كريستيانو رونالدو يغيب .. ماذا أنت فاعل يا ريال مدريد؟

تلفزيون الفجر الجديد– "رب ضارة نافعة" يقولون في الأثر.. وقد يكون هذا هو حال ريال مدريد بطل أوروبا والعالم ومتصدر الدوري الاسباني لكرة القدم بعد صدور العقوبة على هدافه الأول وأفضل لاعب في العالم الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو بالغياب مباراتين.

وبغض النظر عن قرار العقوبة "المخفف" حسب بعض النقاد كون صاروخ ماديرا ضرب متعمدا مدافع الفريق المنافس بدون كرة، إلا أن صعوبة المهمة في المباراتين المقبليتن على النادي الملكي أمام ريال سوسيداد واشبيلية، تجعل العقوبة مؤثرة إلى حد ما.

ولكن هل يستفيد ريال مدريد من غياب رونالدو أم يقع بنفس الفخ الذي وقع فيه في ذهاب الليغا ضد سوسيداد بالذات عندما غاب الدون للإصابة ومني الميرينغي بالهزيمة 2-4؟، أم أن رجال المدرب الايطالي انشيلوتي سيجدون الحلول المناسبة كما فعلوا الموسم الماضي عندما غاب رونالدو لأكثر من مباراة.!

نرصد لكم 5 فوائد قد يحققها ريال مدريد بسبب غياب رونالدو، نوردها على النحو التالي:

1- خيسي.. هل يعود للتألق؟

قد يجد منقذ ريال مدريد في الأدوار الأولى من كاس ملك اسبانيا الموسم الماضي فرصة العودة للتالق من جديد بعد غياب قصري لـ8 أشهر عن الملاعب بسبب إصابة رباط الركبة.

نقصد هنا النجم الاسباني الصاعد خيسي الذي ربما يشارك اساسيا مكان رونالدو الغائب، مع التذكير بأن كرة المباريات التي شارك فيها اساسيا الموسم الماضي أبدع وتألق فيها، فيما أن عودته بعد الإصابة جاءت خجولة ولم يشارك سوى بديلا في عدد محدود من المباريات.

ويحتاج اللاعب الموهوب لفرصة كافية أحيانا للعودة إلى مستواه، وهذا ما يأمله جمهور ريال مدريد لخيسي في غياب الدون.

2- بيل وعقدة النجم الواحد

وفي المقابل يبدو أن النفاثة الويلزية غاريث بيل لا يجد نفسه إلا إذا كان النجم الأوحد في الفريق الملكي، والجميع يتذكر الهاتريك الذي سجله الموسم الماضي في شباك بلد الوليد وهروبه في نهائي كاس الملك.

التألق الذي يظهر عليه بيل يكون في أكثر المشاهد وضوحا عندما يغيب رونالدو، وقد تترجم ذلك إلى واقع مؤكد في مباراة قرطبة الأخيرة عندما طرد أفضل لاعب في العالم في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة وانفجر الويلزي ليقود الملكي للفوز.

وفي ظل هذا المشهد قد يقدم بيل المستوى الأفضل هذا الموسم بعد ترنح في أدائه في المباريات الماضية، كما يجد التوليفة المناسبة مع كريم بنزيمة الذي سيتحرر هو الآخر في الخط الأمامي.

3- تحدي الحملة الإعلامية

وايضا يجد نجوم ريال مدريد الحافز الكافي لتحدي الحملة الإعلامية الشرسة التي انتقصت من قيمة لاعبي الميرينغي والتي رافقت تداعيات طرد رونالدو والعقوبة التي نالها، خصوصا وان بعد وسائل الإعلام لم تخفي خشيتها على الفريق في غياب هدافه الأول.

هذا السبب لا بد وأن يدفع نجوم الفريق الملكي لبذل مجهود إضافي من أجل إثبات أن الميرينغي بطل أوروبا 10 مرات لا يعتمد على لاعب واحد وأنه يستطيع تدبر أموره نظرا لامتلاكه صندوق الجواهر الثمينة من أغلى اللاعبين في العالم.

وعادة من يكون الدافع النفسي أفضل بكثير للمدرب من التحضير البدني والفني، خصوصا إذا استغل انشيلوتي هذه النقطة.

4- افضلية سنتياغو بيرنابيو

وربما وقف الحظ إلى جانب النادي الملكي في نقطة مهمة، وهي أن المباراتين اللتين سيغيب عنهما رونالدو ستجريان في معقل الميرينغي سنتياغو بيرنابيو، وهذا يعطي الفريق افضلية واضحة عنوانها الأرض والجمهور.

ولا بد أن يستغل نجوم ريال مدريد هذا الحافز الإضافي من أجل تأكيد أنفسهم وطمأنة جماهيرهم التي تضع كل ثقتها بهم رغم غياب اللاعب الأفضل، وستملأ مدرجات الملعب حتما.

ولم يخسر ريال مدريد منذ فترة طويلة على أرضية ملعبه، وتحديدا منذ السقوط في ذهاب الليغا أمام اتلتيكو مدريد 1-2 في أيلول- سبتمبر من العام الماضي.

وفي ظل أن ريال مدريد سيخوض 3 مباريات في أسبوع واحد فإن عدم تنقله من مدينة إلى أخرى يشكل ايضا نقطة ايجابية تصب في مصلحته.

5- رونالدو بحاجة للراحة

وأخيرا أدرك الكثير من النقاد الفنيين أن الدون البرتغالي يعاني من ارهاق بدني واضح، حيث تراجع مستواه في المباريات الأخيرة، ورغم انه سجل أهدافا قبل أن يطرد امام قرطبة، وتحديدا في المباريات الصعبة ضد خيتافي واتلتيكو مدريد وفالنسيا، إلا أنه ليس رونالدو الذي بدا الموسم بسجل اعجازي من التهديف.

وربما يكون الدون بحاجة لهذه الراحة أكثر من أي وقت مضى ليعود من جديد بقوة خصوصا وأن عقوبته تنتهي على موعد كبير وهو القمة المنتظرة ضد اتلتيكو مدريد في إياب الليغا مباشرة بعد مباراة اشبيلية، وهي مباراة قد تحدد مسار المنافسة بشكل مؤثر للغاية.

إذا فإن رونالدو وريال مدريد قد يجدون العزاء في حال واصل الفريق انتصاراته، وبعكس ذلك سيصبح موسم الملكي في دائرة الشكوك، سيما وأن كل فريق في العالم لا بد وأن يكون قادرا على تجاوز الصعوبات الطارئة إذا أراد الفوز بالبطولات.