كلمة رثاء للمرحوم أبو العبد التكروري

بسم الله الرحمن الرحيم
{كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ }
صدق الله العظيم
 

في ذكرى وفاتك يا أخي
أبا العبد التكروري
أفذكرك كيف كنت لي
صديق وأخ وأب
في آن واحد
أبذكر أيامنا
التي قضيناها معاً
أبذكر همس ضحكاتنا
وكل أعمالنا
التي قضيناها معاً
ولا أتذكرك فقط في ذكرك
فأنت يا صديقي
أمام عيني
في كل ثانية ودقيقة
تمر من عمري
فجسدك هو الذي قد مات
ولكن روحك
ما زالت معلقة أمام عيني
ونبضات قلبك ما زالت
كالطنين في أذني
صديقي نضَّر الله وجهك
وشكر لك صالح سعيك
فلقد كنت مذلاً للدنيا
بإدبارك عنها
ومعزاً للآخرة
بإقبالك عليها
وإن كتاب الله
ليعد بحسن الصبر فيك
بحسن العوض عنك
وأنا أستنجد موعد
الله تعالى بالصبر فيك
وأستقضيه بالإستغفار لك

صديقي إن الله جعل
لكل بداية نهاية
فجعل لكل إنسان يوم
ليولد فيه ويشع النور فيه
وفي المقابل لابد لهذا النور
أن يأتيه يوم ينطفئ
فهذا هو مصير كل إنسان

صديقي العزيز
إن قضاء الله وقدره
قد أتى لك في يوم
قد مضى علي
من أصعب أيام حياتي
حين قالوا لي إنك انتقلت
للرفيق الأعلى
فليس باليد شيء
في تلك الساعة
سوى الدعاء من رب العباد
أن يغفر ذنوبك
مهما كانت صغيرة
وأن يُسامحك
ونسأل لك العفو والمغفرة
وأن تكون في جنات الخلد
إن شاء الله

فيا صديقي
كل ابن انثى
وإن طالت سلامته يوما ً
على آلى حدباء محمول
فأنتم السابقون
ونحن اللاحقون

صديقك
الذي يُرافقك في دربك
جبر مسكاوي

الرابط المختصر: