بالفيديو: "أبو خميش" تغازل "نساء الحرف والقلم"

الثلاثاء 17 نوفمبر 2015

بالفيديو: "أبو خميش" تغازل "نساء الحرف والقلم"
التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر الجديد - رهام أبو حبلة: كعادتهم نساء فلسطين..القلم والحرف، لا يقفن ولا يكتفين باوراق واقلام، بل إصرارهن على تعزيز العلاقة بين المرأة والأرض التي تنبع قوه وصمود وتحدي، ليستخرجهن منها وتقوى اقلامهن وعقولهن، ولتنطلق خطاهن من أمام جامع الفردوس شرقي طولكرم، وتسير مشياً على الأقدام لضاحية ذنابة، وتعدو ما يقارب الخمسة كيلومترات، حاملة في ثنايا هذه المسافة أحلام ومغامرات وأفق تُولد من تفاصيل الأرض.

تلك الرحلة التي بَدأت بفطور شعبي من أقراص الفلافل وتهليلات ثمانية وعشرين إمرأة بترنيمات لأغاني فيروز ممزوجة بصوت العصافير، بعيدا عن ضجيج المدينة، لتعلو أصوات النساء وعنفواهنّ على الطبيعة، وكأن زهرة تستسقي مياه العمر من نبعة ماء، لتزهر ثماراً وورودا لتملأ الدنيا جمال فوق الجمال.

مسافة طويلة مشيت بدون تعب او ملل، فلم يكون للتعب فسحة في ظل تعطش كلّ النساء لمعانقة معايشة أرض وأشعة الشمس وأشجار الزيتون، ليكون لهنّ وقفة في مساعدة عائلة الشهيد فائق كنعان في قطف ثمار الزيتون، ولتكون خطاهم الثانية في منزل محمد سريس، لتلامس أناملهم تفاصيل الجدران العتيقة،
وقد يكون الوصول الى عزبة "أبو خميش" على مشارف الإنتهاء، ليقفنّ شامخات بصوت عذب كسلسة ماء تهدل بصفاء مائها يغنينّ النشيد الوطني "موطني" وكانهم جندياً يعلن شارة النصر عند إنتصاره، لتكون أحراش بلعا المقابلة العزبة شاهدة عللى هذا الإنتصار.

وبموعدٍ موزون وبعد كل هذه المغازلات مع الطبيعة، يحين موعد أقراص الزعتر الأخضر كوجبة غداء، عزبة أبو خميش تحتضن نساءاً لا يعترفن بحدود الحياة ..فنساء القلم والحرف أسمى من أن يقفن عند حد معين.