فوز متأخر للريال على خيتافي لكنه مقنع بعد الفترة الصعبة التي عاشها الفريق منذ العودة من المغرب

تأخر فوز ريال مدريد على مضيفه «خيتافي» في واحدة من مباريات الجولة ال19 حتى ال45 دقيقة الثانية من المباراة التي انطلقت بعد ظهر اليوم الأحد.

عشاق الفريق الملكي كانوا على ثقة تامة في الفوز وبنتيجة عريضة، وهذا ما حدث بتسجيل كريستيانو رونالدو لهدفين وجاريث بيل لهدف، ليبدأ بعدها كارلو أنشيلوتي بتجربة بعض اللاعبين مثل «خضيرة وإياراميندي وناتشو» بدلاً من الثلاثي «إيسكو، مارسيليو وتوني كروس».

رجال أنشيلوتي مروا بفترة فراغ واضحة منذ تتويجهم بكأس العالم للأندية على الأراضي المغربية نهاية العام الماضي، فعلى مدار ال15 يومًا الماضية كانوا لقمة سهلة المضغ في الليجا والكوبا دي ريه بالخسارة من فالنسيا وأتلتيكو مدريد.

ومع ذلك، حافظ الفريق على صدارته للدوري برصيد 45 نقطة بفارق 4 نقاط عن برشلونة وتنتظره مباراة مؤجلة مع إشبيلية يوم 4 فبراير المقبل على ملعب سنتياجو برنابيو، الفوز بها يضمن له مواصلة التصدر بفارق مريح من النقاط إذا ما حافظ على ثباته ضد قرطبة وريال سوسيداد في الجولتين القادمتين يوم 24 و31 من الشهر الجاري.

والتالي تقييم جول لأداء اللاعب الرائع واللاعب المخيب:


رجل رائع | كريم بنزيمة – ريال مدريد

في الهدف الاول للريال بمرمى خيتافي، شاهد المراوغة الجميلة من بنزيمة للمدافع نالدو قبل تمريره الكرة إلى رونالدو ليسجل الهدف بكل سهولة.

مراوغة بنزيمة لنالدو هي نفس فكرة مراوغة توريس لبيبي في مباراة الكأس الأسبوع الماضي، لكن توريس اعتمد على سرعته والاندفاع المبالغ فيه من «بيبي» بالإضافة لأن المساحة سمحت لفعل هذه الحركة.

أما بنزيمة فاعتمد في زاوية ضيقة جدًا على مهارته وخفة حركته في المراوغة ثم التمرير الحاسم لأقرب زميل، بنزيمة رغم انه لاعب بطيء اثناء ركضه بالكرة إلا أن الكرة تحت قدميه وفي موقف الواحد ضد واحد لها مذاق خاص، قد يقوم بعمل يذكرك بلمحات كان يفعلها زين الدين زيدان، لماذا بنزيمة؟ لأن في نفس التكوين الجسماني لزيدان، نفس الطول ونفس العرض، وسبحان الله، نفس الجنسية ونفس الأصول.

بنزيمة أثار اعجابي اليوم بحركاته الدائمة على الأطراف، لم يسجل أي هدف، لكن مجهوداته في خلخلة الدفاع وتشتيت تركيزهم كانت واضحة وضوح الشمس، اعتبره النجم الأول للقاء لأنه كان اللاعب الأفضل كذلك في الشوط الأول والفرصة الوحيدة التي خلقها الريال كانت بفضله.

رجل مخيب | بيدرو ليون – خيتافي

عند اختيار الرجل الرائع والمخيب، تدور بعض النقاشات والمشاورات مع أقرب زميل يتابع المباراة، اختلفنا على الرجل المخيب لوجود أكثر من مخيب بين صفوف خيتافي. زميلي أخبرني بأن الظهير الأيمن «أليكسيس» هو الأسوأ لأنه لم يغلق المساحات على كريم بنزيمة وخاميس رودريجيرز وكان ثغرة واضحة نتج عنها هدفين، لكنني سألته: وهل مهمة الدفاع توكل للظهير الأيمن فقط خصوصًا لو كان الخصم ريال مدريد؟.

الجهة اليسرى لريال مدريد مليئة باللاعبين أصحاب المهارات والسرعات العالية، مارسيليو وخاميس ورونالدو، وأحيانًا بنزيمة بمهاراته وفنياته العالية يبدل مكانه مع رونالدو، ومن الظلم اتهام لاعب واحد من خيتافي بالتسبب في ترك كل هؤلاء يفعلون ما يريدوه في الدفاع الأزرق.

المساندة الدفاعية للاعب الوسط «بيدرو ليون» كانت منعدمة، ربما في الشوط الأول ساعد لتحقيق شيء من التوازن للتصدي لهجمات الريال من تلك الجهة، لكن لياقته البدنية انهارت تمامًا في الشوط الثاني ليترك زميله أليكسيس يواجه الطوفان وحده، والأنكى من ذلك تواجده الهجومي كان منعدمًا فلا تمريرات حاسمة لفازكويز أو مساعدة لرودريجيرز على بناء الهجمات.

تحميل حراس المرمى المسؤولية كاملة، وتحميل الأظهرة المسؤولية كاملة، أراه ظلم، فإذا لم يكن الفريق كتلة واحدة لن يفعل أي شيء، قد أصف ظهير بالرجل المخيب إذا كانت هفواته فردية وساذجة مثل هفوات «ألبرتو مورينو» اللاعب الجديد في ليفربول بتشتيت سيء وتفكير بطيء واستعراض مهارات وتقدم مبالغ فيه، أما أليكسيس فلم أشاهده يتقدم بل كان لسان حاله طوال اللقاء: الغوث الغوث من هذا الطوفان، لكن لا حياة لمن تنادي فحدث ما حدث في ظرف 15 أو 20 دقيقة بثلاثية.

الرابط المختصر: