الإنتر يكتب التاريخ و يحفظ ماء وجه إيطاليا على حساب البايرن

الأفاعي حققوا ما لم يفعله فريق في دوري أبطال أوروبا سوى أياكس و أنقذوا الوجود الإيطالي في البطولة بانتصار على الفريق البافاري في الآليانز آرينا و الترشح إلى دور الـ 16.

في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، و على ملعب آليانز آرينا استطاع الإنتر قلب كل المعطيات و التوقعات و انتزع بطاقة الترشح من بايرن ميونخ بعد أن فاز حامل اللقب بثلاثية لهدفين في مباراة امتلأت بالفرص المحققة و الخطيرة من كلا الجانبين.

منذ البداية باغت الإنتر ضيفه “البايرن” في الدقيقة الرابعة عن طريق أسده الكاميروني صامويل إيتو الذي تغلب على حارس البايرن توماس كرافت و أعلن عن الهدف الأول للضيوف مبكرًا، و ذلك تأكيدًا لسيطرة الإنتر على مجريات اللعب منذ الدقائق الاولى، حيث فازوا بمعركة خط الوسط.

لكن سرعان ما التقط البايرن أنفاسه و رد بهجوم قوي أجاد على إثره مدافع الإنتر الشاب أندريا رانوكيا في إنقاذ فريقه من هدف التعادل مبكراً بالدقيقة 10 بعد أن أبعد كرة ماريو جوميز الخطيرة من طريقها للمرمى.

حصل البافاري على العديد من الركنيات والكرات الثابتة دون استغلال في ظل التمركز الجيد للضيوف، بينما أزعج إيتو و فيسلي شنايدر دفاعات الفريق البافاري في الكرات المرتدة لفريق المدرب البرازيلي ليوناردو.

وفي تسديدة من روبين اخطأ جوليوني”جوليو سيزار” حارس الإنتر في تقديرها ليكملها ماريو جوميز بالمرمى الخالي رغم محاولة مايكون إخراجها لكنها تحتضن الشباك ليعادل البايرن النتيجة في وقت ملائم بالدقيقة 21.

انتعش أصحاب الأرض بعد هدف ماريو جوميز وكانت لنفس اللاعب محاولة من تسديدة قوية من الجهة اليمنى لكن تصدى لها هذه المرة الحارس البرازيلي جوليو سيزار ببراعة.

وبخطأ من تياجو موتا انفرد توماس مولر بمرمى الإنتر و وضع الكرة بيمناه ببراعة لتحتضن شباك الفريق الإيطالي ليصعد البايرن من جديد على سطح الأحداث ويتقدم بهدفين لهدف في الدقيقة 31.

وكاد يحرز البايرن الهدف الثالث “الصادم” لفريق الإنتر بعد أن تخلص الفرنسي من المدافع رانوكيا بحركة فنية بارعة ولكن جوليو سيزار أنقذ الموقف بالنهاية.
سوء التوفيق وحده من منع البايرن من ختام الشوط الأول بهدف ثالث بعد أن اصطدمت كرة ماريو جوميز بالقائم الأيمن وهى تتهادى رغم محاولة توماس مولر إكمالها، وخطأ آخر من رانوكيا قد يهدي روبين فرصة إحراز هدف جديد للبايرن لكنه سددها بعيداً عن الثلاث خشبات بشكل غريب.

الشوط الثاني بدأ بتمريرات مقطوعة من الطرفين و أداء خالٍ تمامًا من أي متعة، لكن سرعان ما تصاعدت وتيرة المباراة سريعًا بعرضية من شفاينشتايجر وصلت إلى جوميز الذي سدد كرة مقصية من داخل منطقة الجزاء تألق جوليوني في التصدي لها، لترتد الهجمة مرتدة سريعة لصالح الإنتر حتى مهد إيتو بتمريرته الكرة للقادم من الخلف شنايدر و الذي أطلق تسديدة لم يتمكن كرافت من إيقافها في الدقيقة 63 مُعلنًا عن هدف التعادل.

لم يهدأ الإنتر و حاول في عدد من الفرص عبر جوران بانديف، فيسلي شنايدر و صامويل إيتو، و من جهة أخرى اختفى الأداء الهجومي للبايرن بشكل كبير بخروج آريين روبين، حتى أطلق جوران بانديف رصاصة الرحمة على رؤوس البافاريين بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 88 بعد تمهيد آخر من نجم المباراة إيتو للمهاجم المقدوني القادم من الخلف و غير المراقب، ليضعها مباشرة و دون تردد في مرمى كرافت.

بهذه النتيجة و بفعل قانون الأهداف خارج الأرض خطف الإنتر بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا من بافاريا بعد هزيمة سابقة في ميلانو ذهابًا بهدف نظيف، ليبقى حامل لقب البطولة هو ممثل إيطاليا الوحيد فيها، بينما ودَّع بايرن ميونخ البطولة لتنتهي آماله في تحقيق أي بطولة هذا الموسم.