الذكرى السنوية الرابعة لوفاة المرحوم خالد عريان

بسم الله الرحمن الرحيم
” يَا أيَتها النّفْسُ المطمَئِنّة ارجِعي   إِلى رَبِّكِ رَاضِيةً مرْضِيَّة  فادْخُلي في عِبَادِي وادْخُلِي جَنَّتي “ 
صدق الله العظيم

الذكرى السنوية الرابعة
لوفاة المرحوم

خالد عريان

 
ماذا نقول والراحل اعظم
من الكلمات ؟؟ ماذا نقول
وقد جف مداد القلم؟؟
فهل نبكي وقد ضاقت
الانهار مدمعنا وكيف نرثيك واي اللغات تسعفنا؟؟
من اين نبدأ .. هل نبدأ بالحديث عما اصابنا بعدك ؟ أم نصف ما كنت عليه بوجودك؟ ولعل ما حل
بنا يحتم علينا البدء بذكرياتنا معك وبلحظات السعادة التي قضيناها بقربك .. وبحنانك وعطفك … وحبك المتواصل
والتي كانت تمر دون ان نشعر بها .. ولم نكن نضع
في حسباننا  في يوم
من الايام ان هذه اللحظات سوف تنتهي فجأة ..
ان الكلمات تعجز عن رثائك فكيف نرثيك .. نتذكرك امامنا في  قيامك للصلاه  نراك على عجلة من امرك ..
و كأنك تعرف ان الموت سيخطفك عنا بهذه السهوله .. لانك لست من سكان هذه المعموره المادية التي كثر فيها النفاق و تقلب الوجوه
ها هو العيد الرابع الذي
مر على رحيلك .. ولم نرى
نور وجهك المبتسم ، والذي يدمي القلب ويعمق الجراح انك ابكيت محبيك …
و عزاءنا الوحيد انك لا زلت في القلب و الذاكرة
ولن ننساك
فأنت فــي أعماق قلوبنا وستبقى فينا حيا ولو مر موتك ورحيلك زمن طويل
من الدهر أدميت قلوبنا برحيلك وبعدك لم يصبح هناك قيمة للعمر
فهل للحياة معنى بدون الشمس وهل لها معنى
بدون القمر
وهل لها معنى بدون
أب يسندنا ويشد به الظهر
بفراقك أبكيت قلوبنا من قبل أن تسيل من عيوننا الدموع وتنهمر
افتقدناك يا من الحديد بكلمة رضا منك
يصبح لينا وينصهر
افتقدنا تقبيل يداك
كل يوم ودعائك لنا الذي تتفتح له أبواب السماء ويتكسر له الصخر
عشت طيبا للذكر وودعناك بمزيد من العزة
والكرامة والفخر
عشت طيباً للقلب لينا معطاءً حكيماً صلباً جلداً عصياً
على الكسر
عاشت فينا روحك الطاهرة وعزاؤنا انك مت موت الفائز بالجنة المنتصر
تكاد الأجساد تتقطع ألماً
على فرقاك وتكاد القلوب
من الحسرة تموت وتنفجر
يحن إليك المصلى والجيران والأهل وكل المحبين للحاق بركابك تنتظر
فلقد كنت فينا مثل السحابة التي على كل الناس بالخير والمحبة تمطر
ولقد علمتنا أن النفس عزيزة وأنها لغير الله لا تذل
ولا تقهر
دمعاتي وأحزاني وكلماتي وأشعاري مهما كبرت عن الم فرقاك لا ولن تستطيع
أن تعبر
أسألك يا مــن لا يرد الدعاء أن تجعله روضة من رياض الجنة ذلك القبر
وان تجعل من فيه
في الفردوس الأعلى
في مقعد صدق عند
مليك مقتدر
أسألك يا من تمحو الخطايا وتتوب على التائبين
وللذنب تغفر
أن ترحم فقيدنا رحمة
واسعة وان تجعل قلوب المحبين بذكراه تتعطر
وان تجعلنا يا ربنا من الشاكرين الحامدين لك والراضين بالقضاء والقدر

سلاماً على روحك الطاهرة
أخوتك وأخواتك وزوجتك وأولادك ومحبيك

انا لله وإنا إليه راجعون