"نحن ثمار إبداعك" تصدح شكراً عبر الفيسبوك لأستاذ في كلية الإعلام بالنجاح

السبت 07 نوفمبر 2015

"نحن ثمار إبداعك" تصدح شكراً عبر الفيسبوك لأستاذ في كلية الإعلام بالنجاح
التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر الجديد - تقرير إيمان فقها: هو يصل بيته بعد يوم عناء طويل، يستلقي على ظهره، يطلب الراحة قليلاً، وبعضاً من طعامٍ يأوي به معدته، ثمّ يغطّ في نوم عميق ليريح ذهنه هنيهة، ولا تستغرب إن باغته حلمٌ ليستيقظ فجراً بسرعة، يتناول عدّته، ويركض مهرولاً ليشاهد ماذا حدث لوردته التي أسماها "نيسان"؟.

نيسان كبرت، واكتَست من لونها ذاك الأحمر القاني، وفاحت رائحتها لتنشر عبقها بين طيف من الأقحوان والبيلسان، أثمرت بعمقٍ من محبّة زارعها، لقد أنهك، تعب، وكان ينتظرها دقيقة بدقيقة، لحظة بلحظة حتى أصبحت مكاناً يشار لها بالبنان فيُقال "سبحان من أبدع".

بتخصص مغاير كان مثيلاً لتلك الوردة التي رُويت بعناية مكثفة، فحصدت حُسن المظهر، وقلباً لمضمون بحدّ ذاته يفوق ما يعّبر عنه ب "رائع".

وفي كليّة الإعلام من جامعة النجاح الوطنية، وخلال ثلاثة فصول يتبعها فصل صيفيّ خطّ بصماتٍ مشرقة بثلاثة معارض تركت أثراً واضحاً في أذهان الطلبة، وبصمة لم تُنسى عبّر من خلالها الطلبة بشُكرٍ حمل هاشتاجاً جديداً ب "نحن ثمار إبداعك".

المحاضر في كلية الإعلام الأستاذ سعيد المصري، والذي ينحدر من بلدة عقابا في مدينة جنين  بَان إبداعه من جديد بمعرض صور حمل عنوان "طلبة على طريق الإحتراف"، لاقى إقبالاً وحضوراً واسعاً كمثيله من المعارض التي صمّم لها وأعدّها المصري بفترة وجيزة من قدومه إلى جامعة النجاح الوطنية.

حيث أعدّ طلبة كلية الإعلام في النجاح شكراً لأستاذهم على ما بذله من خلال هاشتاج، صدح بموقع الفيسبوك بدءاً من الساعة التاسعة مساء حتى هذه اللحظة، لم يحمل سوى كلمات تصف شعور الطلبة اتجاه أستاذهم، وتعبّر عمّا يجول بخاطرهم نحوه.

رفعني حينما سقطت أرضاً

"هو مؤسس ثلاثة حروب وقعت خلال ثلاثة فصول في كلية الاعلام، هو من نجح وحقق إبداعاً في كل حرب جرت، فكلما أنظر له، أفتخر به أكثر وأكثر، فهو الشخص الذي مد يده لي ليرفعني حينما سقطت أرضاً، هو من علمني وأخدني بيدي نحو الأجمل، هو من جعل مني مصوراً جميلاً، هو من جعلني وسيماً"، بهذه الكلمات يصف الطالب جهاد المجدلاوي شعوره، والذي كان صاحب فكرة هذا الهاشتاج.

يذكر المجدلاوي "في كل مرة أعدّ فيها الأستاذ سعيد حرباً والمقصود بالحرب هو المعرض طبعاً كان يحقق نجاحاً كبيراً جداً إعلامياً واكاديمياً واجتماعياً، لذلك انطلقت فكرة الهاشتاج الذي قمنا به في معرض وطني في صورة لنجدد ضحكة الأستاذ ولنشكره مرة أخرى".

حيث انطلقت فكرة هاشتاج #نحن_ثمر_إبداعك، لتكون معنى بأن الطلاب حصدوا ما زرعه المصري، فهو من دفع بهم للعلا نفسياً وعمليً في مساقات التصوير، وأيضاً جمعهم بمصورين ميدانيّين ليكتسبوا من خبرتهم ومهاراتهم وعلمهم.

وتتفق الطالبة من قسم العلاقات العامة رانيا نصاصرة عمّا تحدث به المجدلاوي وتصف شعورها بالتائه في الوصف، وتشكر كافة الجهود التي بذلها المصري منذ بداية مسيرتها بين أروقة جامعة النجاح، والتي لا حدود لها.

"أنت من شجعنا لنكون كي نكون"، بهذه الكلمات يعبّر الطالب مجد الأشقر عن تقديره للمصري، شاكراً إياه على عطائه اللامحدود دوماً.

أمّا عن تواضعه وقربه من الطلبة فيصف الطالب يوسف ريّان ذلك ب "صاحب الفضل الأكبر في تعليمي التصوير، تواضعك وقربك منّا جعل لك بقلوبنا مكانة كبيرة".

تبيّن الطالبة ميادة عليّان أن المصري قد وضع بصمته منذ أول لحظة جاء بها على جامعة النجاح، لذلك كمن التحدي، والنجاح، والإصرار، متمنية له الوصول إلى المراتب العليا.

وعن الطالبة عرين أسعد فتقول "مرّت الأيام، وفي هذا الفصل بالتحديد، وفي اللحظة الأخيرة لخطوات التسجيل أصبحت أنت مدرس مساق " الإعلام الفلسطيني"، تحمست للمحاضرة، وأحببت المساق من أسلوبك وتعاملك وطريقتك، وإن تفوقت فهو من جهدك".

تضيف أسعد "من الواجب أن أثني لك نجاحك المستمر هذا، وبالرغم من أنني لم أشارك بهذا المعرض، لكن سأشارك بعد أن أجتاز مساق "التصوير الصحفي" الفصل القادم، لنثبت جميعنا بأننا ثمرة جهدك".

كوني جزءاً منا

أمّا الجميل فهو مشاركة الطلبة من غير مساقات التصوير في هذه الكلمات التي تثني احتراماً وتقديراً للمصري وفي هذا تقول الطالبة نجوى عدنان "مع أنّني لم أستطع أخذ أي مساق عندك، لكنّني أجلت التصوير جتى أكون من ضمن طلابك، عندما قدّمت صوري للمعرض لم تقبل مشاركتهم تضايقت كثيراً، لكنّك قلت لي صورك من ضمن 60 صورة قمت باختيارهم، لكن هناك صور أقوى".

تضيف عدنان "لقد حفزتني بهذا الكلام كثيراً، وأعطيتني حبّاً ودافعاً أكبر لحب التصوير وطريق احترافه، وعندما قلت له (أريد أن أكون معكم في التحضير)، رددت قائلاً (كوني جزءاً منّا يا نجوى وليس عندما نحتاجك)".

أما الطالبة ربى عبد الحق فتذكر قائلة "أستاذنا شكراً لنقاء روحك وقربها منا، شكراً لابتسامة الصباح التي تقابلنا بها لتشعرنا بأنك واحد منا، والأخ الكبير لنا جميعاً، شكراً لعملك الدؤوب والمتواصل لإبراز مكامن الإبداع في طلابك".

تكمل عبد الحق "لا أنسى شكرك على تعبك وجهدك المتواصل وأفكارك الإبداعية التي عملت عليها طيلة الفترة الماضية ليخرج المعرض بالصورة التي كان عليها، وذلك الموقف الذي جمعني بك حين قدمت لك صورتي بعد انتهائك من اختيار الصور تأملتها وقلت لي: صورتك جميلة وتستحق أن تكون حاضرة معنا، كلماتك البسيطة تلك أدخلت لقلبي الفرحة".

خريجون في الهاشتاج

أما خريجو الإعلام فشاركوا أيضاً في هذا الهاشتاج، حيث تذكر الصحفية راية برهوش "أحببت أن أشارك الطلبة في هذا الهاشتاج، أنت ومنسق وحدة التصوي الصحفي الأستاذ رشيد لفداوي تستحقون كل الاحترام والتقدير".

"هل رأيت أستاذاً يجلس مع طلابه وكأنه صديق لهم، وهل شاهدت أستاذاً يقوم بعزومة طلابه وهو خارج من محاضرته، أو يقف بسيارته عندما يرى طالباً مصطحباً إياه، أم يرسم الضحكة مع طلابه عند ممازحتهم داخل المحاضرات".بهذه الكلمات عبّر الطالب كرم زكارنة عن شكره وتقديره للمصري.

وبلفتة جميلة شارك الطلبة من خارج جامعة النجاح الوطنية بهذا الهاشتاج، متمنيين لقاء المصري، والاجتماع به، والاستفادة من خبرته وأسلوبه في التعامل مع طلبته.

أمّا أنا فأختتم تقريري بالقول شكراً لكل يد تشدّ على يد أخرى حتى ترفع منها عالياً، شكراً للبصمة التي لن تزول مهما وقف الزمن بينها، شكراً للاحترام الذي يرفع منه كلّ لحظة، شكراً للجامعة التي جمعتنا بهكذا أستاذ، شكراً أستاذ سعيد، حقاً نحن ثمار إبداعك.

من الجدير بذكر أن هذا الهاشتاج الثاني الذي يجمع بين طلبة الإعلام والمصري بعد نجاح معارض الصور التي قدمها، فأول هاشتاج حمل "شكراً أستاذ سعيد"، وصلت أعداد المشاركين فيه ما يقارب 250 هاشتاجاً.