“يديعوت” تكشف: كيف يعمل المستعربون اليهود بالأردن؟

تلفزيون الفجر الجديد- كشفت صحيفة " يديعوت احرونوت" في عددها الصادر صباح الأربعاء، عن لجوء عدد كبير من المتدينين اليهود للعمل في الزراعة في منطقة جنوبي الاردن، مستترين تحت ملابس أشبه بملابس البدو سكان المنطقة، لإخفاء هويّتهم اليهودية الإسرائيلية، خشية تعرضهم للاعتداء.

ويلجأ المزارعون الإسرائيليون إلى العمل في مزارع الاردن، تلبية لشعائر الديانة اليهودية التي تفرض عليهم عدم فلاحة ما يزعمون أنه "أرض اسرائيل" وزرعها خلال ما يسمّى بـ"عام البور"، وهي بداية العام السابع، من دورة تتكون من سبع سنوات، تكون السابعة بحسب الديانة اليهودية هي "عام البور" . وفق رواياتهم.

وتقول الصحيفة إن المتدينين اليهود ينقلون إلى الأردن عبر حافلة صغيرة، صباح يوم الأحد من كل أسبوع، يتقمصون هيئة البدو في لباسهم، ويرتدون الكوفية والعباءة، تلبية لمطالب الأمن الأردني، الذي طالبهم بعدم إثارة الشبهات حولهم.

وهناك، في سهول الأردن، يعمل اليهود في الزراعة دون خوف من انتهاك المحرمات الدينية، وفق زعمهم.

ويقول "مول اليعازر"، وهو أحد المزارعين اليهود:"ابتعنا ملابس خاصة تشبه إلى حد كبير ملابس سكان المنطقة البدو، ومن ضمنها عصي نتوكأ عليها، حتى يحسبنا السكان عجائز محترمين، ومن ثم تحركنا صوب مكان العمل بهدوء، حيث لا يمكن لنا التحرك اإا بهذه الملابس التي تخفي معالمنا اليهودية".

ونقلت "يديعوت" عن المشرف المسؤول مباشرة عن المزارعين اليهود في الأردن، "ياشواع يشاي" قوله :"لقد ضمنّا لهم زيادة في المرتبات، وذلك تحت بند المستحقات نتيجة تعريض النفس للخطر"، مشيرًا إلى أن طعامهم يأتيهم من تل ابيب بشكل مباشر.

وأضاف:"هناك تعليمات واضحة جدا، فنحن نمنع من التحدث باللغة العبرية، ولا حتى التحدث إلى أيّ من سكان المنطقة العرب".

ويبيت المتدينون اليهود في السهول الأردنية في منطقة "وادي رم" في مجمع محصّن بالجدران، ويقف عناصر الأمن على أبوابه.

وقال اليعازر إنه "وعلى الرغم من التعليمات الصارمة بضرورة إخفاء المعالم اليهودية، إلا أننا لا نخشى التحرك في شوارع الأردن، فقد سبق وعملنا مع عرب كثر ونتحدث اللغة العربية بشكل جيّد".