5 مفاتيح تضع الفوز بيد برشلونة في الكلاسيكو

يستعد نادي ريال مدريد الإسباني، لاستضافة غريمة الأزلي نادي برشلونة، في قمة مباريات الجولة 12 من منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، على ملعب (سانتياغو برنابيو) معقل الفريق الملكي، السبت.

وذلك بعد الكثير من الأخبار التي تحدثت بشكل خاص عن وجود غيابات بين الطرفين بسبب الإصابات، التي لعبت دورا رئيسيا في وسائل الإعلام الفترة الماضية وتحديدا فترتي ما قبل الكلاسيكو وأسبوع الفيفا.

ويدخل ريال مدريد اللقاء متسلحا بعاملي الأرض والجمهور للخروج بنتيجة إيجابية لارضاء جماهيره، وذلك بعد أن سقط العملاق الأبيض أمام مضيفه الأندلسي إشبيلية، بثلاثية مقابل هدفين في الجولة 11.

بينما على الجهة الأخرى يدخل برشلونة اللقاء متسلحا معنويا بعد أن خطف الصدارة من ريال مدريد، حيث كان الفوز على فياريال في الجولة الماضية كافيا لاعتلاء الصدارة بـ27 نقطة بفارق 3 نقاط عن الوصيف ريال مدريد.

وسيحاول برشلونة أن يعمق فارق الصدارة مع ريال مدريد في هذه القمة، حيث سيعتبر الفوز دفعة كبيرة للفريق، بعد بدايته المترنحة بداية الموسم الحالي، خاصة على المستوى الدفاعي، وذلك بعد أن سقط مرتين أمام سلتا فيغو برباعية وايضا أمام أتلتك بيلباو في كأس السوبر الإسباني بخماسية مقابل هدف ذهابا وإيابا.

في هذا التقرير نستعرض موقع أبرز نقاط قوة برشلونة، التي ستقوده للتحليق بعيدا بالصدارة بفارق 6 نقاط في حالة الخروج بنتيجة إيجابية.

1 – إنسجام نيمار وسواريز

يعتبر الثنائي البرازيلي الأوروغوياني من أبرز ثنائيات الليغا أن لم يكن على مستوى أوروبا، حيث سجل اللاعبين في الدوري 20 هدفا جاءت مقسمة بينهما 11 هدفا لصالح نيمار في صدارة هدافي الدوري الإسباني، بينما يحل سواريز وصيفا برصيد 9 أهداف.

ويقدم النجمين اداء من العيار الثقيل، حيث قاما بتغطية غياب ميسي نجم الفريق الأول، وأخرجا الفريق من هالة البرغوث، بعد أن توقع البعض إنهيار الكتلان بغياب أسطورتهم ليونيل ميسي.

إلا أن نيمار باختراقاته وسواريز بلمسته أمام المرمى، قادران على صنع الفارق أمام أي منافس، وهو ما يتوقع أن نشهده أمام ريال مدريد في الكلاسيكو.

2 – تحسن دفاعي طفيف لكن مطمئن

رغم بدايته المتعثرة على المستوى الدفاعي هذا الموسم، إلا أن أنريكي إستطاع أن يخرج الفريق من كبوته، بعد أن تلقى 16 هدفا حتى هذه الجولة من البطولة على عكس رصيد الفريق الموسم الماضي.

وكان برشلونة قبل جولتين لا يخرج من مباراة دون أن يتلقى مرماه هدفا بغض النظر عن هوية الخصم وملعب المباراة، إلا أنه منذ فترة شهد تطورا ملحوظا على اداءه توجه باعتلاء الصدارة.

وجاءت مباريات برشلونة الأخيرة، أمام كل من خيتافي على ملعبه في مدريد، وفياريال على ملعب الكامب نو، حيث تحدث إنريكي علانية بعد المباراة مؤكدا أن اللعب أمام خصم كفياريال والخروج دون تلقي الشباك أي أهداف أمر إيجابي.

3 – حافز التحليق في الصدارة

لعل هذا السبب هو الأكثر أهمية بالنسبة لميسي ورفاقه، حيث سيحلق الكتلان بفارق 6 نقاط عن ريال مدريد في حال الفوز، مما يعني أن الفريق سيكون في حالة معنوية رائعة في فترة الإياب، وأيضا سيكون قد خرج من كبوته بأقل الأضرار بل وأفضلها.

لكن على العكس تماما ما سيمر به البيت الملكي من مشاكل، حيث أنه حاليا تطغى سحابة عدم الانضباط على غرفة ملابس الميرنغي، خاصة بين بينيتيز وبقية اللاعبين خاصة نجم الفريق الأول كريستيانو رونالدو، الذي أخبر رئيس النادي أن مع بينيتيز لن يحقق الفريق أية ألقاب مما يعني أن خسارة الكلاسيكو ستعقد الأمور بشكل أكثر.

4 – تخبط بينيتيز وثبات إنريكي

يمر نادي ريال مدريد بفترة عدم ثبات على المستوى، فتارة يقدم مستويات عالية، وتارة أخرى يقدم لمحات سيئة لا تليق بالأسماء التي تلعب ضمن الفريق، الأمر الذي يغضب اللاعبين وايضا الجماهير التي ما زالت تقوم بالبحث عن عملية إيجاد هوية الفريق.

ومع إقتراب الكلاسيكو ما زالت الصحف الإسبانية المقربة من النادي الملكي (سبورت وماركا) تبحثان عن التشكيلة الأساسية التي سيشركها بينيتيز، فالقرار ما يزال حبيس عقل بينيتيز المعقد الذي يخرج أحيانا عن المنطق بخيارات غريبة.

وبينما تبحث صحف ريال مدريد عن تشكيلة فريقها، يقف إنريكي بثقة ووضوح، مؤكدا أن برشلونة سيبقى هو بأسلوبه المعهود (هجوم وأستحواذ بتمريرات سلسة خاطفة)، وبتشكيلته الرئيسية التي عادة ما تفوز والمكونة من برافو وألفيس وبيكيه وماسكيرانو وألبا في خط الدفاع بينما سيلعب في الوسط بوسكيتس وأنييستا وراكيتيتش، وفي خط المقدمة سيلعب الثلاثي المعروف بالـMSN ميسي ونيمار وسواريز.

5 – عودة ميسي من عدمها

كثرت الأقاويل في الأونة الأخيرة عن عودة ميسي من عدمها، وذلك بعد أن تلقى إصابة أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة منذ مباراة لاس بالماس في الجولة السادسة.

وتعتبر هذه القضية مؤرقة لمدرب ريال مدريد أكثر من غيره، حيث سيترتب على تواجده (ميسي) في أرضية الميدان وجود مدافع أو أثنين معه للحد من خطورته، حتى وإن كان بعيدا عن لياقته لأن ميسي يبقى ميسي.

وبالتالي فإن وجوده سيغير طريقة لعب ريال مدريد دفاعيا خاصة، حيث رقابة ميسي الشديدة ستعطي نيمار وسواريز المساحات اللازمة لصناعة الخطورة وبالتالي التسجيل، لإنشغال المدافعين برقابة ميسي.

ومع دور ميسي الجديد الفعال، بصناعة اللعب لنيمار وسواريز، سيجبر دفاع ريال مدريد على التقدم معه نحو الوسط، مما سيخلق مساحات في دفاعات ريال مدريد، وذلك في حال قرر بينيتيز التخلي عن تحفظه الدفاعي والرضوخ لطلبات لاعبي ريال مدريد التي تطالب بالهجوم رغم خطورته.

في النهاية كل ما ذكر عبارة عن مفاتيح لعب لا تتعدى كونها سطور كتابية، فأرضية الميدان سيكون بها فعل مخالف، هكذا عودنا الكلاسيكو أن يخرج من جميع الحسابات، ويبقي نفسه حبيسا لحسابات الأقدام والأسماء داخل المستطيل الأخضر فقط.