رثاء ذكرى مرور أربيعن يوم على المرحوم “حسام الدين حسني جلاد”

بسم الله الرحمن الرحيم
” يَا أيَتها النّفْسُ المطمَئِنّة ارجِعي   إِلى رَبِّكِ رَاضِيةً مرْضِيَّة  فادْخُلي في عِبَادِي وادْخُلِي جَنَّتي “ 
صدق الله العظيم

رثاء
في ذكرى
مرور أربعين يوم
على رحيل الغالي

حسام الدين حسني جلاد

( أبو ايهاب )

أحقاً إنها الذكرى الأربعين لرحيلك القاسي الموجع …
لقد طال السفر
يا أعز الناس والأحباب ..
ويا حبيب القلب و الروح ..
ألا تشعر يا أبي
ويا احن الناس ..
بوجع الحنين الذي
نعتاشه منذ رحيلك ..
وفارقتنا …
ويا له من ألم
ومرارة البعاد والفراق …
يدمي القلب والعين تدمع
والفؤاد يلتهب من رحيلك ولكنها إرادة الله
ولا راد لقضائه …
كل من في البيت والعائلة
والأسرة وأطفال ابنتيك
وأحبائك ورفاقك
وأبناء عائلتك يشتاق إليك
بل كل ما في الدنيا
يشتاق اليك
ويشهد لأياديك البيضاء
المعطاءة بالخير ..
بيتك ما زال يبكي فراقك ..
زواياك المفضلة التي
كنت تجلس فيها …
الشوارع التي كنت تمر بها …
لا ولم يجول بخاطرنا يوماً
بأن تلك الكلمات لك
ستصبح رثاء
ولكن قلوبنا وأقلامنا
هما اللذان يكتبان
في الاربعين الأولى
لغيابك الموجع
فوق هذه الورقة
ليخطان أجمل عبارات الرثاء
لشخص يستحق منا
أكثر من ذلك .. أبانا …
عزائنا الوحيد في هذا انك
ستظل في الذاكرة
الانسان الممتلئ
تفاؤلاً وحباً للحياة …
اكتب اليك يا ابانا الحبيب
لأقول لك ما امرّ الحياة بدونك
وبدون كلامك ونصائحك
التي كانت تعيننا على
التغلب على مصاعب الحياة
التي جلبت لنا الداء
بغيابك المفجع …
اكتب اليك يا اعز الناس
لأقول لك كم يحرق البعد عنا
ومع هذا سنظل نعيش
على ذكراك الطيبة
التي تمدنا بالقوة والقدرة
على الاستمرار لتظل
حياً في الذاكرة
وفي قلوب الكثيرين
من الأحباء الطيبين
لقد ارتحلت الى عالم
ارحم وانقى من هذا العالم
الذي نعيشه …
فرحمة الله تشملك
و ترأف بك
اكثر من البشر …
ابانا ..
كنا اليوم في زيارة
مثواك الطاهر حيث دفنوك ..
و كان الالم والاعتصار
فقرأتا على روحك الطاهرة
الكثير من الآيات الكريمة
ونطلب لك الرحمة من الله
جلت قدرته …
ومن التراب الذي يحتويك ان
يكون رؤوفاً رحيماً بك ..
فقد كنت دوماً حنوناً رحيماً
مع من هم
قريبون منك ويعرفونك …
هذه هي الحياة …
كم هي قاسية ..
عندما يمتزج الالم ..
والحزن .. والفقدان …
مع الم الإنتظار
والشوق لرؤياك …
ومع هذا سنظل نحمد الله
ونشكره على كل النعم
والبركات التي منحنا اياها …
وتظل الذكريات الجميلة
هي الشمعة التي تضئ
ظلمة الحياة التي لسعتنا
بقسوتها بوجع رحيلك …
اربعون يوماً لرحيل
أغلى الأحباب
وأكثرهم طيبة وصفاء …
والذي كان وما يزال وسيبقى
دوماً مصدر فخر واعتزاز
لعائلته وأسرته …
مضت الأربعين يوماُ
من قسوة الفراق ولوعته..
ووجع البعاد وحرقته
على رحيلك الموجع الأليم ..
تمر الايام
والجرح ما زال ينزف ..
والقلب ما زال يبكي …
أربعين يوماً وكأنها الدهر
بلا نهاية ..
فهذا الفراق الأبدي
الذي لا عودة منه ابداً ..
وفي النهاية لا يسعنا
إلا ان نقول
إنا لله وإنا إليه راجعون
اللهم اجمعنا به
في الفردوس الاعلى
مع الصديقين والشهداء
وحسن اولئك رفيقا

زوجتك و والدتك
وأولادك وإخوانك وأخواتك
وأحفادك وجميع محبيك
اللذين لم ولن ينسوك ابداُ

إنا لله وإنا إليه راجعون
 

الرابط المختصر: