الإطار القيادي لمنظمة التحرير يجتمع بمصر.. وحماس بين الحاضرين

السبت 29 أغسطس 2015

الإطار القيادي لمنظمة التحرير يجتمع بمصر.. وحماس بين الحاضرين
التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر الجديد - نادر الصفدي: أكد مصدر فلسطيني رفيع المستوى، أن السلطات المصرية أبلغت عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، صائب عريقات، موافقتها على عقد اجتماع الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية على أراضيها.

وأكد المصدر أن "عريقات اجتمع خلال زيارته الأخيرة للقاهرة، التي استمرت 48 ساعة، بمسؤولين عن جهاز المخابرات المصرية، وجرى مناقشة عدة ملفات فلسطينية هامة، أبرزها السعي لعقد اجتماع الإطار القيادي لمنظمة التحرير".

وأوضح: "المسؤولون المصريون أبلغوا عريقات عدم رفضهم لعقد اجتماع الإطار على أراضيها، وأنهم سيبدؤون خلال فترة بسيطة بتوجيه كافة الدعوات لكافة الفصائل الفلسطينية لحضور اجتماع الإطار القيادي".

وبسؤال "الخليج أونلاين" هل كانت حركة "حماس" من ضمن الفصائل التي ستحضر اللقاء، قال المصدر: "كافة الفصائل ستحضر اجتماع الإطار القيادي، وبضمنهم حركة حماس، ومصر لم تمانع في حال شارك بالاجتماع قيادات بارزة من الحركة من الخارج، ومنهم موسى أبو مرزوق".

وتوقع المصدر الفلسطيني أن يتم "توجيه الدعوات المصرية للفصائل والقوى الوطنية لحضور الاجتماع خلال أسابيع قليلة، على أن يتم عقد اجتماع الإطار القيادي خلال شهري أكتوبر/تشرين الأول أو نوفمبر/تشرين الثاني على أبعد تقدير".

وتوصلت الفصائل الفلسطينية إلى اتفاق في القاهرة عام 2005، ينص على تشكيل إطار قيادي مؤقت وموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية، كخطوة أولى في مسار إصلاح المنظمة، ويضم الإطار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وممثلي الفصائل الفلسطينية، من ضمنها حركتا "حماس" والجهاد الإسلامي.

-تحركات مستمرة
بدوره، أكد عباس زكي، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، وجود اتصالات وتحضيرات بدأت من أجل عقد اجتماع الإطار القيادي لمنظمة التحرير، منذ تشكيل حكومة التوافق الوطني قبل أكثر من عام.

وقال زكي، لمراسل "الخليج أونلاين": "فعلاً خلال الفترة الأخيرة جرت بعض الاتصالات والتحركات مع القوى والفصائل الفلسطينية، من أجل عقد اجتماع الإطار القيادي المؤقت، من ضمنهم حركتا حماس والجهاد الإسلامي".

وأوضح أن "الاتصالات تتم من خلال الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، لتحديد موعد عقد الاجتماع المؤقت، وكذلك الدولة العربية التي توافق على استضافة اللقاء الفلسطيني"، مشيراً إلى أن الاتصالات بهذا الجانب تسير بصورة إيجابية مع الفصائل".

ورأى زكي أن عقد اجتماع الإطار المؤقت خطوة مهمة جداً من أجل بحث الملفات الفلسطينية الداخلية العالقة، ومحاولة من خلال مشاركة كافة الفصائل وضع حلول عملية لإنهاء الانقسام الجاري، وتمكين الحكومة من ممارسة مهامها في القطاع، ومواجهة المخططات الإسرائيلية التي تحيط بالقضية والمشروع الوطني.

ودعا زكي كافة الفصائل، ومن ضمنها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، للمشاركة في اجتماع الإطار القيادي، "وعدم إعطاء فرصة جديدة للاحتلال لاستغلال الانقسام وغياب الوحدة في تمرير مشاريع العنصرية على شعبنا وحقوقه الوطنية".

-شروط حماس
حركة "حماس" بدورها دعت إلى عقد اجتماع طارئ للإطار القيادي التابع لمنظمة التحرير، بأسرع وقت ممكن؛ للتحضير للانتخابات الفلسطينية الشاملة، والاتفاق على برنامج لمواجهة التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.

وأكد زياد الظاظا، القيادي البارز في حركة "حماس"، لمراسل "الخليج أونلاين"، أن حركته طالما وجهت دعوات لرئيس السلطة لعقد اجتماع الإطار القيادي لمنظمة التحرير، إلا أن الرئيس "أبو مازن" كان يرفض كل الدعوات.

وأوضح الظاظا أن حركته تنظر بإيجابية لعقد اجتماع الإطار القيادي، ليشمل جميع الفصائل والقوى الوطنية، للمشاركة في القرار الفلسطيني، ومحاولة وضع حلول للعقبات الداخلية والخارجية التي تعاني منها القضية والمشروع الوطني الفلسطيني.

ولفت إلى أن الواقع الفلسطيني لا يمكن أن يبقى على هذا الحال، وأن يرتبط فقط بقرار من الرئيس عباس، ويجب على الجميع؛ من قوى وفصائل فلسطينية، التحرك، لما تفرضه الضرورة الملحة من عقد الاجتماع الطارئ للإطار القيادي، كما قال.

وفي السياق، وضع النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس، يحيى موسي، شرطين أساسيين لحضور حركته اجتماع الإطار المؤقت، ويتمثلان بـ"تحديد مكان الاجتماع، وأن يكون متاحاً لحماس المشاركة فيه، والشرط الثاني في تحديد جدول أعمال وملفات واضحة للمناقشة خلال الاجتماع".

وعقب قرابة 7 سنوات من الانقسام، وقّعت حركتا "فتح" و"حماس" في 23 أبريل/نيسان 2014، على اتفاق للمصالحة، يقضي بإنهاء الانقسام الفلسطيني وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن.

وأعلن في الثاني من يونيو/ حزيران 2014، تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية، حيث أدى الوزراء اليمين الدستورية أمام الرئيس محمود عباس في مقر الرئاسة في رام الله بالضفة الغربية، إلا أن هذه الحكومة لم تتسلم حتى اليوم المسؤولية الفعلية في القطاع.

المصدر: "الخليج أونلاين"