17 عام من الأنتساب للاتحاد الفلسطيني للجمعية العالمية لمنظمات الكيك بوكسينغ الواكو

وبهذه  الرحلة الطويلة كان لا بد في هذه الأحتفالية ان نستذكر  الرجال الذين كان لهم الدور الريادي في صناعة هذه الرياضة واتحادها امثال محمد زيداني ، جمال شريدة ، محمد عبد المجيد ، مفيد قاسم ، سمير عثامنه وغيرهم من رسموا لوحة انتشارها ووضعها  . والذين حققوا من خلال هذه الرياضة قبل ان تعرف بالوطن بعد العديد من الانجازات الدولية  هذا ما أكده محمد زيداني من بيروت رئيس الأتحاد الفلسطيني ومسؤول الرياضة الفلسطينية في الساحة اللبنانية ونائبه في الوطن سمير عثامنة والمدرب الذي سعى وزملائه لنشر اللعبة وأعادتها بقوة الى فلسطين بعدما كانت مقتصرة على الساحة اللبنانية فقط .

ان مسيرة اتحاد الكيك بوكسينغ الاول والظروف التي مر بها لم تكن سهلة على الاطلاق وبالرغم من كل الصعوبات وقلة الامكانيات فرض وجوده بالمحافل الدولية المختلفة كمشارك ثم منافس وبقوة ثم الارتقاء لمنصات التتويج حتى ادخل فلسطين الى قلب العالم ، والذي اخذ على عاتقه ايضا اثراء الساحات الفلسطينية الاخرى بهذه اللعبة  مثل الساحة السورية والساحة العراقية  عام 1993 ، من خلال عضو الاتحاد في ذلك الوقت المدرب سمير عثامنه الذي قاد الفريق الفلسطيني بالعراق ( نادي حيفا ) باول بطولة عربية للكيك بوكسينغ – واكو اقيمت في بغداد – العراق عام 1995 وحصد 3 ميداليات . اما عن حكاية رياضة الكيك بوكسينغ بالوطن بدأت مع عودة سمير عثامنه للوطن عام 1996  حيث بدا بتعريف ونشر رياضة الكيك بوكسينغ بمحافظات الوطن ثم ادخالها ضمن نشاطات الاتحاد الرياضي العسكري حتى تمكن من تاسيس اول اتحاد فلسطيني للكيك بوكسينغ بالوطن عام 1999 عبر وزارة الشباب والرياضة . والذي سجل ثلاثة مشاركات دولية مهمة وهي بطولة العالم للواكو عام 1999  وبطولة العالم WPKA 2001 وحقق الاعب محمد نزيه ميدالية برونزية من بين مشاركة 900 لاعب من 53 دولة كاول لاعب من داخل الوطن يحقق مركز عالمي . وبطولة واكو اوروبا المفتوحة 2002 الى جانب الاتحاد الفلسطيني للتاي بوكسينغ برئاسة محمد زيداني وتم تحقيق ميداليتان فضية .

وهنا لابد من الاشارة الى نقطة مهمة جدا وهي العلاقة المتميزة  التي كانت تربط اتحاد الكيك بوكسينغ بالوطن واتحاد التاي بوكسينغ الذي تاسس بالشتات الساحة اللبنانية  عام 1999 حيث عمل الاتحادان ضمن بودق واحد من خلال الجمعية العالمية لمنظمات الكيك بوكسينغ – واكو التي  بادرت لاول مرة باعتماد رياضة ( التاي بوكسينغ ) لاول مرة الى جانب اساليب الكيك بوكسينغ الاربعة ، سمي كونتاكت ، لايت كونتاكت ، وفل كونتاكت ، ولو كيك ، واستمر هذا الوئام حتى 2005 .

 بعد هذا التاريخ كان الزمن توقف وانجازات اتحاد الكيك بوكسينغ تبخرت وعضوية فلسطين الفاعلة في الواكو لم يعد لها اهمية وان تاريخ الكيك بوكسينغ الفلسطينية لم يعد موجود . في عام 2005 كان بزوغ فجر جديد لاتحاد كيك بوكسينغ جديد بطريقة جديدة ولا نستطيع ان نقول اكثر من ذلك . وفجاءة  اختفت رياضة الكيك بوكسينغ بكل الشتات الفلسطيني  واولها الساحة اللبنانية وكذلك في غزة ثم تقلصت بالضفة حتى اصبح لا يمكن رويتها بالعين المجردة . واختفى نجومها ومدربيها وابطالها ومؤسسيها . والاسباب واضحة لا تحتاج الى تفسير فمن يعيد  شمس رياضة الكيك بوكسينغ الفلسطينية التي طالما سطعت في سماء عواصم الدنيا خمسة عشر عاما قبل ان تدخل في سباتها الاخير منذ خمسة اعوام . فتحية الى اولائك الرجال الاوائل الذين صنعوا هذه الرياضة  ولما حققوه لفلسطين من انجازات دولية ولا نريد ان نعزيهم بما فقدوا ، ولكن املنا كبير باللجنة الاولمبية  في وضع الحروف على النقاط لنصل الى العالمية في ابقاء هذه اللعبة وفلسطين في مقدمة العالم وبانتظار مشاركات وأستحقاقات كبيرة .