في أريحا: الكوشة من دون العريس بلال بهلول .. المحكوم خمسة وعشرين عاما

الجمعة 18 سبتمبر 2015

في أريحا: الكوشة من دون العريس بلال بهلول .. المحكوم خمسة وعشرين عاما
التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر الجديد - نضال فطافطة: قد يبدو العنوان لقصة خيالية  ولكنها الحقيقة، هذا ما حصل في حفل خطوبة  الأسير بلال غالب بهلول (35 عاما ) على الشابة الفلسطينية أنيسة يوسف البرهم (30 عاما) في مدينة أريحا.

الأسير بلال غالب  بهلول هو عميد أسرى قرية بيتا في نابلس يقضي حكما بالسجن لمدة 25 عاما، أمضى منها ما يقرب من 13 عاما ، وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الأسير بهلول عام 2002، وأصدرت بحقه حكما بالسجن 25 عاماً بتهمة الانتماء لحركة فتح.

بلال و أنيسة كانا على معرفة ببعضهما البعض قبل أن يتم يتم أعتقاله ،وبقيت هذه العلاقة مستمرة بينهما ، رغم رفض اهل  أنيسة هذا الارتباط عدة مرات ، الا انه تم أخيرا  بمباركتهم.

والدة أنيسة السيدة نادرة مرعي ، رفضت في البداية هذا الزواج لان هذا التفكير جنوني ان تربطي باسير يقبع في السجن  ، وحاولت ان تشجعها ان تتزوج من  تقدم لها سواء من ابناء مدينة اريحا او خارجها ، ولكن أنيسة كانت ترفض وتطلب منها ان تدعو الله بان يفك أسره ، الام  لم تخفي خوفها  من هذا الارتباط بسبب مماطلة اليهود في تنفيذ الافراج عن الاسرى، ولكنها في النهاية استلمت لرغبة ابنتها.

اما والدة بلال  أم جمال بهلول فكان باديا عليها اثار الفرحة التي كانت تنتظرها  رغم عدم وجود  العريس في الحفل ، وخاصة انه لديها ابن اخر يقبع في سجون الاحتلال أسمه أحمد يقضي حكما بالسجن لمدة سنتين، وانها لديها امل كبير ان يخرج في اقرب وقت من اجل الاحتفال مع عروسه ،التي عقد قرانه عليها في شهر رمضان المبارك.

أنيسة التي دخلت  قاعة الحفل على أنغام الحب المستحيل التي أهداها اياها بلال ، أكدت لنا قناعتها التامة بالاقدام على هذه الخطوة وان الثقة هي اساس العلاقة بينها وبين بلال، وان طريقة التواصل  بينهم هي الرسائل، و كبقية كل البنات كانت تتمنى ان يكون موجودا معها في هذه اللحظة وأن يدخل معها القاعة، الا أنه وبرغم غيابه القسري هو حاضر معها بروحه و احساسه  .

الفرحة  كانت منقوصة بسبب غياب العريس ، الا ان ” الأمل بالله كبير” لدى العائلتين بان يتحرر بلال  قبل إنتهاء محكوميته.

واضاف السيد عيد براهمة مدير نادي الاسير في أريحا ان خطبة اي فتاة  على الاسرى القابعين في سجون الاحتلال هي من الظواهر الوطنية التي يمتاز بها الشعب الفلسطيني  بحيث لا يعننا الفترة الزمنية لاحكام الاحتلال بحق اسرانا و هي استمرار للعملية الوطنية النضالية لكافة فئات الشعب الفلسطيني وهي بوابة للحرية .

واكد ان هذه الخطوة تعتبر لاي اسير فلسطيني بانها قمة العطاء و التلاحم بين الاسير وبقية ابناء شعبه بحيث يستمد القوة والعزيمة والاصرار على النضال والحفاظ على المعنويات الوطنية العالية وخاصة انه بمواجهة مستمرة مع  الاحتلال لانه ما زال يقبع في السجون الاسرائيلية.

وكان في استقبال جاهة اهل العريس عدد من وجهاء محافظة اريحا وعلى راسهم محافظ محافظة اريحا والاغوار المهندس ماجد الفتياني  ، أمين سر حركة فتح السيد جهاد أبو العسل ، عضو المجلس الثوري السيد أسماعيل ابو داهوك .

لاننا شعب نحب الحياة ما استطعنا اليها سبيلا ، لا تقف آمالنا وطموحتنا أمام قيود المحتل ، ورغم الاحكام التعسفية بحق أسرانا ، الا ان لهم كل الحق بتكوين عائلات لهم ،وانجاب ألاطفال ، التي من شانها ان تقهر الاحتلال الذي يصر أن يمنع عنهم كل مظاهر الحياة.