الذكرى السنوية الثالثة على رحيل المرحوم ماجد أبو كشك

بسم الله الرحمن الرحيم
” يَا أيَتها النّفْسُ المطمَئِنّة ارجِعي   إِلى رَبِّكِ رَاضِيةً مرْضِيَّة  فادْخُلي في عِبَادِي وادْخُلِي جَنَّتي “ 
صدق الله العظيم

رثاء
ذكرى مرور ثلاثة أعوام على رحيل المربي الفاضل الحاج
المرحوم بإذن الله تعالى

ماجد أبو كشك
(أبو أمجد)

الى من كان له  الفضل 
بعد الله تعالى في وجودي
الى من رباني صغيرا، ورعاني شابا ، وصاحبني كبيراً
الى من أمرني الله تعالى أن أخفض له جناح الذل من الرحمه الى من فقدت بفقده أبا كريما وأخا ناصحا ، ومستشارا مؤتمنا ومعلما نبراسا بالعلم والمعرفه
الى من علمني أبجديات الحياه وحب الناس واحترام الآخرين وصله الأرحام والتحلي بالأخلاق الحميده .
الى من كان متميزا بعطاءه وحنانه على أفراد أسرته .
الى من سألت الله ان يرزقني بره في حياته ، وأنا الأن أسأله تعالى أن يرزقني بره بعد وفاته
عليك سلام الله ورحمته وبركاته وبعد
فأكتب لك هذه الكلمات المهداه الى روحك الطاهره الزكيه بإذن الله تعالى  لتهدأ لوعة الفؤاد بعد أن حال بيننا وبينك عالم البرزخ ، ولتكون ضربا من ضروب التواصل الحميمي بين العطاء والوفاء ، ولتكون جزء يسيرا من رد الجميل والإعتراف بالفضل بين الأبناء والأباء .
كم هي قاسيه لحظات الوداع والفراق وكم نشعر بالحزن وفداحة الخساره والفجيعه وتختنق الدموع والآهات ونحن نودع أبا غاليا معطاءا ، هادئا  متسامحا، راضيا مرضيا، قنوعا  ملتزما بانسانيته كما هو ملتزم بدينه وواجباته الدينيه والدنيويه حمل الأمانه بكل إخلاص وتفان ، وأعطى الحياه والناس جهده وخبرته وتجربته وحبه لهم ، تمتع بصفات حميده جلها الإيمان ودماثه الخلق وحسن المعشر وطيبه القلب ، متميزا بالدماثه والتواضع الذي زاده احتراما وتقديرا ومحبه في قلوب الناس فاستاثر على أفئدة الجميع لكل من عرفه أو سمع عنه ويكفي
يا والدي ان الجميع ان ذكرت بمجلس الا ورفع أكف الضراعه الى السماء ليدعو لك ويترحم على روحك الطاهره الزكيه
أناديك يا اعز انسان لنا في الوجود ، أناديك بصرخة الم أطلقها من قلب يتقطع لفراقك  الى عنان السماء
يا مهجة القلب وتاج رؤوسنا أناديك بدمعة عين تدمع
بدماء الألم والحزن  والحسرة
أناديك بانامل يد لا تعرف
كيف تمسك بالقلم لتكتب كلمات تعبر عن الجرح النازف الذي تسبب به رحيلك عن هذه الدنيا الفانيه .أناديك يا مشعل علم ونور أضاء لأبناءه طريق الحق والخير والصواب .أناديك
يا أب الجميع يامن كنت أسطوره بتواضعك وعطفك وتفانيك  وحبك للناس ذخيره لك في دنياك لتحملها معك الى دار الحق، وسيكتب لك التاريخ باحرف من نور أنك تركت  بصمات واضحه وجليه يشهد لها القاصي والداني بأنك كنت جوهره بتعليم فنون الحياه واصالتها أربعون عاما قضاها والدي الحبيب رحمه الله  وطيب ثراه   في تربيه الأجيال  في مخيمات اللاجئين  ، مخيمات العزه والكرامه  ، والشموخ  والإباء فكان رسولا في المعرفه والعلم  ، وجدول عطاء وتضحيه فأعطى ما لديه دون كلل أو ملل لأبناءه الطلبه فحملوا رسالته بكل معانيها وصانوا العهد والوعد  ليكملوا مشوار ابيهم واستاذهم الغالي على قلوبهم وأرواحهم ، وما برحوا حتى هذه اللحظه الا  ويتغنون بسيرته العطره وسمعته الطيبه وعطاءة المتميز وعاهدوا الله انهم سيبقوا على دربه سائرون كيف لا وهو أبيهم ومعلمهم وقدوتهم الذين  أحبوه بكل جوارحهم لأنه رسم لهم طريق الحياه بأحرف من نور وأضاء لهم مشاعل الأمل والغد المشرق لهم باذن الله
فنم قرير العين ايها الأب الحنون فأعمالك خير دليل على كرمك وشهامتك وعطفك وتقواك
نم قرير العين يا صاحب المواقف النبيله فخصالك الكريمه لا يمكن ان تعد او تحصى ولا يمكن ان يكتبها قلم فقد كنت قيمه عظيمه أضاءت حياتنا بالوفاء ايام العتمه الشديده … وسوف تظل تعكس ضياءها طول العمر.
نم قرير العين أيها الأب الحبيب فقد تركت بيننا من نهل من سمو تربيتك وأستمد من كرم أخلاقك الكثير ، وكما يقولون لا تموت ذكرى رجل خلف وراءه أنجالا كراما نهلوا حسن التربيه وتزينوا بعظم الأخلاق من مدرسته وهم لم يتوانوا عن اكمال مسيرتك والتحلي بخصالك
أتوسل اليك بآسمك الأعظم الذي أخفيته عن الخلق يا نور السموات والأرض ، يا من من خاف منه الجبال والشجر ، اغفر لأبي مغفره واسعه وأدخله فسيح جناتك ونقه من الخطايا  كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس الوداع الوداع الوداع يامن اختارك ربي لتكون ابانا ومعلمنا وقدوتنا وشيخنا فنعم الإختيار  ونعم المولى ونعم النصير  وأرجو من كل من قرا كلماتي
ان يطلب لوالدي الرحمه والمغفره وجنات عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين

زوجتك وابناؤك وأخوتك وأبناء عشيرتك
وكل محبيبك

إنا لله وإنا إليه راجعون

الرابط المختصر: