محمد مصطفى بخيت «ابو عاصم»

كلمة رثاء
في الذكرى الأربعون لرحيل المغفور له إن شاء الله
محمد مصطفى بخيت
«ابو عاصم»

منذ غبت عنا ودمع العين ينهمل…والنفس ذابت على فرقاك يا سندي للبعد ينسي جميلا كنت تصنعه….ولا الدموع تجافي حرقة الكبدي في سراب المزارات تفاجئنا لحظات لا نتخيلها.. تشعل فينا الحزن وتسرق منا احبه كانوا كماء النهر في العطاء.. وانثيال الغمام في نداء الوفاء وسرعة البرق حين يعلو النداء…رجال يشعلون القرطاس فكراً وتنحني لهم الهامات قدراً وتلهج بهم الألسنة شكراً وهكذا كنت أنت يا أبا عاصم تحمل قلباً كزهرة اللوز ودفئا وحناناً كقبلة الشمس على خد الهلال حين يولد الشفق كنت الضحكة التي تحول الألم الى أمل والصمت الى حياة أبا عاصم…حين أفرغت حقيبتك خارج اسوار الزمن وحين رحلت عنا غابت عنا كثيراً من حروق الحياة ما عاد الليل ولا النهار نفسه فقد كنت الواحد الزائد والمخلص الرائد والحاضر السائد أبا عاصم…مازلنا على الوفاء لا ننساك وكيف ننسى نجم صحرائنا وبلسم شفائنا ومؤنس وحدتنا حين تقسو الحياة كيف ننساك وقد كنت الأب والأخ والصديق الصدوق الذي يؤثر التداني على الثنائي والمستنفر لأسرجه الخيل المشرع لسيف الفروض حين تدلهم الأمور وحين تقود أولادك واخوانك الى فضائل الواجبات أبا عاصم….ما زالت روحك تطوف فينا نراها في ضحكة الأطفال ونداء الأفراح والأتراح وفي صخب الحياة وهدوئها…ما زلنا وسنبقى نذكرك  يذكرك ابنائك وزوجاتك وبناتك .. اخوتك واحبائك .. جيرانك واصدقائك تذكرك شوارع  المخيم وازقته نذكر طيبتك واخلاصك وانتمائك فنم قرير العين يا أبا عاصم فكلنا نرفع أكف … والدعاء لله الواحد ان يتغمدك برحمته ويدخلك فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا..
فليرحمك الله يا ابا عاصم
انا لله وانا اليه راجعون

ابنائك وبناتك وزوجاتك
اخوتك واحبتك واصدقائك

الرابط المختصر: