شاهد : جماعية سوانزي تصفع الأرسنال بثلاثية .. وتفرض “إسكوت إخوان” منافساً في الدوري الإنجليزي

درس قاسي ،، وهزيمة بالثلاثة ،، وشرف مستحق كتب أول سطر لفريق سوانزي في كتاب الدوري الممتاز الإنجليزية ، عندما هزم الأرسنال مساء اليوم الأحد بثلاثة أهداف مقابل هدفين في المباراة التي أقيمت على استاد ليبيرتي وسط خمسين ألف متفرج من جماهير سوانزي .
تقدم لسوانزي فان بيرسي في الدقيقة الخامسة ، وتعادل لسوانزي اللاعب سكوت من ركلة جزاء د 16 ، ثم تقدم سوانزي في الدقيقة 58 عن طريق نثان داير، وتعادل للأرسنال ووالكوت في الدقيقة 69 ، وبعد دقيقة واحدة فقط استرد جرهام حق فريقه في التقدم وتقديم الدرس لنجوم اللعب الفردي ، وتحقيق فوز تاريخي على الأرسنال عندما أحرز الهدف الثالث عند الدقيقة 70 من عمر اللقاء الممتع لعشاق الكرة الجماعية .

بدون مناورات .. بدأ فريقا سوانزي والأرسنال المباراة بشكل نمطي يعتمد على إسلوب لعب واضح الهيكلة ( 4-4-2 ) ، ولعل الدقائق الخامسة من اللقاء وحدها التي أكدت على كلاسيكية أداء الأرسنال ، من خلال جملة التمريرات التي بدأت من صانع لعب الفريق سونج الذي مرر للمهاجم أرشافين ، وبدوره مرر الأخير لزميله المهاجم فان بيرسي تمريرة حريرية من بين قلبي دفاع سوانزي لينفرد ويقف بيرسي على الكرته لجزء من الثانية فتح بها الطريق نحو تنفيز حركة ال ( شيب بول ) رفع الكرة من فوق حارس سوانزي فورم محرزاً هدف التقدم لفريقه وسط زهول 50 ألف متفرج من جماهير سوانزي التي حضرت في ملعب المباراة " ليبيرتي ستديوم " .

رغم أن أداء الفريقين لم يتأثر كثيراً بهدف التقدم للأرسنال والتأخر لسوانزي .. إلا أن أصحاب الا أن أصحاب الأرض انتفضوا دون مقدمات وفرضوا سيطرتهم على كل مربعات الملعب من خلال أدء راقي يعتمد التمريرات القصيرة والتنقل من مربع إلى أخر بتسلسل رائع صفقت له الجماهير وانبهر به المتابعين وقاده الثلاثي داير وبريتيون وجو ألن ، ومساندة المدافع الأيسر " مفتاح لعب " تايلور ، والمدافع الأيمن أنجل رانجل ، في الوقت الذي أحدث المهاجمان سكوت بمهارته العالية، وداني جرهام المتحرك والمقاتل ، خللاً كبيراً أحدث شروخاً متعددة في دفاعات الأرسنال .
هذه الإستراتيجية المليئة بالتاكتك الكروي المحكم من جانب سوانزي، منحته ركلة جزاء تعادل بها عند الدقيقة 16 سجلها سكوت باقتدار كبير .
هدف التعادل لسوانزي أحدث انتفاضة على المستوى الفردي لنجوم الأرستال ، فمرر سونج تمريرة قاتلة انفرد بها بيرسي بمرمى سوانزي ليسدد وتصطدم بأقدام المدافع وتستقر في أحضان حارس المرمى مهدراً هدف التقدم من جديد.

على مدار 27 دقيقة كاملة ، اسنطاع فريق سوانزي أن يقدم الدرس لنجوم الأرسنال ، مفاده أن هذه اللعبة جماعية ، وتنفذ عبر خطط يقاتل عليها الجميع لتنفيذ المبتغى .. ولا تخضع لكبرياء النجوم، ولا أمنيات الملايين ، ولا حتى تاريخ المدرب أرسن فينجر .. فامتلك أبناء مدينة سوانزي الملعب حتى حققوا نسبة استحواز فاقت ال 57 % لصالحهم مقابل 43 % للأرسنل الذي لمك يستطع الإمساك بأي حل دون الاعتماد على خبرات بعض من لاعبي خط هجومه .. وفي المقابل أعلن سوانزي تمسكه بنقاط اللقاء مهما تأخر الوقت .
على طريقة خضرمة الكبار وخبرة السنين، انتهج الأرسنال مبدأ الهجوم الخاطف مع مطلع الشوط الثاني للقاء بغية إحراز هدف التقدم ومن ثم اللعب بالخبرة على اندفاعات أصحاب الأرض ، إلا أن سوانزو ( فل الحديد بالحديد ) وخطف منه المبادرة الهجومية واستحوز على منطقة العمليات وصناعة اللعب من خلال إغلاق منفز التمويل الهجومي للأرسنال عبر صانع ألعابه سونج، والتحركات الدائرية لمربع العمليات في سوانزي ، فانفتح الطريق نحو إمكانية تحقيق حلم التقدم على الأرسنال .
الدقيقة 57 كانت كفيلة بتتويج جهود سوانزي بهدف التقدم عندما مرر بريتيون لداير المنطلق كالسهم من الخلف للأمام ليسدد صاروخ يسكن مرمى تشيزني حارس الأرسنال محرزاً الهدف الثاني لفريقه .
بعد خمسة دقائق من الكر والفر وانحصار اللعب في وسط الملعب، دفع أرسن فنجر باسطورة الأرسنال تيري هنري على أمل حقن الفريق بروح الفوز ، وعقلية التنظيم التي تأتي بالفوز .. وقد كان .. تغير ايقاع اللعب وبدأ يأخذ شكل التنظيم من الخلف للأمام ، ومع مرور الوقت ومحاولة تخدير الفريق الشاب السوانزي ، كان لمخضرمين الأرسنال ما أرادوا عندما فاجأ سونج الجمبع بتمريرة رائعة وضعت والكوت في مواجهة حارس سوانزي فأحرز هدف التعادل للأرسنال من تسديدة ( سيب بول ) من فوق الحارس عند الدقيقة 69 من عمر اللقاء .
قبل أن ينعم الأرسنال وجماهيره بالهدف ، وقبل أن تكتمل رسائل الجوال بين جماهيره لتبشر بهدف التعادل .. قبل كلذلك ، استطاع جرهام أن يسترد حق فريقه في التقدم والفوز بنقاط المباراة وتحقيق فوزاً تاريخياً غير مسبوق على الأرسنال ، عندما انفرد وأحرز هدف فريقه الثالث عند الدقيقة 70 من اللقاء ليعود الأرسنال للمربع الأول في اللقاء .
دخل اللقاء دقائق الحسم الأخيرة عندما أهدر المدافع كوانكر فرصة التعادل للأرسنال من على بعد خمسة ياردات من مرمى سوانزي ، واستمر الأرسنال في ضغطه بغية التعادل ، إلا أن الروح الجماعية والتنظيم التكتيكي للاعبي سوانزي حرم الأرسنال من إظهار أنيابه الهجومية ، وكشفت نعومة أظافر خط وسطه، وسهولة تصدع عمق دفاعه ، والنتيجة أن الفريق خرج من اللقاء مسجلاً هزيمته السابعة في الدوري الإنجليزي ، ومانحاً سوانزي شرفاً تاريخياً مستحقاً لفريق وجهازه الفني قدموا كل فنون كرة القدم أمام أحد أعرق الأندية في بلاد كرة القدم .