جريمة السفينة المنكوبة في عرض المتوسط حادث قتل متعمد

تلفزيون الفجر الجديد – إلتقى صباح اليوم السفير جبران طويل والمستشار جمال حيدر وبحضور السيد "اليكس موسكات" ممثل عن رئيس الوزراء المالطي الأخوة إبراهيم ومحمد عوض الله ومامون دغمش، الناجين الثلاثة الذين وصلوا الى مالطا من حادث غرق السفينة المنكوبة في عرض البحر المتوسط. إطمئن السفير عن وضع الاخوة الصحي والنفسي بعد مغادرتهم المستشفى وتلقيهم العناية الصحية، حيث أنهم موجودين حالياً في مركز صافي المغلق.

قام الأخوة بسرد تفاصيل ما حدث لهم في عرض البحر وهي كالتالي:

قام مهرب بترتيب إجراءات تهريبهم من غزة بمبلغ 4000 دولار امريكي للشخص الواحد مع وعدهم بوصولهم الى اوروبا بطريقة مريحة وسفن آمنة مؤكداً ان عائلته تستعمل ذات السفن لتنقلهم الى أوروبا.

تم مغادرتهم من غزة عبر نفق بطول 2 كيلومتر حتى وصولهم الى رفح المصرية حيث تم نقلهم الى العريش. وهناك تعرضوا للسرقة والمعاملة السيئة من قبل البدو، ومن ثم تم نقلهم الى الإسكندرية في حاويات صغيرة.

مكثوا ثلاثة ايام في الإسكندرية مع مجموعة كبيرة من الأخوة من غزة وسوريا ومصر، بعد ذلك تم نقلهم الى قارب صيد مع مجموعة كبيرة من الأخوة الفلسطينيين من غزة ويقدر العدد الإجمالي حوالي 350 شخصاً بينهم عدد كبير من قطاع غزة.

بعد مضي اربع ساعات في البحر تم نقلهم الى قارب صيد آخر غير صالح للإبحار، وبعد اقل من ساعة تم نقلهم الى قارب صيد آخر. وبعد مضي بعض الوقت طلب منهم النزول الى قارب صيد أصغر، احتج الجميع بأن القارب الصغير لن يتسع لجميع من كان على قاربهم، فقام قبطان المركب الأصغر بصدم القارب الكبير عمداً عدة مرات حتى احدث ثقباً به مما أدى الى غرقه، وأكد الناجون أن الحادث كان بهدف إغراق القارب متعمدين إغراق المركب غير أبهين بحياة مئات الأخوة الذين كانوا على متنه. وقام الموجودين على القارب الأصغر بالدوران حول الاخوة الغرقى الذين كانوا في عرض البحر ولم يساعدوا اياً منهم بل قاموا بالإستهزاء بهم والضحك عليهم بالرغم من توسلاتهم لإنقاذهم. كما وأكد الأخوة بعدم إعتقادهم بنجاة أي من ركاب القارب غير العشرة الذين تم إنتشالهم احياء من البحر.

قضى الأخوة الثلاث خمسة أيام في البحر حتى قامت سفينة تجارية فرنسية بانتشالهم، وقامت السفينة بارسال رسالة الى خفر السواحل الذين ارسلوا طائرة هليوكبتر مالطية والتي قامت بدورها بنقلهم من السفينة التجارية الى مالطا.

أكد السفير طويل بان حالة الأخوة النفسية سيئة جداً حيث انهم يعانون من صدمة نفسية مما تعرضوا له وغير مدركين انهم نجوا من الغرق ووصلوا سالمين الى مالطا. كما ويتابع كادر السفارة يوميا وضع الأخوة الناجيين ويقدمون لهم ما يحتاجونه من إحتياجات أساسية تلزمهم في حياتهم اليومية.

كما وأكد السفير طويل بأنه تم النعرف على إحدى الجثتين الموجودتان في مستشفى مالطا الرئيسي، وسيقوم أفراد عائلته بالحضور لمالطا لإمراسم الدفن.

هذا’ ولا يزال موضوع غرق السفينة يحظى بإهتمام واسع من قبل المجتمع المالطي حيث أن الموضوع يتصدر نشرات الأخبار الرئيسية وعنوايين الصحف ويتم تداوله بكثرة في البرامج الحوارية.