"تنوين" تدقّ إبداعاً جديداً في جامعة النجاح برنّات ثقافيّة

الثلاثاء 03 نوفمبر 2015

"تنوين" تدقّ إبداعاً جديداً في جامعة النجاح برنّات ثقافيّة
التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر الجديد - تقرير إيمان فقها: يا صديقي أتريد المجد ولا تجدّ؟، أتطلب المعالي وتناوم الليالي؟ وكيف ترجو الجنة وتفرّط في السنة؟، أنظر، اسمع، فكّر، عليك الجدّ فإن الأمر جدّ، وبادر فالليالي مسرعة، وأنت بمقلة الحدثين نمت؟ أخرج من سرداب الأماني يا أسير الأغاني، فكلّ من سار على الدرب وصل.  

إنّ الحمامة تبني عشّها، والعنكبوت تهندس بيتها، أمّا أنت لك مدة ورأسك على المخدة؟،  احرصك على ما ينفعك لأن ما ينفعك يرفعك، فالمؤمن القوي أحب الى الله من المؤمن الضعيف، واعلم ان الماء الراكد فاسد لأن لم يسافر ولم يجاهد.

هي جزء من جمل رنّانة، صدحت في مدرجات ظافر المصري في جامعة النجاح الوطنية، بندوة حملت إبداعاً لسلسة خطّت الكثير من إنجازاتها، فكانت "تنوين" لتسطّر بما يقارب ساعة واحدة أرجواناً يعبق بين طيّاته ب "أنت لست جامعيّاً فحسب".

حيث تبيّن الطالبة سارة غانم، من تخصص البيوتكنولوجي في سنتها الثالثة، وعضو في سلسلة تنوين أهميّة الحرص على استثمار الوقت، والاستفادة منه بما يعود على الفرد بالمفيد، وعدم التكاسل، والانجرار وراء اللامفيد.

وتوضّح غانم "الحياة ليست كِبسة، ولبسة، وجلسة وخلسة بل شريعة، وركعة، ومحاربة بدعة، اقرأ فأمتنا حاجة لك، اقرأ لينجلي الظلام، اقرأ لعل الله يوقظ غافلاً".

تنوين وعالم من التغيير
وأمّا عن تنوين فهي مبادرة شبابية تطوعية، ترتكز في هدفها الرئيس على تعزيز ثقافة القراءة في المجتمع، ومن ثم ترجمة الأفكار والكلمات الى أعمال تطوعية اجتماعية مؤثرة في حياة الناس، انطلاقاً ن قدرة الإنسان على الفعل والتغيير.

كما ترتكز تنوين بشكل اساسي وفي سنتها الأولى على دعوة عامة الناس الى ( لقاء دوري يكون كل عشرة أيام )، يقومون فيه بالقراءة فقط لمدة 40 دقيقة في مكان عام على أن يحضر كل شخص مشارك في السلسلة كتابا من غير الكتب المقررة دراسيا في جامعاتنا أو مدارسنا.

ويقوم كلّ فرد بالقراءة في هذه المدة، على أن يتم استغلال ما تبقى من وقت السلسلة في أمور اجتماعية وفكرية أخرى كأن يتكلم كل شخص عن كتابه ويثير التساؤلات حوله ويناقشها أو أن يتم القاء الضوء على قضية اجتماعية تعتبر هامة.

حيث تهدف تنوين إلى تعويد المجتمع على وجود القارئ، وتحطيم الحواجز بين الناس والكتاب، كسر عزلة القارئ في مجتمعاتنا، وكسر الجمود بين الناس والكتاب وزرع قيمة كتابي صديقي في كل مكان.

الأرض كلها مكتبة ... والقارئ ليس غريباً
اختارت تنوين اسمها لغرابته وجماليته وتفرده بها، والتنوين في اللغة العربية يخلق حرفاً جديداً في الكلمة من خلال اللفظ ، وكذلك القراءة تخلق حياة جديدة فوق حياتنا.

وأيضاً التنوين في اللغة سواء أكان تنوين فتح او ضم او كسر فانه يأتي باجتماع حركتين ولا يأتي حركة واحدة منفردة وهي اشارة الى ان القارئ لا يجب أن يكون وحيداً وإنما يجب أن يشارك ما يقرأ حتى تتوسع مداركه .

كما شارك المحاضر من قسم اللغة العربية الدكتور جبر خضير في هذه الندوة معبّراً عن مدى سعادته وفخره بسلسلة تنوين، حيث يذكر "كلية الآداب تحتضن النشاطات الأدبية،  القراءة أساس حياة كل إنسان، فهي تعني أنّك تتواصل مع هذا الكتاب، وخير جليس في الزمان كتاب، فالقراءة لها طعم آخر، نكهة أخرى، رونق آخر".

يتابع خضير "هذا الجيل امامه مغريات كثيرة، لكن نحن بناة الحضارات، لذلك أشد على أيدي هؤلاء الشباب، وأطلب من الجميع أن ينضمّ لهذه السلسلة، فهي حاضنة تزيدك معرفة، وخبرة، فلا يمكن أن تكون قائداً إن لم يزدان عقلك بمحصول معرفة كثير".

وواصل تنوين إبداعه باسكتش مسرحيّ يوضح أهميّة الانطلاق من منهجية الكتب المدرسيّة والجامعيّة إلى الاستزادة من كتب تفيد قارئها بتجارب، وخبارت، ومعرفة كبرى.

اقرأ..لتثمر
وعن أهمية استثمار الوقت وتنظيمة تبيّن الطالبة في كلية الدراسات العليا من تخصص القانون الخاصّ ربى الشلّة "تنوين تريد منك أن تقرأ فتثمر،فالقراءة وحدها لا تكفي، وأنت لست طالباً جامعيّاً فحسب".

وتوضّح الشلّة أن أيّ امتحان أوليّ ليس مقيّماً للإنسان، ومن المفترض أن ينطلق من قاعدة صلبة، ومن الجميل أن يجمع بين الحسنيين، والدراسة جانب وركن منه، وإن شعرت بأنك لن تستطيع إكمال مشوارك في هذا التخصص فانطلق من مبدأ "اختر أهون الشرّين".

تتابع الشلّة "بما يخصّ استراتيجيّة الدراسة، فالخطة الموجودة على (زاجل) الجامعة لم تكن عبثاً أو هباء، ويفترض أن تهياّ نفسك عند قرب موعد الإمتحان".

وتشير الشلّة إلى أنّ الإنسان ليس من يحدّد وسع نفسه، وليس من يحدّد كم تحتاج نفسه، فكلّ منّا يجب أن يدرك مصلحته، فإذا قصر في مرحلة ما من حياته سوف يقصر في خدمة أمّته ومنفعتها.

كما توضّح الشلّة أنّ هناك سلسلة من الأوتاد يجب أن نثبتها كي لا يميل يومنا إذا نقصت من عبادات، ودراسة، وغيرها.

من جهة أخرى، تمّ توزيع وجوه ضاحكة على الحضور باستثناء واحدة حملت وجهاً حزيناً، ليتمّ سؤال من حملها ويفوز بجائزة، بيّنت الشلة من خلاله أن ظاهره الأمر حزين لكن باطنه خير عظيم.

كما تمّ توزيع ورقة تحمل ثلاثة أسئلة ضمّت "هل تستيقظ باكراً؟، هل تمارس تمارين رياضية يومياً؟، هل أنت ملتزم بالعبادات؟، هل تقرأ كتباً لامنهجية؟"، ليتمّ وضع "خمسة درجات" جانب كلّ سؤال يتم الإجابة عليه ب "نعم"، ووضع "ثلاثة درجات" بجانب كلّ سؤال يتم وضع عليه "لا".

وتنوين تفتح ذراعيها لكل منتسب جديد، حيث تم توزيع استمارة يتمّ من خلال الانضمام إلى هذه السلسة، وهناك صفحة فيسبوكيّة بإمكان أيّ فرد الانضمام لها، ومتابعة كلّ مبادرات تنوين وفعالياته.