وليد حمدان عبد الغني بدير “أبو رائد”

رثاء
بسم الله الرحمن الرحيم
من المؤمنين رجال صدقو ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا صدق الله العظيم
في الذكر السنوية الاولى لرحيل المرحوم الحاج
وليد حمدان عبد الغني بدير
"أبو رائد"

عام مضى على رحيلك مفعم بالحزن والاسى عام مثقل بالجراح والحسرة
فغيابك يا والدنا وحبيبنا لم يكن بالامر السهل ولكنه بثقله لا زال يطرق أبوابنا ويعتصر قلوبنا ونحن نجمع صبر عمرنا كحبات مسبحة ونلم شتات كلماتنا في ضباب البصيرة السحيق
عام مضى مثل كهف مهجور الا من عويل القلب والروح والانفاس فلوعة الفراق تحاصرنا كغيوم سوداء مثل كآبة الخريف التي تبعث الوحشة في دروبنا الملبدة
نعم يا والدنا واستاذنا وملهمنا وحبيبنا وصديقنا الذي كنا نستدفىء بحقل فصوله الخصب في ليالي المطر ويفتح لنا قلبه وجوانحه كي ندخل الى فضاء الحياة
نبكيك ايها الغالي ابا الرائد وسنبقى نبكي ذلك الوقار الذي اختفى برحيلك فادلهم البريق وأزمعت على السفر فقدمنا ايامنا قربانا على مذبح غيابك
كم جمعتنا الامال وبشائر الغد والاحلام والعواصف
كم جمعتنا اللقاءات في نهارات فرحك وشدتك
كم كنا على موعد مع ابتسامتك ولغة صمتك وحفظنا موعد دوائك في ليالي الضيق والشدة والمرض
ايها الباقي مثل زيتونة امام البيت ايها المغروس في شراينينا وضمائرنا ووجداننا يا منية قلوبنا في لحظات اللقاء لن يزيدنا فارقك الا تلاقيا
لن تغيب شمسك ولن تطفأ قناديلك ولن تجف ماء روحك في ربيع انهارنا القادمة
جدران البيت وزواياه تسئلنا عنك وكذلك العصافير وحبات المطر التي تقرع نوافذنا وتوقظنا من سبات غيبتك
لا لم تغيب عنا ايها الحبيب فأوراق الخريف تساقطت قبل رحيلك وها هو عمرك يبدأ من جديد في ربيع ساعاتنا وخضرة ايامنا المقبله
وها نحن يا والدنا واستاذنا ندخل فضاءات عمرنا من بوابة ذكراك العطرة ودماثة خلقك وسنبقى أشتال عز وفخر في تربة لامست جذورها فكبرت معك وكبرنا معها ذكراك الخالدة المضمخة بالمجد والنقاء ستتوقف نزيف جراحنا ومشيئة الله عز وجل ستمنحنا الصبر وسنبقى يا والدنا الاوفياء لذكراك وايقاع سيرتك الخالدة فنم ايها الغالي الى جوار ربك مع النبين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقاً
زوجتك وأبناؤك وأحفادك وأصدقائك وعموم عائلتك

الرابط المختصر: