احمد عبد الرازق السلمان

بسم الله الرحمن الرحيم

” يَا أيَتها النّفْسُ المطمَئِنّة ارجِعي
  إِلى رَبِّكِ رَاضِيةً مرْضِيَّة  فادْخُلي في عِبَادِي وادْخُلِي جَنَّتي “ 

صدق الله العظيم

رثاء

الذكرى السنوية السادسة على رحيل المرحوم المناضل

احمد عبد الرازق السلمان

نبدأ من حيث البدايات بوصلتك التي شكلت مسيرة حياتك النضالية وقناعاتك وانتمائك وقوتك وثباتك وتماسكك و اخلاصك وعطائك وتفانيك و ايمانك بقوله تعالى

" من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم
من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا

صدق الله العظيم

ستة اعوام كاملة مرت على وداعك لنا ستت اعوام مضت جفت الدموع لكن يبقى الحزن في حدقات العيون
 فما زال الالم والفراق ثقيلا علينا وما زلنا نتذكر ونحيا تفاصيل ودقائق هذا الفراق الالم في لحظات وداعك الاخيرة والتي لم تنتهي على مر السنين لكنها مشيئة الله وقدره


عذاراً فكلمات الذكرى ترسم بها حدود لهم في العظماء
لكن الذكرى بهم تبقى عظيمة لان فيها زاد الاحرار
وقوتهم فستبقى ذكراك حية فينا في عقولنا
في قلوبنا في ضمائرنا

نعم يا ابا العبد بذكرى رحيلك عنا يرى واحدنا الاخر

ونكلم بعضنا بعضاً نعم فالحياة تنتهي على العاديين وتبقى فينا حياة المناضلين لهيباً لا ينطفئ ولمعانها لا يخبو وعلى مر الزمان يزداد بريقاً

نعم يا ابا العبد ان لك عندنا تاريخ ميلاد لان المناضلين يولدون يرحلون عنا نشتاق لرؤيتهم

لكنهم لا يموتون فالابطال يعيشون في حياة الاحرار
يمضي الجسد لكن المناضل يبقى اكيد يشرق
 فينا مع كل صبح ويمسي فينا مع كل غروب لذلك لا ستار سيدل على صفاحتك النضالية لانك ستبقى الدائم فينا ومشعلك لا ينطفي وطيفك باقي في عيوننا ماثلا امامنا نبراساً ينير لنا طريق الحرية ستبقى خالداً فينا كسهول حيفا وشموخ جبال القدس وعبق برتقال يافا وعذوبة مياه بيسان

ستبقى ذكراك حلما تعلو اصوات المآذن وتدق اجراس الكنائس

بذكرى وداعك لنا ورحيلك عنا

سلام عليك يا ابا العبد بديمومة المكان والزمان

سلام عليك يوم ولدت ويوم مت ويوم تبعث حياً

هذا قدر الله وبما شاء

رحمك الله

اسرتك واهلك ومحبيك

إنا لله وإنا إليه راجعون