الثقافي يصالح جماهيره بثلاثية في مرمى المكبر

تلفزيون الفجر الجديد – عدي جعار / ورد رداد – حقق نادي ثقافي طولكرم فوزاً مستحقاً بثلاثة أهداف مقابل هدف، في المباراة التي جمعته أمام نادي جبل المكبر ضمن الجولة الأخير من ذهاب دوري جوال للمحترفين على ملعب الشهيد جمال غانم في طولكرم.

تحت أجواء باردة، وعلى أرضية ملعب لا يرثى لها نتيجة الأمطار الغزيرة التي تعرض لها الملعب خلال اليومين الماضيين، التقى الثقافي الكرمي الساعي لمصالحة جماهيره بعد كبوتين متتاليتين ألقتا به خارج مربع المنافسة، بينما دخل جبل المكبر اللقاء بغية تحقيق نصر يبعده نسبياً خارج منطقة الخطر، محاولاً استغلال الحالة النفسية الصعبة التي يمر بها العنابي مؤخراً.

قبل أن تبوح المباراة بأي من أسرارها تعرض الترتير لإصابة بدا عليها أنها بليغة فنقل على إثرها مباشرة إلى المستشفى ليدخل الطبال بديلاً عنه في الدقيقة السابعة.

عشر دقائق أولى لم يستطع بها أي فريق تهديد مرمى الخصم بشكل حقيقي، فبذل كل فريق جامة جهده محاولاً الاعتياد على تسيير الكرة على أرضية الملعب المبتلة بالماء، مع سيطرة نسبية للضيف المقدسي.

ضربة حرة مباشرة للثقافي الكرمي من أمام خط منتصف الملعب، انبرى لها ليبرو خط الوسط أسامة الصباح وسددها ساقطة بالمقاس على رأس نمر واصف الذي لم يتوانى في إيداعها الشباك ليسجل الهدف الأول في اللقاء عند الدقيقة "10".

هدف أول استمر بعده نادي العاصمة في فرض سيطرته على الكرة، لكن دون خطورة تذكر بينما شكل الثقافي الخطورة ولو نسبياً في معظم الكرات التي نجح لاعبوه في نقلها إلى النصف الأخير من ملعب جبل المكبر.

هجمة مرتدة لجبل المكبر، بدأها حمزة وهدان  بتمريرة إلى عبيدات الذي نقلها بدوره إلى خليل شقيرات وجهاً لوجه مع معاذ مصطفى لكن الغلبة كانت للأخير لتنتهي بين قدميه خطورة الهجمة.

استمر اللقاء سجالاً بين الفريقين حتى ولوج المباراة النصف الساعة الأول من عمرها، فاعتمد الثقافي على تمريرات الصباح الطويلة وسرعة جناحية الطبال ونمر واصف، في المقابل نشط حمزة وهدان وبهاء علقم من طرف المكبر دون أن يفلحوا في فك شيفرة الدفاع العنابي.

ضربة حرة مباشرة احتسبها حكم اللقاء الكيلاني لنادي المكبر، سددها ايهاب رزق ساقطة لكنها انتهت عند أول لاعبي العنابي عناد أبو جبل الذي شتتها برأسه بعيداً عن منطقة الحذر في الدقيقة "31".

أخطر فرص اللقاء منذ الهدف الأول كانت عن طريق الطبال الذي سدد كرة عرضية التفت إلى بطن المرمى، أنقذها حارس المكبر نزار بصعوبة بالغة من على خط المرمى أعادها مدافعه إلى المرمى لكن القائم تصدى لها أيضاً لتتحول إلى ضربة ركنية.

بعد نصف ساعة من اللعب، بدا جلياً أن ثوران الثقافي حان موعده، فتقدم أبو جبل بكرة هيأها لنفسه وتعدى من مدافعين لكن كرته طالت عليه لتصل إلى يدي الحارس المقدسي دون صعوبة تذكر.

الدقيقة "37" عاد الثقافي ليهدد مرمى المكبر من جديد، وهذه المرة عبر مسجل الهدف الأول نمر واصف الذي مر على الجناح وتوغل داخل المنطقة وسددها كرة جانبية تصدى لها حارس المكبر المتألق.

ضربة تماس على طريق الضربة ركنية سددها لاعب الجبل رأفت عياد لكن المتألق دوماً سائد أبو سليم تصدى لها ببراعة.

تلاها جبل المكبر بكرة أخطر عبر عرضية فادي حساسنة التي لامست القائم وكادت أن تدخل الشباك في الدقيقة"39".

الدقائق الأخيرة للشوط الأول حاول الثقافي تسجيل هدف التأمين والخروج من الشوط الأول بنتيجة مريحة إلّا أن تسرع مهاجميه منع لاعبي العنابي من تحقيق مبتغاهم.

شوط ثاني لم تحمل دقائقه الأولى في طياتها الكثير، وعلى حين غرة كرة ساقطة على يد المدافع معاذ مصطفى في المنطقة المحرمة جاءت بما لا يشتهي العنابي بإعلان الحكم عن ضربة جزاء سددها خليل شقيرات مسجلاً هدف التعادل في وقت مبكر من بداية الشوط الثاني في الدقيقة "51" هدف مبكر في مرمى العنابى، أمر أثار حفيظة العنابيين وأغضبهم بشكل ملحوظ وبدا ذلك جلياً على سائد أبو سليم الذي ما انفك يصرخ في وجه اللاعبين، بينما اكتفى المدرب صباح صباح بالصمت مطالباً لاعبيه بالتقدم أكثر.

هجمة مرتدة للعنابي جرى بها نمر واصف بسرعة عالية ومررها لمحمد نديم الذي أبعد الكرة عن نفسه ليتمكن حارس المكبر من الإمساك بها ببراعة، بعدما كاد أن يخرج والكرة بيديه من منطقة الجزاء إلا أنه تفادى ذلك بذكاء عند الدقيقة "55".

وبما أن التعادل نتيجة لا ترضي الطرفين ولا تصب في صالح أيٍ منهم توترت أجواء اللقاء وبدا الغضب على جميع من في الملعب.

ضربة حرة مباشرة خطيرة انبرى لها المتألق دوماً أسامة الصباح، وسددها مباشرة إلى المرمى ارتدت من الحارس على قدم حسيب العلي وسط دربكة دفاعية ليسددها قوية دخلت الشباك معلنا هدفاً ثانيا في الدقيقة "65" للثقافي في ليلة يرنوا بها أبناء العنابي نحو ثلاث نقاط فقط.

هدف ثاني انتفض على إثره فريق العاصمة المقدسي وحاول بكل ما أوتي من قوة عبر خليل شقيرات وبهاء علقم وفادي حساسنة تهديد مرمى أبو سليم، بيد أن مقدمة الجبل فقدت الإسناد المناسب في كثير من هجماتها ما جعل غالبية كراتهم تنتهي بين أقدام معاذ مصطفى ورفقاءه.

هجمة خطيرة لجبل المكبر عبر بهاء علقم الذي توغل على الرواق الأيمن وسددها جانبية على أقصى الزاوية اليسرى لمرمى أبو سليم الذي كان بالموعد وحولها لركنية لم يستطع المكبر استغلالها "83".

ومن هجمة مرتدة قادها الطبال من قبل منتصف الملعب ومر سريعاً ليدخل منطقة الجزاء واضعاً كرة على طبق من ذهب في بطن منطقة الجزاء سددها نمر واصف زاحفة مسجلاً الهدف الثالث للثقافي وهدفه الثاني في اللقاء عند الدقيقة"85".

حاول جبل المكبر تسجيل هدف ثاني يقلص به الفارق إلا أن الدفاع العنابي كان في أتم الجاهزية الليلة لحماية عرين أبو سليم، بينما طمع الثقافي في تسجيل هدف رابع قبل نهاية اللقاء لتحقيق نتيجة عريضة يصالح بها جماهيره كأجمل ما يكون، وعندما لم يستطع من في الملعب تقديم هذا القربان، رد من بخارجه أننا رضينا بالثلاثية على أمل الاستمرار في قادم المواعيد.