إلى عشاق الدوري الانجليزي: اعترفوا بالحقيقة المرة

الدوري الأقوى في العالم.. جملة نسمعها باستمرار عندما يأتي الذكر على الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم، ونحن نحبس الكثير من الذكريات الجميلة التي نشأت معها طفولتنا وقد شربنا عشق الساحرة المستديرة بسبب البريميير ليغ والكالتشيو، عندما لم يكن أحد يذكر بخير ما يعرف حاليا بالليغا.

ولا نزال نحبس في الذاكرة هذه الجملة، الدوري الانجليزي هو الأفضل والأقوى في العالم ونرددها حتى الآن.. حتى ونحن نشاهد بطل البريميير ليغ وكأنه تمثال خشبي صغير يتهشم تحت مطرقة فولاذية عملاقة.

وبغض النظر عن كون من تابع مباراة برشلونة ومانشستر سيتي الثلاثاء في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، من عشاق البريميير ليغ أو الليغا، فلا بد أنه اعترف بلا أدنى شك أن من المحال مقارنة الثرى بالثريا.

خاض السيتيزينز المرعب محليا والذي سحق نيوكاسل العريق بخماسية نظيفة مباراته في دوري الأبطال بعدما تأهل بشق الأنفس من دور المجموعات أمام ضيفه برشلونة، واعتقد الجميع أن رجال بليغريني على أرضهم وبين جماهيرهم لن يسمحوا بتكرار ما حصل الموسم الماضي، غير أنهم سمحوا وسقطوا 1-2، لا بل أنقذهم الحظ من هزيمة نكراء لو أن نصف فرص برشلونة الحقيقية عرفت طريقها للشباك، وعلى رأسها ركلة الجزاء التي نفذها ميسي بلا تركيز في الوقت الإضافي.

يقول مراقبون أنه ربما يحين الوقت لاحقا للمفاخرة من جديد بالدوري الانجليزي بعد أن تصبح صفقة بيع حقوق المباريات محل التنفيذ، وتقبض الأندية الانجليزية ما مجموعه 10 مليارات دولار اميركي تقريبا في الموسم الواحد، غير أن الرد يأتي من آخرين بأن "المال قد يشتري الدواء ولكنه لا يشتري العافية".

لو أن المال يشتري كل شيء فعلا.. لكنا شاهدنا مانشستر سيتي أو باريس سان جيرمان متوجا بلقب الشامبيونز ليغ منذ أكثر من موسم، ولكن الحقيقة المرة هي أن بطل أقوى دوري في العالم ليس أفضل فريق في العالم، وهناك فرق كبير بين الأمرين.