مختار التليلي صورة لمدرب إستحق علامة إمتياز وقراءته للملاعب في نظرة لخبرة طويلة عنوان قطافها تحقيق ن

 منتصر العناني …… المتتبع لأي مدرب يجب ان يأخُذ جوانب عديدة في حياته وكذلك متابعته خلال الملاعب وتحريكاته للاعبين وسيطرته على مجريات اللقاء ومشاهده وإختيار التغيير المناسب في الوقت المناسب

كي يتفادى خسارة ما , كما هو لاعب الشطرنج عندما يُحرك جنوده بذكاء ودهاء هذا الأمر يجعله يتقدم على ساحة المعركة وحسمها بقتله الملك والوزير والدخول إلى شباك الفوز لا محالة ,

المدير الفني للمنتخب الأولمبي الفلسطيني يقوده مدرب تونسي قادر على إختراق وإستطاع أن يخترق كل القواميس ليقدم صورة مشرفة للكرة الفلسطينية إنه المدرب القدير مُختار التليلي والذي أستطاع أن يُحقق من خلال ممارساته وتدريباته الجدية للاعبين الأولمبيين أن يُغير معالم الكرة الفلسطينية حتى أن بعد مباراته أمام المنتخب الأولمبي الأردني والتي إنتهت بفوز منتخبنا الأولمبي الفلسطيني بهدفين دون رد على ملعب الشهيد فيصل الحسيني بالقدس المحتلة , وكان التليلي مدرباً يحمل عناوين كبيرة في مخيلته لبناء منتخب قادر ان يُغذي المنتخب الوطني الفلسطيني ,حتى أن البعض طالب بترفيع بعض لاعبي الأولمبي الذين أثبتوا جدارتهم أكثر من الوطني إلى المنتخب الوطني في حينه , وهذا حقٌ طبيعي لأننا نبحث للأفضل دون فضاءات (عشان فلان وعلان) وأعتقد أن المدرب التليلي تحدث ونفذ عندما قال أنني أبني منتخباً من الصفر وسأجعله منتخب قادر على العطاء وليس هناك من سحر كبير لكنني مؤمن بهذا البناء الذي لا حدود له , لكننا شاهدنا الكثير من التغيرات والكل شاهد على ذلك , ولو جرنا الحديث عن هذا المدرب الذي مر في مراحل تدريبية عديدة كانت له صولات وجولات حقق خلالها إمتداداً لعطائه بنتائج مبهرة ,يؤكد اليوم أن المنتخب الوطني الفلسطيني بحاجة لمثل التليلي الذي يزرع ويحصد بنظرة تدريبية تحمل سياسة الخطوة خطوة حتى يصل للهدف دون النظر لذاك أو غيره , ويميز هذا المدرب التليلي نظرته التحليلية الثاقبة خلال المباريات وقراءة التغيير في وقته الصحيح واللعب بالأوراق على جدارية الفوز أو على الأقل تأدية والواجب الملقى على عاتق اللاعبين وتقديم أفضل العروض ليكون الرضى عنوانه في أغلب اللقاءات , وهنا المدرب التليلي عندما صال وجال ملاعب الوطن وتابع لقاءات الفرق الفلسطينية , قال لي في ملعب الشهيد جمال غانم في أثناء متابعته بأن الرياضة الفلسطينية فتيه وبحاجة لعمل كبير وأنا جئت لأقدم جهدي لهؤلاء الأبطال , مضيفاً أن اللاعبين الصغار بحاجة لعمل كبير من أجل أن نخطو خطوات للأمام والنهوض بمنتخب أولمبي قوي قادر على تحقيق نتائج ولا نُريد المستحيل وإذا تجاوزنا المرحلة الأولى فإننا سنقدم بالتأكيد كرة فلسطينية صاخبة وقابلة للتغيير نحو الأفضل في المستقبل , وأختتم التليلي في حينها بأن الرياضة الفلسطينية ستحاكي العالم في يوم من الأيام وبحاجة لوقت لنماءها , وأعتقد أنها بدأت في هذه اللحظات تغيير واقعها نحو الأفضل والنجومية من خلال وجوه جديدة عزمت على المساهمة في نهضة الرياضة الفلسطينية وتقديم عناوين خارقة وأعتقد أن ما تمارسه الرياضة الفلسطينية وما تحققه في خطوات سريعة تُسابق الزمن وفي ظل إمكانيات متواضعة قياساً لما شاهدته في حياتي التدريبية أعتبره إنجازاً بحكم الإعجاز , وأعتقد أن أبناء هذا الشعب الذي قدم التضحيات قادر أن يُغير وأن يتوجه نحو قمة رياضية جديدة وأن منتخباتنا الفلسطينية قادرة على تحقيق ذلك والمنتخب الأولمبي الفلسطيني سيؤدي اليمن الذي سار لأجله وهو تحقيق الهدف ورفع العلم الفلسطيني عالياً وسترون عما قريب إنتاجاً للاعبين سيحددون خارطة رياضية وتشريف فلسطيني , وان رياضيينا وبقدرة الإتحاد الفلسطيني بقيادة اللواء جبريل الرجوب وصحبه أن يُحقق ذلك في اقرب فرصة ولننتظر ولا نستعجل فالقطاف قادم لا محالة وسترونا في ثوب فلسطيني جديد .