قُتِل عنده عددٌ من الشبان وإعتقل العشرات عدا التنكيل: الإحتلال "يدّعي" إزالة حاجز عنّاب شرق طولكرم

الخميس 01 أكتوبر 2015

قُتِل عنده عددٌ من الشبان وإعتقل العشرات عدا التنكيل: الإحتلال "يدّعي" إزالة حاجز عنّاب شرق طولكرم
التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر الجديد - سامي الساعي: يدّعي الإحتلال الإسرائيلي، أنه قرر إزالة "حاجز عنّاب" شرق طولكرم، والذي أقامه مع إنطلاق إنتفاضة الأقصى في العام 2000، حيث قام بإبلاغ الإرتباط العسكري الفلسطيني في طولكرم بهذا القرار، موضحاً انه سحب جنوده فعلياً من على الحاجز، وسيتبع هذه الخطوة إزالة المكعبات الإسمنتية صباح الجمعة، ومن ثم غرف الجنود والتفتيش والعوائق خلال الأيام القادمة.

واوضح مدير الإرتباط العسكري الفلسطيني في طولكرم، المقدم حقوقي محمد ياسين لـ"تلفزيون الفجر الجديد"، ان قرار الإحتلال، جاء نتاج جهد كبير بذله الإرتباط الفلسطيني، بتعليمات اللواء جهاد الجيوسي، الذي شدد في كافة اللقاءات على ضرورة إزالة تلك الحواجز، التي ترهق المواطن الفلسطيني، وأصبحت مكاناً للتنكيل به وإستهدافه.

حاجز عنّاب...مكاناً للتنكيل والإعتقال...والقتل:
وعلى مدار السنوات الـ15 الماضية، شكّل حاجز عنّاب "عصابة" من جنود الإحتلال الذين تفننوا في إذلال المواطنين، والتنكيل بهم، حيث شهد الحاجز الآلاف من حالات التنكيل والإذلال، والتأخير لساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة، او الأمطار الغزيرة، وصولاً لإغلاقة بشكل كامل لأيام، وغالباً لأشهر وسنوات، حيث اضطر المواطنين السير لمسافات طويلة بين الجبال والاراضي الوعرة من اجل اجتياز الحاجز.

وشهد هذا الحاجز، العشرات من حالات الإعتقال التي نفذها الإحتلال بحق شبّان وشابّات، وأطلق الرصاص وقتل عدداً آخر، منهم "إستشهادي".

ففي يوم الثاني عشر من يوليو/تموز عام 2007، قتل جنود حاجز عنّاب الشاب "محمد عمر زياد 24 عاماً" من بلدة كفر راعي قرب جنين، بحجة حيازته على حزام ناسف، وسلاح كلاشنكوف، قام بإطلاق النار منه عليهم - بحسب بيان لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، كما قتل جنود الحاجز كل من "ناجي عبدالسلام بلبيسي 19 عاماً، و عامر إبراهيم نصّار 17 عاماً"، وكلاهما من بلدة عنبتا شرق طولكرم، يوم الثالث من ابريل/نيسان عام 2013، بحجة إلقاء "مولوتوف" على برج المراقبة المُحصّن، في جريمة هزّت محافظة طولكرم، ولاقت إدانة واسعة.

وتستخدم شرطة الإحتلال من حاجز عنّاب "مصيدة" للسائقين، ولتسجيل "أقسى" المخالفات المرورية بحقهم، ودون وجه حق، حيث تتواجد دوريات الشرطة هناك بشكل متواصل، وبالتالي تعيق حركة المرور جراء تعمدها بتوقيف المركبات الفلسطينية، وتفتيشها غالباً وبشكل دقيق منه إزالة كراسي المركبات والكماليات.

لا شك أن إزالة هذا الحاجز، يعد "إنجازاً" فلسطينياً، خاصة وانه التهم عشرات الدونمات الزراعية لأهالي المنطقة، جراء توسعته على مدار السنوات الماضية، إلا ان "جيب" واحد للإحتلال، من الممكن ان ينصب "حاجز" في المكان وبأي وقت يريد، ويمارس ذات الأسلوب الذي انتهجه ذاك الحاجز على مدار الـ15 عاماً الماضي، مما يجل من قرار "إزالته" أكذوبه إسرائيلية تُمارس يومياً على أرض الواقع.