عطاف عبد اللطيف عبد الحافظ الطحل

رثاء
بسم الله الرحمن الرحيم
من المؤمنين رجال صدقو ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا صدق الله العظيم
في الذكرى السنوية الاولى لرحيل المرحومة الحاجة
عطاف عبد اللطيف عبد الحافظ الطحل
عام مضى على رحيلك مفعم بالحزن والاسى عام مثقل بالجراح والحسرة
فغيابك يا والدتنا لم يكن بالامر السهل ولكنه بثقله لا زال يطرق أبوابنا ويعتصر قلوبنا ونحن نجمع صبر عمرنا كحبات مسبحة ونلم شتات كلماتنا في ضباب البصيرة السحيق
عام مضى مثل كهف مهجور الا من عويل القلب والروح والانفاس فلوعة الفراق تحاصرنا كغيوم سوداء مثل كآبة الخريف التي تبعث الوحشة في دروبنا الملبدة
نعم يا والدتنا وحبيبتنا وصديقتنا التي كنا نستدفىء بحقل فصولها الخصب في ليالي المطر وتفتح لنا قلبها وجوانحها كي ندخل الى فضاء الحياة
نبكيك ايتها الغالية وسنبقى نبكي ذلك الوقار الذي اختفى برحيلك فادلهم البريق وأزمعت على السفر فقدمنا ايامنا قربانا على مذبح غيابك
كم جمعتنا الامال وبشائر الغد والاحلام والعواصف
كم جمعتنا اللقاءات في نهارات فرحك وشدتك
كم كنا على موعد مع ابتسامتك ولغة صمتك وحفظنا موعد دوائك في ليالي الضيق والشدة والمرض
ايتها الباقية مثل زيتونة امام البيت ايتها المغروسة في شراينينا وضمائرنا ووجداننا يا منية قلوبنا في لحظات اللقاء لن يزيدنا فارقك الا تلاقيا
لن تغيب شمسك ولن تطفأ قناديلك ولن تجف ماء روحك في ربيع انهارنا القادمة
جدران البيت وزواياه تسئلنا عنك وكذلك العصافير وحبات المطر التي تقرع نوافذنا وتوقظنا من سبات غيبتك
لا لم تغيب عنا ايتها الحبيبة فأوراق الخريف تساقطت قبل رحيلك وها هو عمرك يبدأ من جديد في ربيع ساعاتنا وخضرة ايامنا المقبله
وها نحن يا والدتنا ندخل فضاءات عمرنا من بوابة ذكراك العطرة ودماثة خلقك وسنبقى أشتال عز وفخر في تربة لامست جذورها فكبرت معك وكبرنا معها ذكراك الخالدة المضمخة بالمجد والنقاء ستتوقف نزيف جراحنا ومشيئة الله عز وجل ستمنحنا الصبر وسنبقى يا والدتنا الاوفياء لذكراك وايقاع سيرتك الخالدة فنامي ايتها الغالية الى جوار ربك مع النبين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقاً
زوجك الحاج محمود حسن صالح الصباريني وبناتك الغالية نهلة وزوجها ابو علي بلعاوي
وام قيس وزوجها  نور الشافعي وأولادهم
وام اسامة وزوجها عماد هزاهزة وأولادها
والاخت بديعة  
وجميع الاهل والاصدقاء