مفكر يهودي: إسرائيل سبب تدهور أوضاع يهود العالم

تلفزيون الفجر الجديد- اتهم المفكر اليهودي عكيفا إلدار "إسرائيل" بالمسؤولية عن تدهور أوضاع اليهود في العالم، مشيراً إلى أن سلوك سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني يثير موجة غضب عارمة في جميع أرجاء العالم، يتحمل تبعاتها في كثير من الأحيان يهود العالم.

وفي مقال نشره موقع "يسرائيل بلاس"، أمس قال إلدار: "عندما تقوم إسرائيل بمصادرة الأراضي الفلسطينية وتشن حربا طاحنة على غزة فإنها تتسبب في إثارة موجة من الكراهية ضدها وضد يهود العالم"، مشدداً على أن وصف إسرائيل أي انتقاد لها بأنه سلوك لاسامي "تضليل وغير مقبول".

وشدد على أنه حتى وزراء بارزين في الحكومة باتوا يقرون أنه يتم توظيف الاتهامات بـ "اللاسامية" لمنع توجيه انتقادات لسلوك إسرائيل تجاه المفاوضات، مشيراً إلى أن وزيرة القضاء تسيفي ليفني أكدت خلال تلاوة تقرير حول مظاهر اللاسامية في العالم بأن بعض زملائها يعتبر أن أي انتقاد لسياسات الحكومة تجاه الفلسطينيين هو "فعل لاسامي".

ونوه إلدار إلى أن ليفني كانت تقصد زميلها وزير الاقتصاد والشتات اليهودي نفتالي بنت، الذي اعتبر أن دعوات المقاطعة على إسرائيل تمثل سلوكاً "لاسامياً"، مشيراً إلى أن ليفني اعتبرت المقاطعة تعبيرا عن الاحتجاج ضد سياسات إسرائيل.

وشدد على أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو أكثر المسؤولين الصهاينة جسارة على اتهام منتقدي سياسات حكومته بـ "اللاسامية".

واقتبس عن نتنياهو قوله: "في أوروبا كان هناك في الماضي من يدعو لمقاطعة اليهود واليوم هناك من يدعو لمقاطعة دولة اليهود.

وأكد أن نتيناهو يحاول فرض رؤية مضللة بشأن سياسات حكومته،حيث يقول إن المستوطنات لا تمثل أصل المشكلة، بل يمثلها الرفض العربي للاعتراف بالدولة اليهودية.

وشدد الدار على أنه بفعل الروابط بين يهود العالم و"إسرائيل" فأن الكثير من الجهات تحملهم المسؤولية عن سلوك الحكومات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

وذكر أنه حسب استطلاعات تجرى في أوساط اليهود، فإنه في غضون 2014، 1% من اليهود الفرنسيين سيهاجرون إلى إسرائيل، حيث من المتوقع أن يهاجر 5500 مهاجر، بسبب تدهور الشعور بالأمن الشخصي لدى هؤلاء اليهود، نتاج تحميلهم المسؤولية عن أفعال إسرائيل.

ونوه إلدار إلى أن الذي يبعث يهود فرنسا على الهجرة لإسرائيل هو الخوف من سلوك الجهاديين الإسلاميين، حيث أن اليهود الفرنسيين يعون تماماً أنه على الرغم من حرص السلطات الفرنسية على ضمان أمنهم إلا أن هذه السلطات لن يكون بوسعها منع تنفيذ هجمات ضدهم.