الذكرى السنوية العاشرة لإستشهاد البطل محمود طموني

الذكرى السنوية العاشرة
للشهيد البطل محمود صبري طموني قائد القوات الضاربة
2002/10/15 – 2012/10/15 اكسبوك من السباق رهانا
فربحت انت وادركوا الخسرانا
هم اوصلوك الى مناك بغدرهم
فأذقتهم فوق الهوان هوانا
اني لأرجو ان تكون بنارهم
لما رموك بها بغلت جنانا


نبدأ حديثنا فنقول اجل ايها القمر المسافر في الوجع المشرئب،فأنت حي عند رب العرش العظيم تنعم في جنة الخلد بإذن الله مع الحبيب المصطفى ، هكذا اصطفاك التيار الصاخب فتى يرتدي حلة من عذاب التين والنخل والزيتون يترك قمصانه للعيون تغسل اوجاعه وزهر الياسمين الثمل بأشرعة الصمت يهدر بين النهر والبحر وتدور الفصول وتحط النسور عند ضريحك وتتأهب للحوم مأخوذة بالحنين إلى هذا البلد الامين.
أيها الساكن داراً خيراً من دارنا ، أيها الأكرم منا جميعاً .. هل يحق لنا أن نرثيك وكيف وأنت الشهيد ؟ .. أي لسان يوفيك حقك وقد سماك الله شهيداً إننا عندما اسميناك محمودا لم يكن صدفة ، فقد نلت كل معنى من العلياء يا حبيبنا يا سيد الكبرياء في الزمن المأسور بالصمت أيها الصاعد إلى عالم الانعتاق ايها التارك للزوال إلى البقاء أي دم رائع هذا الذي منك قد سأل أي عبق هذا الذي منك قد فاح ابيت إلا الصعود فوق القمم ابيت إلا مكاناً فوق النجوم وقفت والشمس في موضع ، تشرق فينا بإشراقها وتغرف عنا بغروبها شروقك فينا نور لا يفنى وغروبك عنا ذكريات لا تنسى ، دمك الأحمر لن ينسى ومظلمتك لن تبلى دمك الأحمر في رقابنا قلادة من أمانة ، فإن نسيناه فقد خنا الأمانة فارفع جبينك فوق ضوء الشمس فما زلت حياً لم ترحل وان واريناك التراب ، فصبحك ينبت ألف صبح ودمك ينبت في الميادين الزهور انت في ضمير الأحرار ،والمجاهدين والأبطال حي وفي ضمير التاريخ صفحة مشرقة وهاجة أنت للحق المغتصب جولة وصوله وقوة ، طهارتك جزء من طهارة عرضك وارضك ووطنك ، عظمتك جزء من عظمة دينك ورسولك وامتك مل من يعرف عنك شيئاً ظن أن الطيور في السماء تغرد فرحاً باستشهادك وتخفق اعجاباً لصبر ابيك وامك واخوتك واحبابك حين خرجوا يحملوك هدية إلى الوطن الغالي … زفتك النساء والرجال والشيوخ والاطفال ، حتى الطيور والأشجار لقد اختارك الله في يومه المبارك فكان رميك عدوك مبارك فبوركت يا بطلاً شهيدا بين الشهداء وبورك البيت الذي شع نورك منه لتكون اهدافك التي خرجت من اجلها املا ونوراً لا تبدده الأيام .. جاء موعد اللقاء فنزلت الملائكة واصطفت لاصطحاب روحك الطاهرة إلى بارئها ، فيما تزينت الحور العين لاستقبال زوجها البطل ، وتجهزت الطيور الخضراء لتسكنك حواصلها ، هكذا وليسدل الستار على آخر صفحة من صفحات جهادك الخالد وحياتك الدنيا ايها العملاق ، وتبقى ذكراك حية ترتعش في قلوبنا ووجداننا ، وتبقى ملامحك ترتسم امام عيوننا في كل حين …

والديك واخويك واخواتك

الرابط المختصر: