للحامل: 5 خطوات تنظمين بها طعامك بعد رمضان وزيارات العيد
لا شك أن النظام الغذائي للحامل تغير مع الصيام في شهر رمضان، وما نتج عن ذلك من مشاكل صحية في الجهاز الهضمي؛ كاضطراب عسر الهضم والمغص والتهاب المعدة وزيادة وزن الحامل، ليبقى السؤال : كيف تعيد الحامل تنظيم طعامها بعد رمضان، وولائم العيد المتبادلة بين الأهل والأقارب؟
هنا ينصح أساتذة التغذية بالتدرج في العودة للنظام الأول المعتاد – قبل رمضان – لتناول الطعام، والتركيز على الوجبات الصغيرة الخفيفة والمتفرقة، مع تفاصيل أخرى مفيدة تستعرضها الدكتورة نبيلة مهران أستاذة التغذية الصحية.
خطوات للعودة إلى نظامك الغذائي قبل رمضان
الاستمرار على نظام متوازن لمنع عسر الهضم
- تجنب: تناول الأغذية الدسمة كاللحوم خلال زيارات العيد أو الكعك والعجائن المحلاة، شرب الحامل للمكيفات من قهوة وشاي أثناء الزيارات والمعايدة، والمبالغة بطبيعة الحال تنتج عنها أمراض وتلبكات معوية للحامل.
- تناول: وجبة صباحية دسمة أول أيام العيد أمر غير صحي؛ لأن هذه المأكولات تزيد من احتمالية الاضطرابات الهضمية، وإصابة الحامل بتلبك معوي، فضلاً عن إعاقة حركة المعدة، وعلى وجبة الإفطار أن تكون صحية وخفيفة.
- الحرص: على تناول وجبات خفيفة؛ حيث إن الجسم بعد تغير مواعيد الوجبات، اكتسب زيادة كبيرة في مستوى الكولسترول السيئ في الدم، وتعويض هذا يكون من خلال اتباع نمط غذائي صحي بعد شهر رمضان، مراعاة لصحة الحامل ونمو الجنين.
- الاستغناء: عن الأطعمة الغنية بالكولسترول والدهون والسكر، واستبدالها بالخضراوات الطازجة والفواكه؛ ما يساعد على تجنب الوقوع في مضار صحية، فما بين الاقتصار على وجبتين فقط في رمضان، إلى تناول 5 وجبات صحية خفيفة بعده، أمر يستحق التغيير.
- عدم تناول: الحلويات قدر الإمكان عند تهنئة الأقارب والأصدقاء، خاصة الحامل التي تعاني من السكري، وأن تحرص على ألا تزيد الكمية الموصى بها عن -3 كعكات- لتجنب ارتفاع مستوى السكر، وزيادة الوزن واستبدالها بالفواكه المجففة.
- عدم الإفراط: في شرب القهوة لأنها تسبب ارتداد المريء، إضافة إلى التوتر والتعرق الزائد والتسارع في دقات القلب، أما الإكثار من تناول المعمول، فتنتج عنه حرقة وحموضة في المعدة، وكذلك الشوكولاتة فهي تسبب ارتداداً في المريء وتقرحات والتهابات.
الاعتماد على الأغذية النباتية
النظام الغذائي بعد شهر رمضان يمكن أن يعتمد على الأغذية النباتية المتنوعة؛ من الفواكه والخضراوات والخبز، وأشكال من الحبوب والبطاطا والفاصوليا والمكسرات والبذور.
استخدام زيت الزيتون كمصدر رئيسي للدهون، واللبن ومنتجاته مصدر أساسي للبروتين، أما الأسماك واللحوم المنزوعة الجلد والدسم، فهي مصدر للبروتينات الحيوانية الصحية.
التخفيف من الوجبات الغنية بالكريمة والقشدة والآيس كريم، مع التدرج السلس في تناول الوجبات الغذائية الصغيرة والمتفرقة خلال الانتقال من مرحلة الصوم إلى مرحلة ما بعد رمضان.
الاعتماد على الخضراوات والفواكه، والتي لا تحتوي على الكثير من السعرات الحرارية أو النسب العالية من الدهون، وعدم إهمال أي من الوجبات الأساسية خوفاً من الإحساس بالجوع المفرط، وما يتبع ذلك من تناول كميات كبيرة من الطعام.
التوازن في اختيار الوجبات وتقليل المنبهات
عند تناول بعض الأطعمة الغنية بالدهون، لا بد من تناول نوع آخر من الطعام خالٍ من الدهون، وعند افتقاد نوع معين من الطعام أو العناصر الغذائية خلال يوم معين، فلا بد من تناولها خلال اليوم التالي.
يفضل تناول الوجبات الرئيسية في أوقات قريبة من أوقات الإفطار والسحور، ثم تقربين مواعيد الوجبات تدريجياً إلى مواعيد الوجبات المعتادة، ما يساعد على استعادة النظام الغذائي الطبيعي.
ابعدي تماماً عن تناول وجبة «ثقيلة» على الفطور في أيام العيد؛ إذ تعد أحد الأخطاء الشائعة، فكي تعتاد المعدة على الطعام في الصباح، يجب البدء بتناول كميات قليلة من الطعام ثم زيادتها تدريجياً.
الابتعاد عن الأغذية الدسمة، واختيار الأطعمة المطبوخة بدلاً من المقلية، والحرص على شرب الكثير من الماء بدلاً من المنبهات كالقهوة والشاي، والعصير والمشروبات المحلاة.
علمياً يجد الجسم صعوبة في هضم اللحوم التي تزيد عن احتياجاته، ما يرفع من نسبة الكولسترول في الدم، لذلك ينصح بتناول اللحم بكمية مناسبة ومرة واحدة في اليوم.
الاهتمام بوجبة الإفطار والرياضة الخفيفة
العودة لوجبة الإفطار لها أهمية كبيرة لصحة الإنسان بعد شهر رمضان؛ إذ تمد جسم الحامل بالطاقة اللازمة لأداء الأنشطة اليومية من دون الشعور بالتعب.
تناول وجبة الإفطار تساعد المرارة على إفراز العصارة الصفراوية المسؤولة عن هضم الطعام، وبالتالي تقل فرص الإصابة باضطرابات الجهاز الهضمي.
الحرص على تعويض الجسم بكميات وفيرة من الماء، تتراوح ما بين 8 و10 أكواب يومياً، للشعور بالامتلاء والشبع وتعويض نقص السوائل التي فقدها الجسم في رمضان، بجانب التعرق وتحسين حركة الأمعاء وتعزيز معدل الأيض.
كعك وبسكويت العيد وجبة غير صحية على الإطلاق، لاحتوائها على نسبة عالية من الدهون والسكريات والسعرات الحرارية، وعليك البحث عن البديل، بحفنة من المكسرات أو الفواكه المجففة، والاعتماد عليهما كوجبة خفيفة بين وجبتي الإفطار والغداء.
كما أن وجبة الغداء تساعد على تجديد طاقة الجسم التي تم استهلاكها في الأنشطة اليومية، ولكن يفضل الابتعاد عن الأطعمة الثقيلة واستبدالها بالمأكولات الصحية، واللحوم الخالية من الدهون مع الأرز أو الخبز، مع محاولة القيام برياضات خفيفة مناسبة.
التركيز على تناول وجبة عشاء خفيفة
كثرة استهلاك المشروبات المنبهة بعد انتهاء رمضان، يلحق الضرر بالصحة العامة، خاصة إذا تم تناولها بعد الوجبات؛ إذ تتسبب في الإصابة بعسر الهضم والانتفاخ، ما يمنع الجسم من امتصاص العناصر الغذائية المتوافرة بالأطعمة، لهذا يفضل تناولها بكميات معتدلة على مدار اليوم.
العودة إلى الطعام ونظام الوجبات الروتينية يعطي الجسم وزناً زائداً، ولابد أن يقابله نشاط بدني، لتعزيز معدل حرق الدهون والحفاظ على اللياقة البدنية.
ضرورة الحرص على أن تكون وجبة العشاء خفيفة على المعدة، لتجنب الإصابة باضطرابات الجهاز الهضمي، ومن الخيارات الغذائية لهذه الوجبة: “الزبادي، الخضراوات، الفاكهة”، وأن تكون الوجبة قبل الخلود إلى النوم بساعتين أو ثلاث ساعات.
*ملاحظة من”سيدتي”: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.