النوم والصحة النفسية: ما العلاقة بينهما؟

يؤثر انخفاض جودة النوم على الصحة النفسية سلبًا، حيث ان هناك علاقة وثيقة بين النوم والصحة النفسية والعقلية، إذ قد تؤثر اضطرابات الصحة النفسية على جودة نومك.
قلة النوم تعد عرضًا ونتيجة في الوقت ذاته لحالة نفسية حالية، فقد تساهم اضطرابات النوم في ظهور اضطرابات نفسية مختلفة، مثل: الاكتئاب، والقلق. لذلك يساعد علاج مشكلات النوم المبكر في حماية صحتك العامة، ويمكنك اللجوء إلى إحداث تغييرات في نمط حياتك لتحسين نومك.

تأثير النوم على الصحة النفسية

يتنقل النائم بين مرحلتين رئيسيتين من النوم كل ساعة ونصف، هما:

  1. مرحلة النوم العميق

خلال هذه المرحلة تنخفض درجة حرارة الجسم وتسترخي العضلات التي قد تكون متوترة من العمل أو ضغوطات الحياة، ويتباطئ معدل ضربات القلب والتنفس، ويحدث تغييرات فسيولوجية تساعد في تعزيز أداء الجهاز المناعي.

  1. مرحلة نوم حركة العين السريعة

ترتفع درجة حرارة الجسم وضغط الدم ومعدل ضربات القلب والتنفس إلى المستويات التي يتم قياسها عندما يكون الأشخاص مستيقظين، تساعد هذه المرحلة في تعزيز التعلم والذاكرة، وتساهم في تحسين الصحة العاطفية والنفسية.

من الجدير ذكره أن اضطرابات النوم تؤثر على مستويات الناقلات العصبية وهرمونات التوتر وتساهم في إحداث فوضى في الدماغ، وتضعف التفكير والتنظيم العاطفي، لذلك يؤدي الأرق إلى زيادة الاضطرابات النفسية والعكس صحيح.

هناك العديد من المشكلات النفسية الناتجة عن اضطرابات النوم، تتضمن الاتي:

الإحساس بالقلق والاكتئاب أو التفكير بالانتحار.

الإصابة بنوبات ذهانية أو جنون العظمة.

الشعور بالوحدة أو العزلة الاجتماعية.

عدم التركيز في العمل أو الدراسة، وعدم القدرة على وضع الخطط واتخاذ القرارات.

انخفاض الطاقة للقيام بالأشياء.

التعرض للعديد من المشكلات في الحياة اليومية في العمل أو المنزل أو مع الأصدقاء.

تؤثر الصحة النفسية على النوم بعدة طرق، منها الاتي:

يسبب القلق أفكارًا متكررة ومخاوف تجعلك مستيقظًا ليلًا، مما يؤدي إلى إصابتك بنوبات هلع أثناء محاولتك النوم.

يؤثر الاكتئاب والاضطرابات العاطفية على النوم، فقد يزيد من عدد ساعات النوم بشكل ملحوظ أو يسبب الأرق.

يؤدي التعرض لصدمة إلى استرجاع ذكريات الماضي أو الكوابيس أو الذعر اليلي الذي يزعج نومك.

يصعب جنون العظمة والذهان عليك النوم، إذ قد تسمع أصواتًا أو ترى أشياء تجدها مخيفة أو مزعجة.

يزيد الهوس في الشعور بالطاقة والبهجة أو التعب أو الرغبة في النوم.

تسبب الأدوية النفسية اثارًا جانبية بما في ذلك الأرق واضطراب النوم والكوابيس والنوم المفرط، في المقابل قد يكون إيقاف الأدوية النفسية سببًا في اضطرابات في النوم.

نصائح لتحسين النوم والصحة النفسية

هناك العديد من الطرق التي من شأنها أن تساعدك في تحسين النوم والصحة النفسية، والتي تتضمن الاتي:

الخضوع لجلسات العلاج السلوكي المعرفي

يعمل العلاج السلوكي المعرفي أو العلاج بالكلام في تحسين كل من جودة النوم والصحة النفسية، من خلال فحص طريقة التفكير بأمور الحياة وتحويل الأفكار السلبية إلى أخرى إيجابية، من أجل علاج اضطرابات الصحة النفسية ومشكلات النوم.

تحسين عادات النوم

يساعد تحسين عادات النوم في تعزيز الصحة النفسية والنوم، تتمثل خطوات تحسين عادات التي يمكنك اتخاذها فيما يأتي:

جدولة مواعيد النوم في وقت محدد يوميًا والحفاظ على نمط نوم ثابت.

إيجاد طرق مناسبة لتهدئة النفس من التفكير الزائد والقلق، مثل: تقنيات الاسترخاء، والتأمل، واليوغا.

تجنب تناول الكحول والتبغ والكافيين في ساعات الليل.

عدم مشاهدة الأجهزة الإلكترونية قبل ساعة من النوم.

تخفيف الأضواء قبل النوم.

ممارسة الرياضة باستمرار.

اختيار مرتبة ووسادة وفراش مريحة.

حجب الصوت المرتفع الذي قد يسبب الانزعاج خلال النوم.

مقالات ذات صلة