شاهد : “الأمير” ميليتو يهزم الميلان و يمنح اليوفي أغلى هدية

في قمة قمم مباريات الجولة الـ 18 من بطولة دوري الدرجة الأولى الإيطالي "السيري آ"، أكَّد الإنتر عودته القوية و حقق أول فوز له في ديربي ميلانو على حساب الميلان بهدف نظيف بعد ثلاث هزائم سابقة في معركة عاصمة الموضة الإيطالية، في لقاء شهد عودة نجم نجوم الإنتر فيسلي شنايدر إلى الملاعب من جديد بعد غيابه لشهرين بداعي الإصابة و تأكيد النجم الأرجنتيني دييجو ميليتو على عودته القوية للتهديف بحسمه لموقعة الليلة.

انطلقت المباراة بقوة و إثارة كبيرة و اشتعلت بعد أربع دقائق من البداية حين أطلق حكم المباراة صافرته ملغيًا هدفًا لصالح الإنتر بعد أن نفذ مايكون ركلة حرة غير مباشرة من الجهة اليُمنى وصلت إلى تياجو موتَّا الذي بدا متسللًا و الذي وضع الكرة برأسه في الزاوية اليُسرى لمرمى الحارس كريستيان أبياتِّي.

إلا أن الميلان رمم صفوفه سريعًا و استعاد توازنه فأصبحت مجريات اللقاء تتسم بالحذر إلى أن وصلت الدقيقة العاشرة حين حاول زلاتان إبراهيموفيتش كسر الصمت الهجومي للميلان بتسديدة أرضية من الجهة اليُمنى على حدود منطقة الجزاء تصدى لها جوليو سيزار.

في الدقيقة التالية و من نفس المكان وصلت تمريرة عرضية من اليسار إلى اليمين حيث أوربي إيمانويلسون الذي أطلق تسديدة قوية انحرف مسارها عن المرمى لتصل إلى كيفن برينس بواتينج الذي مهدها ببراعة متناهية بكعبه إلى أليكساندر باتو أمام المرمى، إلا أن النجم البرازيلي الذي رفض قبل أيام الذهاب لباريس سان جيرمان أطاح بالكرة فوق المرمى.

أصبح عنوان هجمات الميلان يتسم بالسيطرة و الضغط على الرواقين الأيمن و الأيسر، و في المقابل أصبح الإنتر يعتمد على الكرات المرتدة خاصة من جهة الثنائي مايكون و خافيير زانيتِّي، و في الدقيقة الـ 18 أرسل أوربي إيمانولسون ركلة ركنية بذكاء في صورة تمريرة أرضية إلى داخل منطقة الجزاء حيث بواتينج الذي كان في وضع مواتٍ لتسجيل هدف التقدم، إلا أنه سدد كرة مقوسة مرت فوق مرمى جوليو سيزار بقليل.

مرت ربع ساعة قبل أن يحاول الميلان من جديد في الدقيقة 32 عبر كرة بواتينج العرضية من الجهة اليمنى إلى زلاتان إبراهيموفيتش الذي سدد بكعبه كرة شبيهة بهدفه مع السويد في مرمى إيطاليا في يورو 2004، إلا أنها هذه المرة مرت مباشرة فوق مرمى جوليو سيزار.

في الدقيقة 39 سنحت أخطر فرصة في الشوط الأول لصالح الإنتر حين أرسل يوتو ناجاتومو عرضية من الجهة اليُسرى مرت من الجميع لتصل إلى ريكي ألفاريز الحر تمامًا بمواجهة أبياتِّي، إلا أنه سدد الكرة مباشرة في جسد الحارس الإيطالي المخضرم. و بعد دقيقتين رد بواتينج بمحاولة أخرى بتسديدة أرضية قوية للغاية من الجهة اليُمنى على حدود منطقة الجزاء مرت بجوار القائم الأيسر لمرمى الأفاعي.

و تمامًا كديربي إياب الموسم الماضي، هزت قذيفة مارك فان بوميل المنطلق من الخلف، و التي قابل بها تمريرة باتو على حدود منطقة الجزاء، جميع أرجاء الملعب باصطدامها بعارضة مرمى النيرادزوري في الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي دون أهداف.

و كما بدأ الإنتر الشوط الأول بهدف ملغي، انطلق الأفاعي بأفضل صورة في الشوط الثاني و سجلوا هدف التقدم في الدقيقة 54 بعد هجمة مرتدة سريعة قادها خافيير زانيتِّي باقتدار من الجهة اليُمنى قبل أن يمرر كرة عرضية ضعيفة وصلت إلى دييجو ميليتو بعد سوء تعامل إجنازيو أباتي معها، لينطلق "الأمير" بالكرة و يسددها من داخل منطقة الجزاء على يسار أبياتِّي ليهز فريقه شباك الروسُّونيري لأول مرة منذ ثلاث ديربيات.

بعد خمس دقائق حاول ريكي ألفاريز أحد أبرز نجوم اللقاء مضاعفة النتيجة مستغلًا خطأ دفاعي من بواتينج فخطف منه الكرة و انطلق بقوة من الجهة اليُسرى، قبل أن يقترب إلى منطقة الجزاء و يطلق تسديدة من خارجها أوقفها أبياتي الذي أجبر بعد دقيقة للتصدي ببراعة لتسديدة مميزة من ذات المكان للساموراي الياباني من خارج منطقة الجزاء.

حاول زلاتان إبراهيموفيتش الاستفاقة و كسر قيود الرقابة اللصيقة المفروضة عليه من الثنائي لوسيو و إستيبان كامبياسُّو، فسدد من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 70 كرة لم تتسم بالقوة و الدقة لتتهادى بجوار القائم الأيسر، قبل أن يأتي الدور عليه في صناعة الهجمات في الدقيقة 76 بتمريرة عرضية مررها أرضية لأنتونيو نوتشيرينو الذي تركها تمر لأليكساندر باتو الذي تعامل مع الكرة بغرابة شديدة فسددها ضعيفة من مسافة قريبة في أحضان جوليو سيزار.

زج ماسِّيميليانو ألِّيجري بالقوة الضاربة بنزول روبينيو، كلارينس سيدورف و كريم "ستيفان" الشعراوي، و كان الأخير في الدقيقة 83 هو العقل المفكر لهجمة في غاية الخطورة للميلان بتمريرته البينية القصيرة لبواتينج الذي اخترق قلب دفاع الإنتر ليواجه جوليو سيزار، إلا أنه سدد كرة غريبة في جسد سيزار لترتد الكرة للشعراوي الذي مرر عرضية إلى إبراهيموفيتش مهدها برأسه لروبينيو الذي تقمص دور باتو أمام المرمى فسدد كرة ضعيفة من مسافة قريبة اعترضها دفاع الإنتر بكل سهولة.

أفلح الإنتر في امتصاص حماس بدلاء الميلان و حافظ رفاق خافيير زانيتِّي على نظافة شباكهم، لينتصر الأفاعي و يخطفون ثلاث نقاط غالية قلصوا بها الفارق مع الصدارة إلى ست نقاط بعد أن أصبح رصيدهم 32 نقطة، فيما تجمد رصيد الميلان عند النقطة 37 ليتراجع إلى المركز الثاني لأول مرة منذ أسابيع تاركًا صدارة جدول الترتيب لصالح اليوفنتوس برصيد 38 نقطة.