رثاء الذكرى الأربعين للمرحوم يوسف محمود فقها “أبو شنارة” (أبو جميل)

بسم الله الرحمن الرحيم
” يَا أيَتها النّفْسُ المطمَئِنّة ارجِعي   إِلى رَبِّكِ رَاضِيةً مرْضِيَّة  فادْخُلي في عِبَادِي وادْخُلِي جَنَّتي “ 
صدق الله العظيم

كلمة رثاء في
الذكرى الأربعين
لرحيل المرحوم
الحاج الفاضل
 
يوسف محمود فقها "أبو شنارة"

(أبو جميل)


أبي إن الحياة بعدك مريرة
ليس لها معنى ولا تذكر
فأنت في أعماق قلوبنا
وستبقى فينا حياً
ولو مر على موتك ورحيلك
زمن طويل من الدهر
أدميت قلوبنا
برحيلك وبعدك
لم يصبح هناك
قيمة للعمر
فهل للحياة معنى
بدون الشمس
وهل لها معنى بدون القمر
وهل لها معنى
بدون أم حانية
وأبن يسندنا
ويشد به الظهر
بفراقك أبكيت قلوبنا
من قبل أن تسيل
من عيوننا الدموع وتنهمر
افتقدناك يا من الحديد
بكلمة رضا منك
يصبح ليِّناً وينصهر
افتقدنا تقبيل يداك
كل يوم
ودعائك لنا
الذي تنفتح له
أبواب السماء
وينكسر له الصخر
عشت طيباً للذكر
وودَّعناك بمزيد من
العزة والكرامة والفخر
عشت طيباً للقلب
ليِّناً معطاءاً حكيماً
صلباً جلداً عصياً على الكسر
عاشت فينا روحك الطاهرة
وعزاؤنا أنكَ مُتَّ موت
الفائز بالجنة المنتصر
تكاد الأجساد تتقطَّع
ألماً على فرقاك
وتكاد القلوب من الحسرة
تموت وتنفجر
يحن إليك المصلى
والجيران والأهل
وكل المحبّين
للحاق بركابك تنتظر
فلقد كنتَ فينا
مثل السحابة
التي على كل الناس
بالخير والمحبة تمطر
ولقد علمتنا
أن النفس عزيزة
وأنها لغير الله
لا تُذَل ولا تُقهَر
دمعاتي وأحزاني
وكلماتي وأشعاري
مهما كبرت عن ألم فرقاك
لا ولن تستطيع أن تعبّر
أسألك يا من لا يرد الدعاء
أن تجعله
روضة من رياض الجنة
ذلك القبر
وأن تجعل من فيه
في الفردوس الأعلى
في مقعد صدق
عند مليكٍ مقتدر
أسألكَ يا من تمحو الخطايا
وتتوب على التائبين
وللذنب تغفر
أن ترحم والدي
رحمة واسعة
وأن تجعل قلوب المحبين
بذكراه تتعطر
وأن تجعلنا يا ربنا
من الشاكرين الحامدين لك
والراضين بالقضاء والقدر

وإن القلب ليخشع
وإنا على فراقك لمحزونون
ولا حول ولا قوة
إلا بالله العلي العظيم

أبناؤك وبناتك وأحفادك
والأهل والأصدقاء

الرابط المختصر: