بلاطة يكتسح هلال العاصمة ويتربع على عرش الكرة الفلسطينية

تلفزيون الفجر الجديد – عدي جعار / ورد رداد – حقق مركز شباب بلاطة فوزاً كبيراً ومثيراً وأزاح نادي العاصمة هلال القدس عن عرش الدوري الفلسطيني، محتلاً الصدارة بعد اكتساحه لنادي العاصمة برباعية نظيفة ضمن مباريات الجولة الثالثة عشر من دوري جوال للمحترفين في المباراة التي جمعت بينهما على ملعب الشهيد جمال غانم.

في مباراة يتعطش قطبيها لاقتناصِ نقاطها الثلاث واحتلال الصدارة، وعلى أنغام وتقليعات الجماهير الجدعانية التي فرضت نفسها اللاعب الأول في المباراة، دخل جدعان بلاطة المباراة بغية اعتلاء عرش صدارة الترتيب وإزاحة هلال العاصمة، فيما وضع رجال المدرب سمير عيسى نصب أعينهم الخروج من المباراة ظافراً بنقاطها الثلاث.

منذ الدقائق الأولى، لم يلجأ الفريقين إلى لعبة جس النبض، فحاول هلال العاصمة حرمان بلاطة من الكرة بامتلاكهم لها لكن سيطرتهم عليها اتسمت بالسلبية،  فيما اعتمد بلاطة على الهجمات السريعة التي يقودها أبو حبيب وأبو وردة ومن أمامهم عمر أردنية.

وكشَّر الجدعان عن أنيابهم منذ الدقائق الأولى للقاء، فكاد الهدف الأول أن يأتي مبكراً بعدما تسلم عمر أردنية بينية أبو حبيب إلا أن خروج الحارس المتردد خالد عزام أجل إعلان الهدف الأول في مباراة بدا منذ الوهلة الأولى أنها ستكون من العيار الثقيل.

ولأن الكرة تكرم من يكرمها، لم يتأخر الهدف الأول للجدعان بعدما تسلم أبو وردة تمريرة فادي لافي وتلاعب في دفاع هلال العاصمة ومرَ من حارس المرمى خارج منطقة الجزاء وأودع الكرة بالمرمى الخالي هدفاً أولاً ألهب الجماهير الجراراة لنادي بلاطة في الدقيقة العاشرة.

بدا واضحاً منذ الربع ساعة الأولى مدى الضعف الكبير والتضعضع في الخط الخلفي للفريق المتصدر، فسهل اختراقه وظهر كالمستسلم أمام جوع لاعبي بلاطة، فكاد عمر أردنية أن ينهي المباراة منذ البدايات إلا أن فطنة خالد سالم المتأخرة أنقذت مرمى الهلال من الهدف الثاني "15".

الأداء الهزيل وغير المقنع للهلال دفع مديره الفني سمير عيسى إلى الاستعانة بخدمات هشام الصالحي بدلاً من المدافع تامر صلاح ووضع خالد سالم في قلب الدفاع وتحويل أبو صالح للظهير الأيمن بغية تنشيط وسط الملعب وزيادة تماسك الدفاع المترهل.

أفضل لاعبي الهلال روبيرتو كاتلون كان قاب قوسين أو أدنى من إعادة المباراة إلى نقطة الانطلاقة، لكن تسديدته تصدى لها الصيداوي ببراعة وحولها لضربة ركنية مؤجلاً عودة الهلال للمباراة إلى وقت لاحق "31".

رغبة الجدعان في تسجيل الهدف الثاني تكشفت أمام الجميع فشن هجمات بلا هوادة ولا رحمة على مرمى الحارس عزام، ومن كرة منظمة مررها أبو وردة في عمق منطقة الجزاء أعاق على إثرها الحارس مهاجم بلاطة فادي لافي في كرة أشعلت جدلاً بعدما طالب الجدعان بإعطاء الحارس الكرت الأحمر، إلا أن الحكم بدير أشهر له الكرت الأصفر وضربة حرة مباشرة سددها أبو حبيب لكنها علت المرمى بقليل "32".

لم يلبث دفاع أبناء العاصمة أن يرتاحوا حتى عاد بلاطة مباشرة في في تكرار محاولاته لتسجيل الهدف الثاني في أخطر فرص اللقاء بعد الهدف، بعدما استلم فادي لافي تمريرة أبو حبيب ووضعها بالمقاس أمام فوهة المرمى ليوسف أبو رويس لكن العارضة أجلت حسم فوز بلاطة للشوط الثاني.

بدأ الشوط الثاني من حيث انتهت عليه الدقائق الأخيرة للشوط الأول بأداء عالي وروح كبيرة من الجدعان ولسان حال جماهير يقول "ننتصر اليوم أو نموت".

اللحظات الأولى من الشوط الثاني راوغ عمر أردنية حارس المرمى وتعدى منه إلا أن كرته تهادت أمام دفاع الهلال.

في ظل الموت السريري الذي عانى منه الهلال، زادت أطماع أبناء المخيم في استغلال الحالة الكارثية للنادي العاصمي فاستمر في خرق الحصون الهلالية الذي عانى من تراجع مريب في رباعي الخط الخلفي في ظل غياب إسناد خط الوسط لهم.

الربع ساعة الأولى من الشوط الثاني شهدت توتر كبير وغير مسبوق في أجواء المباراة أضطر على إثرها الحكم إلى توزيع البطاقات قبل أن تخرج المباراة عن السيطرة.

استمر سمير عيسى في محاولاته لبث النفس في فريقه فأدخل خويص ومعن جمال لتحسين خط المقدمة، فكثف الهلال هجماته بشكل خجول إلّا أن أحد الكرات كادت أن تنقذ هلال العاصمة في مباراة كارثية بعد تسديدة صاروخية أطلقها عبادة زبيدات بعدما تسلم بينية كاتلون في الجانب الأيمن لمنطقة الجزاء فارتطمت كرته بالعارضة وعادت إلى أقدام الجدعان.

المتألق أبو حبيب أرهق دفاعات نادي العاصمة بتمريراته المتقنة ومراوغاته التي نال على إثرها ضربة جزاء بعدما أعاقه خالد سالم، فأطلق أبو حبيب رصاصة الرحمة على نادي العاصمة وأصدر قرار إزاحته عن عرض الترتيب مع وقف التنفيذ حتى صافرة النهاية "74".

من جديد عاد أبو حبيب وأطلق صاروخية من خارج منطقة الجزاء تصدى لها عزام بصعوبة بالغة وحولها لركنية، في ظل عجز جميع حلول الجهاز الفني للهلال على إعادة النبض إلى قلب الفريق بعدما أجهز الجدعان على جميع مفاتيحه.

ومن ضربة حرة مباشرة على مشارف منطقة الجزاء سجل المبدع أبو حبيب هدفاً رائعاً بكرة ساقطة من فوق الحائط البشري حاول معها خالد عزام، لكنه لم يفلح في اعتراضها للتوسع نتيجة المباراة إلى ثلاثية نظيفة في يومٍ جدعانيٍ خالص.

حاول الهلال أن يسجل هدفاً شرفياً يحفظ ماء وجهه، وبعد أن فشلت كل محاولات في فك شيفرة الرباعي الخلفي لبلاطة، لجأ إلى التسديدات البعيدة أبرزها تسديدة هشام الصالحي التي أخطأت طريق الشباك.

لم تشفع الثلاثية العريضة لهلال القدس بأن يعود بلاطة للخط الخلفي منتظراً صافرة النهاية، بل هاجم بلا هوادة وبلا رأفة ليشبع غريزته التهديفية بهدفٍ رابع في الدقائق الأخيرة للقاء بعدما توغل أبو وردة داخل منطقة الجزاء ومررها أمام خط المرمى لأحمد مساعد الذي سددها بكعبه هدفاً رابعاً رافقه فرحة هستيرية على مدرجات بلاطة.