رثاء الذكرى الأربعين للمرحوم (عبد الحفيظ طلال الجبالي “أبو طلال”)

بسم الله الرحمن الرحيم
{ إنّ الذين قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا تتنزل عليهم الملائكة  ألاّ تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنّة التي كنتم توعدون }
صدق الله العظيم

كلمة رثاء
في الذكرى الأربعين
لرحيل المربي الفاضل
والحافظ لكتاب الله
الأستاذ

عبد الحفيظ طلال الجبالي

(أبو طلال)

تاهت الكلمات وتبعثرت الحروف
وتكالبت على العين الدموع
حزنا وألما على فراقك يا أغلى الرجال
فقد وقفت حائرا وعجزت حروف الضاد كلها
عن وصف  تلك الأيام الأربعون
ها قد رحلت  عنا ..
وكنت علما شامخا في كل ساح …
ها قد فارقتنا يا يسمة المساء وإشراقة الصباح
ها قد غادرتنا وتركت فينا الألم والجراح
رحلت إلى جوار ربك
الذي ندعوه أن يسكنك الجنان الفساح
والدي العزيز ..
نفتقدك اليوم وكما كل يوم
نستذكر سيرتك العطرة
ووصاياك الحسنة
نستذكر طلتك النضرة وابتسامتك البهية
نستذكر وقفات شموخك القوية
ومواجهتك للرياح العاتية وقواصم  الدهر القاسية
حملت همّ الدعوة الإسلامية
وحفظت دستور رب البريّة
وكنت بارعا في التفسير والفقه
وعلوم الشريعة الربانية
ودّعت أهلك ومحبيك
وجاء القدر الإلهي بين ليلة وضحية
أربعون يوما مرت …
ولا زالت في القلب غصة
وفي العين حرقة
لا زالت صورتك حاضرة أمامنا
تطوف بين أحلامنا وتلامس وجداننا
تداعب كل زوايا بيتنا
وتحمل معها أجمل الذكريات
وأنت تخط  لنا برسائلك أجمل العبارات
وتتعالى في مخيلتنا أجمل الضحكات
التي رسمتها على شفاهنا وشفاه كل الناس
وختاما لتلك الكلمات العطرات
أسأل الله العلي القدير مجيب الدعوات
أن يغفر لك الزلات ويضاعف لك الحسنات
ويرفع لك في الجنة الدرجات
ويسكنك الفردوس الأعلى
مع النبيين والصديقين والشهداء
ويجمعنا بك في أعالي الجنات
إنه ولي ذلك والقادر عليه
إن العين لتدمع وإن القلب ليخشع
وإنا على فراقك لمحزونون
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

أهلك وأصدقاءك ومحبيك
 

الرابط المختصر: