عبد الرحمن عبد الرؤوف الكرمي ( ابو عدنان )

بسم الله الرحمن الرحيم

” يَا أيَتها النّفْسُ المطمَئِنّة ارجِعي
  إِلى رَبِّكِ رَاضِيةً مرْضِيَّة  فادْخُلي في عِبَادِي وادْخُلِي جَنَّتي “ 

صدق الله العظيم

رثاء

الذكرى السنوية السادسة على رحيل المرحوم
بإذن الله

عبد الرحمن عبد الرؤوف الكرمي
( ابو عدنان ) 


أبتي ….أتذكر رحيل خطواتك البارده منذ ست سنين ومازال يومي لا يبدأ إلا بك ، أتوضأ كما علمتني أستقبل قبلتك وأتلوها بلهجتك
 أسبح على أصابعي ثلاثة وثلاثين كما لقنتني وأكمل حتى طلوع الشمس داعيا لك بالغفران

أبتي …. ابتسامتك التي رسمت على شفتيك
 ما زالت تعطيني الأمل
 رحلت عنا جسدا وبقيت روحك ترافقنا
بكل ومضات الحياة

إلى من كان له الفضل بعد الله تعالى في وجودي  إلى من رباني صغيراً ، ورعاني شاباً، وصاحبني كبيراً  إلى من أمرني الله تعالى أن أخفض له جناح الذل
 من الرحمة
 إلى من سألت الله أن يرزقني بره في حياته
 وأنا الآن أسأله تعالى أن يرزقني بره بعد وفاته

أكتب لك هذه الرسالة المهداة إلى روحك الطاهرة بإذن الله تعالى – لتهدئ لوعة الفؤاد بعد أن حال بيننا وبينك عالم البرزخ ؛ ولتكون ضرباً من ضروب التواصل الحميمي بين العطاء و الوفاء ، ولتكون نوعاً من رد الجميل والاعتراف بالفضل بين الأبناء والآباء وفيها أقول مُستعيناً بالله وحده 
غفر الله لك يا والدي وتجاوز عنك ،

وتغمدك بواسع رحمته ، وجزاك الله عني وعن والدتي وإخواني وأخواتي خير الجزاء

يا من كُنت لنا بحق الأب الحنون ، والله نسأل أن يجبر مصيبتنا فيك ، وأن يُلهمنا الصبر على فقدك ، وأن يجعلنا من الصابرين الذين قال سبحانه وتعالى فيهم  (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ

قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ  عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)

تجاوز الله عنك يا من كنت قريباً من الناس ، حبيباً للجُلاس ، لطيفاً مع الصغار والكبار حتى أحبك الجميع بكتك الأعين ، ودعت لك الألسن ، وترحم واحترموك ؛ فلما سمعوا بنبأ وفاتك عليك
 من عرفك ومن لم يعرفك يا رب خُـذ منا دعـاءً مخـلصـاً *** يا من يُجيب فلا يخيب دعاءُ

ندعوك وسِّع قبـره وأغسله با لبرد الذي غُسلت بـه الشهداءُ  وارحمه يا رحمن واجعل قبره روضـاً فـإن العفو مـنك عـزاءُ هنيئاً لك الخاتمة الحسنة
 إن شاء الله تعالى يا من توفاك الله
 في أيام مباركه

    وختاماً ؛ لا يسعُنا إلا أن نقول

إن العين لتدمع ، وإن القلب ليحزن وإنا لفراقك
يا أبتاه لمحزونون ، ولا نقول

إلاّ ما يُرضي ربنا ، فجزاك الله عنا خير الجزاء
 وغفر الله لك ، والله نسأل أن يُنزلك

منازل الصالحين والشهداء ، وأن يرحمك وأموات المسلمين من عرفنا منهم ومن لم

نعرف بواسع رحمته ، وأن يجمعنا بك في مقعد صدق عند مليك مقتدر

أبي لروحك الرحمة والمغفره، ولنا طيب ذكرك يواسينا في شدائد الأيام وإلى الملتقى في جنات الخلد ان شاء الله

شقيقتك وزوجتك وأولادك وأحفادك

إنا لله وإنا إليه راجعون

الرابط المختصر: