المدرب البطل.. شخصية تفتقدها فرق البوندسليجا وتُميز بايرن ميونخ

تلفزيون الفجر الجديد- من جديد يتوّج بايرن ميونخ بلقب البوندسليجا، اللقب الثالث على التوالي والخامس والعشرين تاريخيًا، ليُواصل البافاري هيمنته المحلية التي تطرح الكثير من الأسئلة عن الأسباب التي تجعل البطولة تسير بهذا الشكل على مدار السنوات الأخيرة.

هل البوندسليجا ضعيفة؟ بالتأكيد لا، هل لا يوجد إلا بايرن ميونخ فيها؟ الإجابة أيضًا لا، وإلا لما توِّج أربعة فرق مختلفة باللقب في السنوات الماضية، ولكن هناك تراجع حقيقي في مستوى التنافس على اللقب رغم اشتعالها في المراكز الأوروبية والهبوط، إذا فما سبب ذلك؟

المدرب البطل

على الرغم من امتلاك بوروسيا مونشنجلادباخ وفولفسبورج وباير ليفركوزن وشالكه مجموعة مميزة للغاية من اللاعبين الشباب والخبرة، ولكنهم لا يعتبروا حاليًا منافسين حقيقين، ولا يستطيعوا المقارنة البايرن، رغم أن المواجهات المباشرة أمام البافاري يكونوا فيها أسودًا والنتائج توضح ذلك.

السبب الرئيسي في ذلك الأمر هو عدم قدرتهم على الاستمرارية والتي تأتي في المقام الأول من عدم وجود شخصية "المدرب البطل"، ذلك المدرب الذي إذا خسر مباراة واحدة يعود بـ 12 فوزًا متتاليًا، ذلك المدرب الذي يُرهب الخصوم بتصريحاته، ذلك المدرب الذي يستطيع التحدث للإعلام بالطريقة الصحيحة.

توفرت هذه الصفات في يورجن كلوب، فشكل خطرًا كبيرًا على بايرن وحقق بطولتين دوري مع دورتموند، من قبله فيليكس ماجات، اسم وشخصية قوية جعلته يتحصل على اللقب مع فولفسبورج والسنة التالية ينافس بايرن ميونخ بشالكه على اللقب.

البايرن مع جوارديولا، بطل حقيقي

في تواجد مدرب كبيب جوارديولا، مدرب لا ينظر إلى شيء آخر سوى اللقب، من الطبيعي أن تكون شخصية بايرن ميونخ كالتي عليها، فريق يدخل أي بطولة يسعى لتحقيقها من دون النظر إلى من هو المنافس وكيف التغلب عليه، أما إن كان المدرب غير جوارديولا وشخصيته ضعيفة، فستكون الأمر كما كانت عليها خلال فترة يورجن كلينسمان، أقل المدربين حديثًا بالعملاق البافاري.

فولفسبورج.. إمكانيات كبيرة ومدرب ضعيف الشخصية!

لا يخفى على أحد المشروع الكبير الذي تقيمه شركة فولكسفاجن في فريق فولفسبورج، والذي أدى للطفرة الهائلة الموجودة الآن في الفريق، ولكن رغم ذلك ليس بالمنافس الحقيقي للبافاري، رغم أنه أكثر من قهر البايرن هذا الموسم برباعية تاريخية.

فولفسبورج لديه لاعبين ممتازين ولكن أزمته تكمن في المدرب ديتر هيكينج، الذي إذا هُزم مباراة واحدة لا يستطيع الاستفاقة، هذا المدرب الذي لا يمتلك شخصية المدرب الكبير، الذي ينتصر على بايرن ميونخ فيخرج ويؤكد أن هدفه هو دوري أبطال أوروبا لا منافسة بايرن ميونخ.

ماذا إن توافر في الفولفي مدرب بشخصية فيليكس ماجات الذي قادهم في 20082009 بالصور الأسطورية التي لا تنسى؟، أو مدرب شاب لديه شخصية قريبة من شخصية كلوب؟، سواء الفولفي أو غيره.. النتيجة الحتمية هي منافسة بايرن ميونخ.

التلخيص أن فرق البوندسليجا تفتقد أهم ما ميزها من قبل، مدربون أصحاب شخصية عظيمة وقوية، شخصية تسعى للتتويج بكل ما هو ممكن، أما بايرن فهو الوحيد حاليًا الذي حافظ على هذا الأمر مما جعله يُهيمن بهذا الشكل الكبير.