رثاء الذكرى السنوية العاشرة للشهيد “فداء فتحي طيراوي”

الذكرى السنوية العاشرة
على روح الشهيد البطل

فداء فتحي طيراوي

فداء ….أنت هنا
في ذكراك العاشرة …
نستميحك عذراً يا فداء
ونستأذنك بالبكاء
بكاء المحبين وبكاء المشتاقين لوجهك
ننظر في صورتك فنطأطئ
رؤوسنا خجلا ً
نخجل من أنفسنا
أين أنت …وأين نحن..؟؟
أنت في الجنّة ونحن في متاهات الدنيا
سوداء بعدك الحياة يا فداء
باهتة ألوانها
ذابلة أزهارها
صامتة طيورها
كنت الماء الذي يروينا
والنسمات التي تحيينا
لم نكن نعرف أننّا نحبك إلى هذا الحد حتى فارقتنا
ندرك أنك في الجنّة
إن شاء الله
وندرك ما معنى
أن تكون شهيدا ً
ولكن دعنا نبكي
حتى تكتفي أعيننا
نبكي عندما نتذكر أحاديثك
نتذكر جلساتك
التي لا تملّ ولا تنسى
كنا نجلس معا ً
كنت فينا القلب الذي تحب والعين التي تبصر
والعقل الذي يفكر
كنّا نلوم الباكين على شهدائهم حتى أصبحنا منهم
لا نملك شيئا ً سوى أن نبكي
أخوانك يحاولون
تمالك أنفسهم
وما إن يروا صورتك حتى تحشرج صدورهم وتذرف عيونهم الدمع
ولله درّك كم أحببناك
وكم إفتقدناك
فيا من تحبون فداء أبلوه …تذكروه …وأبكوه بدموعكم
ولكن ماذا بعد البكاء ؟
في العين دمع
وفي القلب بكاء
في النفس جرح
وفي الروح العناء
في العمر آآآآه
ورحيلك يا فداء شقاء
أنرثيك اليوم
أم نكتب للنشيد ؟
كلّا
فكلك مجد يا صانع المجد
أكان مديحا ً أم رثاء؟
أنت يا طائر النورس الذي حلّق بالسماء
أنت يا عزة النفس
يا صور البهاء
أنت يا شقيق الأسرى والجرحى والشهداء
أنت يا فداء عزفت للنصر الشهادة بانتقاء
أنت يا من سلّ السيف من دمه وجابه الأعداء
أنت عنوان الشهادة
والتحدي والإباء
أتوصيني يا ولدي
وأنت الضوء؟
أتوصيني يا ولدي وأنت النور الضياء
فدتك روحنا يا ولدي
فدتك روحنا يا فداء
فقلبنا صامت مقهورٌ
من الأعداء
فدتك روحنا يا فداء
فدتك روحنا يا فداء
ودموعنا تشعل وتثور
آآآآه من وجعنا
آآآه من وجعنا
فنحن والداك وأخوتك
يا فداء
لكن مهلا ً يا حبيبي
إنك رحلت من الدنيا
وأنت الفداء
لكن فلسطين لن تخون
فنم قرير العين يا ولدي فخلفك وطن
قد عاهد الله
على المضيّ في التحرير حتى النصر والإستقلال رحمة الله على شهدائنا ورحمة الله عليك يا فداء

والدك ووالدتك
وأخوتك ومحبيك

 

———————

 

 فداء ..
افتقدناك حبيباً وصديقاً ومناضلاً ثائراً..
صعب علينا رثاؤك
كما كان صعب علينا وداعك , فبأي اللغات نرثيك , وبأي الكلمات نكتبك ونحن نعرف أن كل المفردات التي قد نستجمعها لنقولها في حضرة روحك الطاهرة , لن تأتي بك إلينا ولن تعود بالزمن الى الوراء لأن الله جل وعلا أحبك مثلما نحن احببناك , فكانت مشيئته أن تسكن الى جواره في جنات الخلد رحلت عنا وتركتنا نبحث عنك في كل الزوايا والأزقة التي كانت تجمعنا , نبحث عنك في كل ساعة ودقيقة ونحن نعرف أنك لن تأتي , لأنك في حالة غياب مستمر منذ عشر سنوات , لماذا رحلت وتركتنا , هل مللت منا , أم لأنك لم تعد تحتمل هذه الحياة في ظل الحصار والانكسار , في ظل الاحتلال الصهيوني وسياسات القهر والاذعان , فأنت لم تكن كأي شخص , لم تكن كالذي يتسابقون نحو فكرة الاذعان والخنوع , رفضت التعايش مع المحتل في فكرة هزلية هي السلام , هم مش بخطواتهم نحو الهزيمة والخضوع , وانت صديقنا مشيت بخطوات
واثقة نحو الجنة ..

أخانا فداء
ما زلت تسكن بيتنا , وما زالت روحك الطاهرة تملأ المكان ودماؤك الزكية تنير لنا الطريق ..
نعاهدك أن نبقى على دربك وعلى خطاك , لتحقيق ماكنت تصبو اليه , حتى النصر أو الشهادة ..

اصدقاؤك
مالك الجلاد
أكرم أبو بكر
هادي الهمشري
وجدي الجلاد
رامي البري
أيمن عرايس
محمود سلامه
سليم عواد
 

 

——————-

 

تعالت اصوات الاذان
ودقت الاجراس
ونكست الاعلام
وتوجت السماء بالنجوم فداء
فالذكرى تنبض في قلوبنا
وكل يوم تجدد في عروقنا
واليوم تكبر عشر عاماًُ
من غيابك الحاضر
" فداء الطيراوي"
انت رسم على كل جدار
انت بصمة على كل جبين
اسم يحمله كل طفل وجد
ورمزا من رموز فلسطين
وما زال رعد اسمك
يضرب اسماء المحتلين
ويمطر خوفاً على قلوبهم
عند ذكرك فداء الطيراوي
نرام ذعراً مرتجفين
كيف لا وانت من رد دماء
رفاقه ثائرا وذل المحتلين
ما زلنا نمشي خطاك
في شوارع المدينة
ونراك فداء في كل زاوية
وفي كل حارة
وشارع وفي وجه
كل طفل في فرحة كل ام وفي صمود كل شيخ
وفي ذكرى كل شهيد
انت والبندقية وفلسطين
في ذاكرة العاقلين
انت سطور التاريخ
الذي توج طولكرم
مدينة الشجعان العائين
فوردة على ضريح الاسد
فيها دموع احبائك الكرميين
وانا والطيراوي فخور
فان عشت في زمان فداء الطيراوي
ورفاقه وان لم اعيش في زمانه
فأنا اعيش في مدينة
تحتضن في جفونها فخراً
فداء الطيراوي


انس عودة
اياد الطيراوي
 

الرابط المختصر: