نفحات ماضٍ أصيل لا زالت حاضرة بأنامل الفرح

الخميس 19 نوفمبر 2015

نفحات ماضٍ أصيل لا زالت حاضرة بأنامل الفرح
التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر الجديد - تقرير إيمان فقها: هي مهنة غزلت بأنامل للماضي، فجمعت بين الإتقان وحسن الإبداع، من مدينة طولكرم نسجت الصوف فبثّت لزمن بدأ يندثر شيئاً فشيئاً حياة من جديد، لتبرز جماليّة هذا الصنع، ومكنون الحفاظ عليه.

حيث أنّ نسج الصوف مهنة قديمة، استعملها الفلاحون بكثرة منذ منتصف سنوات القرن الماضي لكن مع ظهور الاسفنج والقطع الأخرى استبدلت لتحلّ محل نسج الصوف.

تسرد الطالبة من تخصص العلاقات العامة في سنتها الثالثة آمنة الفرح "شاهدت أختي تنسج الصوف لتصنع ملابس صغيرة لابنتها القادمة، فقررت أن أصنع طاقية ولفحة لي، ومن هنا أحبب العمل بالصوف".

وبعد ما يقارب الشهر وجدت الفرح نفسها متقنة للعمل، بدأت بنشر صور لعينات من صنع يدها، ليعجب بها صديقاتها، ومن ثمّ يطلبن منها صنع بعض الأشياء.

تابعت الفرح التدريب المتواصل فكانت تجلس طوال اليوم لتنهي إعداد قطعة صوف، مستخدمة أفضل أنواعه وهو alize، ومتعددة لألوانه، وبالتالي يختار الزبون ما يفضل من تنسيق الألوان لقطعته.

وأكثر ما يقوم بطلبه الزبائن هو ملابس "البيبي"، واللفحات، والطواقي، وأيضاً غطاء للهواتف.

تذكر الفرح "الصوف المتواجد في الأسواق رخيص الثمن لكن جودته ليس بالجيّدة، لدينا الزبون يختار ما يريد من الألوان التي يفضلها، وبجودة عالية، ونقوم بالنسج بخيط، وخيطين".

لم يبعد نسج الصوف آمنة عن محاضراته الجامعية، فوازنت بين ذلك وذلك، وقامت بمساعدتها والدتها، لكن لم ينفي ذلك عنها وجود الانتقادات التي تصدّت لها بكمّ هائلمن الإيجابية، فالنجاح سبيل الإنسان للوصول إلى القمة، وتحقيق مبتغاه.

من الجدير بذكره أن هناك صفحة فيسبوكية تضع الفرح بها صور ما تقوم بنسجه عليها، واسمها kiraz & sennara.
وتطمح الفرح أن تطوّر من هذه المهنة أكثر، وتنسج أغراض عدّة، وتبني منها حاضراً يمنع من اندثاره بعد ظهور أنواع عدّة من القماش.

كما يعبّر زبائن الفرح عن شدّة إعجابهم بما تصنعه، وجماليّته، متمنيين استمرارها بذاك العمل.