“الائتلاف السوري المعارض” يتبرّأ من كمال اللبواني بسبب زيارته لإسرائيل

تلفزيون الفجر الجديد – تبرأ الائتلاف السوري المعارض، السبت، من كمال اللبواني العضو المستقيل منه، والذي زار إسرائيل الأسبوع الماضي للمشاركة في مؤتمر لمكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن الائتلاف الوطني له موقف ثابت فيما يتعلق برفض الاحتلال الإسرائيلي، والذي كان قد عرض في وقت سابق من هذا العام مقايضة الجولان مقابل مشاركة اسرائيل في الحرب ضد النظام السوري لاسقاط الرئيس بشار الاسد، ولكن الائتلاف في ذلك لم يأخذ اي موقف بشأن تصريحاته التي كانت الاولى من نوعها.

وفي بيان أصدره ووزعه على الصحافيين اعتبر الائتلاف أن زيارة اللبواني المستقيل من الائتلاف مطلع العام الجاري، إلى داخل "الأراضي الفلسطينية المحتلة" الأسبوع الماضي، "تصرف شخصي لا علاقة له بمواقف الشعب السوري، ولا بالائتلاف أو المعارضة السورية".

وأوضح البيان أن جميع مواقف وتصريحات اللبواني هي "مواقف وتصريحات شخصية ولا تعبر إلا عن رؤيته الخاصة".

وأثارت زيارة كمال اللبواني المعارض السوري البارز، ومشاركته في مؤتمر لمكافحة الإرهاب في إسرائيل ردود أفعال متباينة لدى المعارضين السوريين على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تعد زيارته أول زيارة معلنة لسياسي سوري إلى إسرائيل التي تعتبرها دمشق عدواً أولاً لها وتحتل جزءا من أراضيها منذ عام 1967.

وظهر اللبواني المعارض السوري والعضو المستقيل من الائتلاف على شاشة قناة "I24" الإسرائيلية الناطقة بالعربية في لقاء خارج قاعة مؤتمر حول "سياسات مكافحة الإرهاب"، تابعه مراسل "الاناضول"، عقد الخميس الماضي، في مدينة "هرتسليا" شمالي تل أبيب.

وأشار الائتلاف إلى أن "موقفه ثابت فيما يتعلق برفض الاحتلال الإسرائيلي، وهو ملتزم بالمبادئ التي تبنّاها الشعب السوري طوال عقود في هذا الشأن، وأن مواقفه تلك منسجمة مع الموقف العربي المبدئي، وقرارات مجلس الأمن، بما يتلخص في الالتزام بمبدأ تحرير كافة الأراضي العربية المحتلة بما فيها الجولان السوري الذي تحتل إسرائيل نحو ثلثي مساحته منذ عام 1967".

وأضاف البيان أن رؤية الائتلاف الوطني تجاه هذه القضية "تنبثق عن المواقف المبدئية للشعب السوري، وهي مواقف راسخة لا تتغير تبعاً للمبادرات والتصرفات الفردية أو الشخصية".

وقال اللبواني خلال المقابلة مع القناة الإسرئيلية التي تداولها ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي، عن سبب وجوده في إسرائيل ومشاركته في المؤتمر "أنا هنا لأن الغائب الوحيد عن القرار الدولي اليوم هو الشعب السوري، فيجب أن نُسمع صوته وأن ننقل معاناته، ونقول إن هناك شعب معتدل قادر على أن يكون شريكاً في التحالف الدولي ضد الإرهاب".

وأشار إلى أنه يجب ألا يوضع الشعب السوري بين خيارين وحيدين "إما بشار الأسد وميليشياته أو الإرهاب وعصاباته".

وتعتبر دمشق إسرائيل العدو الأول لها على الرغم من أن آخر حرب خاضها الطرفان كانت في أكتوبر/تشرين الأول 1973، وعدم محاولتها استعادة هضبة الجولان التي تحتل إسرائيل ثلثي مساحتها منذ عام 1967، وتتفق المعارضة مع النظام في موقفها العدائي من إسرائيل.

كما يعتبر النظام التعامل مع إسرائيل أو حتى التخابر معها أو زيارتها أفعالاً تنضوي ضمن المحرمات والخيانة العظمى، ويفرض على مرتكبها عقوبات قد تصل إلى الإعدام، ويتهم معارضيه الساعين للإطاحة به منذ أكثر من 3 سنوات بالتعامل معها وأنهم "أذرع" لتل أبيب داخل بلاده.

وأظهر اللبواني مؤخراً الذي تعتبر آراؤه ومواقفه مثيرة للجدل، مرونة حول موضوع إمكانية التعاون مع إسرائيل للإطاحة بنظام الأسد، وكذلك إمكانية إقامة اتفاقية سلام دائم معها، بحسب مقالات وتصريحات أدلى بها، الأمر الذي ترفضه رسمياً أطياف المعارضة السورية وعلى رأسها الائتلاف، ما أنشأ خلافات عميقة بين الطرفين دفعته للاستقالة من الائتلاف.