كلمة رثاء للمرحوم “زكريا فحماوي” ( أبو يحيى )

بسم الله الرحمن الرحيم
” كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ “ 
صدق الله العظيم

كلمة رثاء

ماذا نقول
والراحل أعظم من الكلمات
ماذا نقول وقد جف مداد الأقلام
كيف نرثيك وأي اللغات تسعفنا ومن أين نبدأ ؟
هل نبدأ عما أصابنا بعدك ؟
أم نصف ما كنت عليه بوجودك

أبي ..
تتسارع دقات قلوبنا شوقا إليك
يا من في حبه تعلمنا الاشتياق
كم نشتاق إليك
ونتمنى أن ترجع بنا السنين
إلى تلك الأيام
ولكن ( كل نفس ذائقة الموت )
لقد ودعت الدنيا بصمت وهدوء
بعد أن غمرتنا بحبك ورعايتك
مرت سنتان
ولازال الحزن يحيط بأرواحنا
ولا زلنا نتذكر تفاصيل ملامحك
نتذكر ابتسامتك ، أسلوبك
بصماتك التي لن ننساها أبداً
لا زلنا نبحث عن عيناك
تراقبنا وترشدنا

أبي ..
لقد غرست فينا ما غرست
ولا زال غرسك قائماً
ومشعلك لا ينطفئ
رحلت أبي و كأنك لم ترحل
فلم يرحل من خيالنا ذاك الكرم
وتلك الطيبة
وتلك الضحكة الجميلة
رحلت ولم يرحل الوفاء
وسجاياك الطيبة وسعة خاطرك وطيب نفسك

أبي ..
تشتاقك زوايا المكان والروح
تشتاقك الطريق إلى المسجد
كل صلاة
ويفتقدونك رفقاء دربك وخلانك
تبحث عنك أزقة النوادي
والملاعب
تشتاق ضحكاتك وروحك المرحة
ومواقفك الحكيمة
تفتقدك كل الشوارع
وكلما مررنا بمحبيك أهدوا الرحمة لروحك
فكم مات قوم وما ماتت مكارمهم
وعاش قوم
وهم في الناس أموات

أبي ..
نطلب لك الرحمة والمغفرة من رب العالمين
ونعاهدك الحفاظ على سمعتك الطيبة
ومحبة الناس ومخافة الله والتواصل مع أصدقائك
والحفاظ على صلة الرحم
والاعتناء برفيقة دربك والدتنا الحنون

إن القلب ليحزن
وان العين لتدمع
ولا نقول إلا ما يرضي ربنا
وإنا على فراقك يا أبا يحيى لمحزونون

أبناؤك وزوجتك وأحفادك

الرابط المختصر: