الذكرى السنوية الـ12 لاستشهاد “فتحي عبيد”

بسم الله الرحمن الرحيم
ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون صدق الله العظيم

ذكرى مرور 12 عام على استشهاد
فتحي عودة جمعة سالم عبيد
ابن مخيم الشهداء … مخيم طولكرم
شهيد الدولة والإستقلال

كان الظنُ أن الرجال
أصحاب الهمم العالية
لا يرحلون هكذا بسهولة حتى جاءنا النبأ الفاجع
بأنه غيّب أعز الأحباب فازدنا إيماناً وتصديقاً وتذكرنا قول الباري
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ
سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ
صدق الله العظيم
تأتي الشهادة
على غير استئذان
فلا نملك إلا أن نقول
إنا لله وإنا إليه راجعون
لقد مرّ 12 عام على رحيلك
و كأنها مائة عام
مرّت الأيام و في كل يوم نفتقد صوتك
كلماتك إنسانيتك كرمك و صورتك البهية الراسخة في ذاكرتنا
والشيء الذي لا ينتسى فهو حبك وحنانك
أين ذهبت و تركتنا ؟؟
فارقتنا .. فكان المصاب عظيماً فادحاً جللاً
أخاً حبيباً أحب الله عودته إلى العُلى
ندعو الله أن يريك رحمته و يجتبي لك
من جناته النزلا
وداعا أيها الغائب
يا راحلاً قبل الأوان وتاركاً ذكراك باقية وأنت مخلد
قد لا نراك و لا ترانا إنما في البيت رسمك
لم يزل يتجدد
ليس الفراق فراق النبض والجسد .. إنما الفراق فراق الأم للولد
فأنت في روحنا ما فارقتنا أبداً
في القلب أنت
وفي العين والكبد
إن القلب ليخشع
وإن العين لتدمع
وإن على فراقك يا فتحي لمحزونون للأبد
رحمك الله وجعل قبرك روضة من رياض الجنة
كن متيقناً بأنك رحلت
عن الدنيا ولكنك لازلت بقلوبنا تعيش إلى الأبد
يا أيها الفارس الذي ترجل و رحل دون إنذار ،
هذه شيم الفرسان يرحلون و هم واقفون يأخذهم كالشمعة المضيئة التي طفأتها ريح عاتية.
هذه هي الشهادة التي تغيب الأحباب، وهذه مشيئة الرحمن ولا اعتراض على مشيئته وحكمه وقضائه
وكل سائر في هذا الدرب" ولكن حرقة الفراق هي الموجعة
لقد رحلت إنساناً غالياً وعزيزاً على قلوبنا جميعا ولا يسعنا في هذا المصاب الأليم
إلا أن نسأل الله لنا وله الصبر والسلوان ونطلب من الله أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة ويسكنه فيسح جناته
نم قرير العين يا شهيدنا فتحي، فنحن نمشي قدما على دربك العطر يا صاحب المواقف النبيلة
فخصالك الكريمة لا يمكن أن تعد أو تحصى و لا يمكن أن يكتبها قلم
فلقد كنت قيمة عظيمة أضاءت حياتنا بالوفاء أيام العتمة الشديدة.. وسوف تظل تعكس ضياءها طول العمر..


شقيقك سعيد (أبو فتحي)
واخواتك
عبير عودة
فتحية (أم أحمد)
منى (أم أنوار)