"محمد الزهري"...كلماتهُ "نزار" متمردٌ مصري

الأربعاء 04 نوفمبر 2015

"محمد الزهري"...كلماتهُ "نزار" متمردٌ مصري
التفاصيل بالاسفل

"يا قدسُ اهدئي، تخلت عنك العروبة فأسمعي، لصوت أبنائك يكبرون ويهللون باسمك، لا زال قادتنا يبحثون سبل إنهاء الخلاف، بين محتل غاشم قد أستباح هتك عرضنا على الدوام، لا زال قادتنا يلتزمون مع العدو أدب الحوار، لا زالوا يرفعون السلاح في وجه بعضهم البعض عند الاختلاف، فكيف وهم عنك منشغلون بجمع الغنائم والأرباح، كيف يبحثون سبل إنهاء الاحتلال، العدو في نفوسهم أستوطن وأقام، مثل شامخ لديهم فهو مانح الثروات" هكذا ذيل الشاعر الزهري خواطره التي تتصف بالوجدان وتتلاعب بالمشاعر، كتب الحب ولا يزال يكتبه مسيطراً بحذاقة الفنان ع هوامشٍ في نصوصه، قد لا نراها ولكننا لا شك نتأملها ونحس بشدة وقعها علينا .
أصله...
محمد الزهري بخيت الزهري، مصري يقيم في الإسكندرية، يبلغ من العمر 39 عاماً، من مواليد 1977م، درس وتخرج من كلية الحقوق في جامعة الإسكندرية عام 1999م.
يقول محمد:" أنا لا أعمل بالقانون، لكني منتسب إلى نقابة المحامين، كما أنتمي لطبقة الكادحة، متزوج ولدي طفلان، وليس لي أي نشاط في صالونات ثقافية".

موهبة الشعر...
يسرد محمد بداية تعلمه الشعر:" كنتُ منذ التعليم الابتدائي أكتبُ الشعر العمود، وكنتُ عضواً بجماعة إلقاء الشعر، حيث كان مدرسيني يشجعوني على الكتابة، إذ سخرت مني مدرسة الموسيقى لكتابتي الشعر وانتمائي الى طبقة الفقراء".
ويتابع حديثه: كنتُ أحب حصة الإنشاء، حيث كنتُ أكتبُ في الموضوعات بالعشر صفحات، كما كنت الأول على مدرستي في اللغة العربية.
ويضيف:" كنت أكتبُ خواطري كل حين فلم أكن أعرضها على أحد، حتى عام 2011 بداية تعرفي على موقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) إذ كنتُ أشترك بأي صفحة يحمل عنوانها "نزار قباني" أو "أنيس منصور" .
إحساسه بالكتابة...
عندما يكتب لا يشعر بمن حوله، ولا يعرف عن ماذا سيكتب، فتأتيه حالة مستمدة بإحساس يخرجُ من صدره فيكون لها مستسلم، لذلك يقول عن نفسه ليس كاتب أو شاعر، بل هو مترجم لأحاسيسه فقط سواء بحالة أو حرف قرأهُ، فهو يكتبُ حتى يتوقف الإحساس لديه.
إعجاب جماهيري...
حيث يوجد الكثير من الأصدقاء والمعارف حتى المتابعين لكتاباته، يروق لهم ما يكتبه.
يقول الزهري: "لا أثقُ في الإعلام بصفة عامة، ولا أتابع السياسة، حياتي عبارة عن عمل في عمل ثم كتابة ثم الأسرة".
عمله...
يعمل الزهري في مجال النقل، فقد كان مدير الإدارة الهندسية، ومسؤول صحة وسلامة مهنية، ومدير المتابعة الفنية والمخازن والإطارات، وهذا ما أضاع منه سنوات كثيرة من عمره؛ لضعف المقابل المادي، حيث يعمل الآن مدير إدارة الإطارات ( هي إدارة مشتقة من الإدارة الهندسية).
يقول محمد:" لستُ كما الشباب العاديين أو المثقفين، فنحنُ طبقةُ معدومي الحقوق، نعيش ونعمل أن وجد العمل، كما أنني لستُ قارئاً جيداً للكتب؛ لانعدام الوقت".
ويتابع: ولستُ من مرتادي الصالونات؛ لكوني مجرد هاو فقط، كما لا يوجد وقت لدي، حيث أنني أُعاني من مرض الخجل الاجتماعي الموروث من طبقتي الاجتماعية.
حلم الطفولة...
كان حلم محمد أيام المدرسة أن يكون كاتباً مشهوراً، يكتبُ في السياسة والرومانسية، أو العمل في السلك الدبلوماسي، لكنه سعيدٌ بما هو فيه الآن .
فطريقته في الكتابه ممكن أن تكون مستحدثة، ولكنها عبارة عن نثر،  ممتزج بالشعر والأحاسيس والبقاء فيها الإحساس، فهو لا ينتقي الكلمات وإنما بالإحساس.
كما أنه لا يصر على الوزن والقافية، بل يترك كل شيء الإحساس يسطر بما يشاء.

أسس الانهيار بالمجتمعات...
يقول الزهري:" غياب الحوار وأسسه هي أساس الانهيار بالمجتمعات، كما أن تفشي المذهب المادي أيضا أدى لتدهور الأخلاق وغياب القيم، وانقراض عادات كانت جيدة".
يتمنى أن يحل السلام في ربوع العالم، وأن يكون كما كان يحلم وهو صغير من المشاركين في تحرير القدس.
طموحه...
يختم محمد حديثه:" ليست لدي طموحات خاصة بالحرف، غير أن يصل لمعظم الناس، وأن يظل حرفي صادقاً يحمل النقاء في معناه".
جزء من كتاباته...
في المساء، غالبا ما تهاجمني الأحاسيس، فأذكر نزار و بلقيس، و أراك أنت، و أبدأ بلقيس بسرد حكايتي معك، و كيف امتزج العشق و الياسمين في قصيدة، فقد كانت بلقيس أميرة في أهلها، ذات نور، و كنت أنا بعيد، لم يذكر التاريخ عني حينها أية أمور، و قابلت حرفا، مرصعا بالياسمين، كعادتي قبلت الحروف، فأنا أعشق الياسمين، و بدأت أكتب كل ما بصدري يجول بمداد من ياسمينها يعطر حروفي، و تقابلت حروفي بحروفها، فكان عناق طويل، لكن بلقيس مختلفة، ليست كبلقيس نزار، فربما لأنها تحمل كل الأسرار، و بين يديها و على وقع نبضها تحيى الأزهار، و عبيرها ينتشر بكل مكان، فأصبحت هائما في دنيا من الخيال، بدأت برسمها و انتهيت إلى أشواق، بلقيسي أنا تارة حاضرة و أخريات عني غائبة، فهي مقاتلة، تقف في الصفوف، تنبت الياسمين و تحصد رايات بيضاء من الأعداء، بلقيس وطن يحاول الخروج من الأنفاق، بلقيس يوما ما أعلنت، أنها عشقت نبضاتي، لكني لها عاشق، عشق نزار في الكلمات.