ماجد أبو كشك (أبو أمجد)

رثاء
 في الذكرى الرابعه
 لرحيل المربي الفاضل الحاج
  
 ماجد أبو كشك
(أبو أمجد)

إلى الغائب الحاضر بيننا
إلى الأب والمعلم والقدوة والإنسان إلى من لا تفارقنا ابتسامته الدافئة وكلماته الحنونة إلى الوالد الحبيب …..

في ذكرى مرور أربعه أعوام
 على رحيلك لا أدري ماذا اقول سوى أن يوم وفاتك هو يوم محفور في الذاكره يوما سيظل يذكرني بفجيعتي فيك يوم فارقتنا دون سابق إنذار .

نعيش على الأرض ونريد
 أن نعمر مدى الحياه ولكننا نعلم أن الموت حق وان إراده الله عز وجل اقوى من إراده البشر هذا هو حالنا فوق الأرض حتى قدوم الساعه
 التي لا ريب فيه
 ( فمنهم من قضى ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا)

 نعلم ان الموت حق ونعلم
 أن لا راد لإراده رب العالمين ولكن الفراق صعب
 مر أربعه أعوام على رحيلك أيها الحبيب الغالي
 على رحيل الأب الحنون
والأخ الوفي ،والصديق المخلص  قلوبنا تنزف على فراقك ولكن عزاؤنا فيك أنك رحلت إلى دار الخلد ، رحلت جسدا لكن روحك  نصائحك ، كلماتك في أذهاننا باقيه ، تركتنا ونحن أحوج
ما نكون إليك ، فقد كنت دوما السند ، والمرشد ، والناصح  عشت طيبا للذكر وودعناك بمزيد من العزة والكرامة والفخر عشت طيبا للقلب لينا معطاءا  حكيما لقد رحلت وبقيت لنا ذكراك  وهي ليست كأي ذكرى وإنما ذكرى العبر …
 فقد كنت الأب الحنون
الصديق المحب للخير للجميع فعرفناك طيب القلب  ..
مكرم للضيف ..
طيب النفس ..
كريم الأخلاق 
علمتنا كيف نعطي دون مقابل كيف نحب بإخلاص
نعمل لمبادئ ووطن
 كيف نسمو بأرواحنا محلقين في سماء الكون
 نبحث عن مرضاه الله دون مرضاه البشر  ودون الركون على أحد سوى لله وحده 
 علمتنا حب التعلم والبحث والإباء في اشد حالات المحنه والشده  .

نعم أيها المعلم والأسطورة والأنسان عملت بكل إخلاص وتفان في تعليم أبناءك في مخيمات اللاجئين مخيمات العزة والكرامه أحبك أبناؤك الطلبه من كل جوارحهم حملوا رسالتك بكل أمانه وإخلاص أوفوا العهد أكملوا المشوار
عاهدوا الله وعاهدوا رسوله أن يكونوا أوفياء لروح معلمهم وقدوتهم  وشيخهم الأستاذ ماجد
ولا زالوا يتمجدون ويتباهون ويتفاخرون بسيرتك العطره التي تنثر عبيرها في أرجاء المعموره والتي تعطيهم العزيمة والإصرار لبناء مستقبلهم الراسخ على الرجولة والكرامه وحب وطنهم الحبيب فلسطين وها هم اليوم يتقلدون أعلى المراتب ويحملون شهادات عليا ويصولون ويجولون في أصقاع الأرض  لأنهم تربوا على يديك الطاهرتين فعلمتهم المبادىء والقيم والأخلاق وعزه النفس وحب الآخرين
فنم قرير العين يا شيخ المعلمين فأبناؤك سيكملوا المشوار ويحملوا راية العلم  والكرامه التي حملتهم إياها ويورثوها للأجيال اللاحقه من بعدهم .

ونحن اليوم نقول لأبينا ومعلمنا وقدوتنا ومشعل دربنا

رحل الذي كان فينا معلما
 لأنه يستحق منا التبجلا

ثلاثة جمعت به جمع الخلق والأخلاق وبالإسم جميلا

ما ذاق منه أحد مرارة ولا قطع عن طالب يوما سبيلا

معلما عاش أسطورة يعلم الأجيال جيلا بعد جيلا

أربعون عاما معلما نبراسا أنار دربا لنا به تحصيلا

ولكثره طيبته كان يعامل
 ابن الغير كأبنه السليلا

عاش كل العصور حاملا هم الأجيال جيلا بعد جيلا

وما كان يوما ذو ثقل على أحد حتى بموته لم يكن ثقيلا

وبرحيله يبقى الجيل قائما متذكرا مجده دون تأويلا

والدي الحبييب

الموت واحد والبقاء لله أما الحياه فيمكن  ان للإنسان أن يتحكم في نوع الحياه التي يحيياها وحياتك يا أبي كانت مرسومه كما أردت لها عشتها على ما آمنت به من خلق وخلاق بعيدا عن الرياء والنفاق
علمتنا فنون الحياه فلم تزعج أحدا ولم تخاصم أحدا
 فطوبي لك على ما عشت
من اجله ونم قرير العين مرتاح البال لما بذلت في سبيل أولادك محبيك ، وابناء  مدينتك ومخيمات العزة والكرامه وأبناء عشيرتك الذين ودعوك وهم يعتصرون الما ولوعه على فراقك ايها الحبيب الغالي
 يا أسطورة خالدة في العقول والقلوب وسيتوارث سيرتك العطره النقيه الصافيه الطاهره أجيال وأجيال.

أطلب من الله عز وجل الرحمة والمغفره لك فهو أرحم الراحمين بعباده وأعاهدك أنا وأخواتي أن نعمل بما وصيتنا به بالحفاظ على صله الأرحام والاعتناء برفيقه دربك
 الوالده الحنونه
 أطال الله بعمرها
فهي في حدقات عيوننا ونفديها بمهج أرواحنا وأنفسنا  كيف لا وهي تكمل رسالتك العطره الناصعه البياض بكل مضامنينها  الدينية والإنسانيه

وختاما لا يسعني الا ان أقول
 إن العين لتدمع
 وأن القلب ليحزن
وإنا لفراقك يا أبتاه لمحزونون  

ولا نقل الا ما يرضي ربنا فجزاك الله عنا خير الجزاء وغفر الله لك ونسأله جل وعلى ان ينزلك منازل الصالحين والشهداء
وان يرحمك ويرحم جميع أموات المسلمين وأن يجمعنا بك في مقعد صدق عند مليك مقتدر

وهنا يحضرني قول الشاعر

عليك سلام الله ما اهتز شوقنا
إليك ورضوان من الله أكبر

 

زوجتك وأبناؤك وإخوتك وعموم أبناء عشيرتك وكل محبيك

الرابط المختصر: