الولايات المتحدة أطلعت إسرائيل مسبقا بنيتها قصف أهداف في سورية

تلفزيون الفجر الجديد – قال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل مسبقا، يوم أمس الاثنين، بنيتها مهاجمة أهداف تابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية – داعش" في سورية خلال ساعات الليل الفائت.

وبحسب "هآرتس" فإن مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية اتصلوا في ساعات المساء المتأخرة من يوم أمس بنظرائهم في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزارة الأمن والجيش الإسرائيلي، بهدف إطلاعهم على الهجوم المخطط له.

وجاء أن الأميركيون أبلغوا إسرائيل بتفاصيل بشأن موعد الهجوم والمناطق التي تقع فيها الأهداف المنوي قصفها في سورية.

وأضافت الصحيفة أن اتصالات التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة تواصلت خلال ساعات الليل الفائت على المستوى السياسي وعلى مستوى الجيشين الإسرائيلي والأميركي. كما تواصلت المكالمات الهاتفية بين المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين لتقديم تفاصيل حول التقدم في الهجوم.

وأشارت الصحيفة إلى أن عملية التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة مهمة جدا، خاصة بسبب مشاركة أسلحة الطيران التابعة لعدد من الدول العربية التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. كما أن الولايات المتحدة سعت إلى الحيلولة دون نشوء وضع تعاين فيها إسرائيل طائرات قتالية لدول عربية تحلق في المناطق السورية كطائرات "معادية" قريبة من مجالها الجوي.

إلى ذلك، شاركت طائرات قتالية أميركية في معظم الغارات الجوية التي نفذت في سورية، كما شارك فيها أسلحة طيران تابعة للأردن والإمارات والسعودية، بينما اقتصر دور قطر والبحرين على تقديم المساعدة اللوجستية من خلال القواعد العسكرية الأميركية على أراضيها.

وعلى صلة، قال مسؤولون كبار في وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة أبلغت الحكومة السورية مسبقا بنيتها شن الهجوم من خلال مندوب سورية في الأمم المتحدة، وذلك بهدف إطلاع المسؤولين السوريين، وليس بهدف طلب موافقة السوريين على العمل في المجال الجوي السوري.

تجدر الإشارة إلى أن ضباطا كبارا في الجيش الإسرائيلي كانوا قد صرحوا، هذا الأسبوع، أن إسرائيل تقدم للولايات المتحدة المعلومات الاستخبارية التي تساعد في العمليات ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، كما قدمت صورا لأهداف تابعة للتنظيم التقطت بواسطة الأقمار الاصطناعية.

الولايات المتحدة تدافع عن غاراتها على سورية في رسالة للأمم المتحدة
قالت الولايات المتحدة في رسالة إلى الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، إن الضربات الجوية التي تقودها أميركا ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا نفذت لأن دمشق "أظهرت أنه لا يمكنها ولن تتصدى لتلك الملاذات الآمنة".

وفي رسالة إلى الأمين العام بان كي مون، بحسب "رويترز"، قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سامانثا باور، إن الضربات ضرورية للقضاء على تهديد الدولة الإسلامية للعراق والولايات المتحدة وحلفائهما.

وأضافت أن التحرك مبرر بموجب البند 51 من ميثاق الأمم المتحدة الذي يغطي الحقوق الفردية أو الجماعية للدول في الدفاع عن النفس ضد هجوم مسلح.

البنتاغون يعلن استهداف مجموعة تابعة لـ"القاعدة" و 8 غارات على "داعش" في سورية
وفي نبأ لاحق، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، اليوم الثلاثاء، أن الغارات الجوية التي شنتها طائرات أميركية قضت على مجموعة "خرسان" المؤلفة من مقاتلين من تنظيم القاعدة، في سوريا، والذي يشتبه بأنه كان يخطط لشن هجمات وشيكة على أهداف غربية.

وصرح الأميرال جون كيربي لتلفزيون "إيه بي سي" بالقول "نعتقد أن الأشخاص الذين كانوا يتآمرون ويخططون (…) قضي عليهم"، في إشارة إلى مخطط لاستهداف مصالح أميركية.

والهجمات الجوية التي تم تنفيذها ضد مجموعة خرسان صباح الثلاثاء جاءت إضافة إلى عمليات قصف قادتها الولايات المتحدة، ودعمها العديد من الدول العربية، استهدفت تنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا.

وأعلنت القيادة الأميركية الوسطى التي تشرف على القوات الأميركية في الشرق الأوسط، في وقت سابق أن المقاتلات الأميركية شنت 8 غارات جوية ضد أهداف لمجموعة خرسان غرب حلب.

واستهدفت الغارات معسكرات تدريب تابعة للتنظيم وموقعا لتصنيع الذخائر، ومبنى اتصالات، ومركزا للقيادة والتحكم.

وقالت أجهزة الاستخبارات الأميركية في الأسابيع الأخيرة أن مجموعة "خرسان" تشكل تهديدا خطيرا، ووصفت أعضاءها بأنهم مجموعة من عناصر القاعدة المخضرمين الذين اتخذوا من سوريا ملاذا للتخطيط وصناعة المتفجرات وتجنيد الغربيين لشن هجمات.

ويقول مسؤولون أميركيون إن متطرفي خرسان يشكلون تهديدا يضاهي تهديد تنظيم الدولة الإسلامية.