عشية التوقيع: ولادة النووي الايراني والضربة الاسرائيلية المحتملة

تلفزيون الفجر الجديد- استحوذ النووي الايراني خلال الأسابيع الماضية على وسائل الأعلام العالمية وبشكل خاص في اسرائيل، مع اقتراب التوقيع على الاتفاقية التي وصفتها الدول الغربية بالتاريخية مع ايران في جنيف خلال الـ 24 ساعة القادمة، هذا ما تناوله اليوم الاربعاء موقع صحيفة "معاريف" واضعا احتمال تحرك اسرائيل عسكريا، وبنفس الوقت ما تمتلكه اليوم ايران والتي يصفها الموقع بالدولة النووية.

ويتوقع وفقا للعديد من المصادر الغربية والأمريكية بأن تنتهي المفاوضات التي ستبدأ اليوم في جنيف بالتوقيع على اتفاقية مع ايران، خاصة ان رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون أتصل هاتفيا أمس مع الرئيس الايراني روحاني وبحث معه مشروع الاتفاق، كذلك الرئيس الصيني اتصل هاتفيا اليوم على الرئيس الايراني معتبرا هذا الاتفاق فرصة تاريخية يجب أن لا تضيعها ايران .

وبالعودة الى المشروع النووي الايراني وكيف تطور والموقف الاسرائيلي الذي يرفض هذا الاتفاق واضعا احتمالية التحرك العسكري بالرغم من اقراره بالفشل في منع هذا الاتفاق، فقد بدأ المشروع النووي الايراني كفرة عام 1941 وبدأت ترجماتها عام 1956، بعد المشروع الأمريكي الذي اطلق عليه "النووي لاغراض السلام"، وهذا ما سمح عام 1958 بالتوقيع على اتفاقية بين الولايات المتحدة وايران على البدء الفعلي في المشروع النووي لاغراض السلام، وبدأت ايران فعليا بالعمل من خلال تشكيل هيئة خاصة لذلك وارسال العديد من الخبراء لتلقي الدورات وكذلك التعليم.


بعد عام 1973 شهد البرنامج النووي انطلاقة واسعة ارتباطا بحرب أكتوبر وما رافق الحرب من أزمة للنفط بعد قرار الدول العربية بوقف التصدير، حيث وقعت ايران على اتفاقيات لبناء مفاعل نووي كبير مع الدول الغربية، والذي سمح بتطوير هذا البرنامج بشكل كبير خاصة لتوجه ايران لشراء التكنولوجيا وتدريب الخبراء الايرانيين.

وشهد البرنامج حالة من الجمود بعد عام 1979 ارتباطا بالثورة الايرانية وولادة الدولة الاسلامية والتي تبعها حرب مع العراق استمرت حتى عام 1988، بعد الانتهاء من هذه الحرب تغيرت الاستراتيجية الايرانية وبدأت تسعى لامتلاك اسلحة استراتيجية مؤثرة، من ضمنها السلاح النووي وكذلك الصواريخ وتطويرها، وهذا ما قامت به خاصة على صعيد تصنيع الصواريخ والعديد من الاسلحة الأخرى .

ومع ذلك فأن المشروع النووي الايراني بدأ وفقا لمصادر المعارضة الايرانية بعد عام 2000 يتجه نحو تحويله من الاغراض السلمية الى سلاح نووي، وهذا ما شكل نقطة التحول في الموقف الدولي من ايران خاصة انها بدأت تتعاون مع روسيا والصين وكوريا الشمالية في هذا المجال.

ما توصل اليه الموقع بعد هذا السرد التاريخي للمشروع النووي الايراني بنتيجة واحدة اساسية، بأن ايران بعد هذا الاتفاق أصبحت دولة نووية باعتراف العالم، كون هذا الاتفاق لن ينهي المشروع النووي ولكنه يؤجله وهذا ما حذر ويحذر منه نتنياهو .

ويبقى الخيار أمام اسرائيل اما القبول بهذا الاتفاق أو الاستعداد لتوجيه ضربة عسكرية تنهي هذا المشروع، خاصة انها قامت بتدمير المفاعل النووي العراقي أثناء الحرب العراقية الايرانية، ولكن ماذا تمتلك اسرائيل من قدرة عسكرية لتنفيذ هذه الضربة، وبناء على مصادر غربية فأن اسرائيل تمتلك صواريخ دقيقة جدا تستطيع الوصول الى الاهداف المحددة الاستراتيجية في ايران، كذلك تستطيع توجيه صواريخ من غواصاتها البحرية والسفن الحربية، كذلك يستيطع سلاح الطيران الاسرائيلي تنفيذ هجمات عسكرية وقصف اهداف محددة، بالاضافة الى احتمالية تنفيذ عمليات عسكرية خاصة بانزال قوات في ايران، وكذلك استخدام الطائرات دون طيار بجمع المعلومات وتنفيذ عمليات هجومية.