تحقيق صحفي: هرمونات ممنوعة تفتك بأصحاب العضلات المفتولة..ومدربون يستغلون أوهام مستهلكيها لأغراض ربحية

الثلاثاء 15 ديسمبر 2015

تحقيق صحفي: هرمونات ممنوعة تفتك بأصحاب العضلات المفتولة..ومدربون يستغلون أوهام مستهلكيها لأغراض ربحية
التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر الجديد - تحقيق نورة دويكات و نداء فقها: "الهرمونات ممنوعة منع تام" هذا ما صرح به مدير صحة البيئة المسؤول عن متابعة ما يتعلق ببيع الهرمونات في نوادي الحديد في المدن الفلسطينية تعقيبا على ظاهرة استخدام الهرمونات لأغراض غير صحية وبيعها للباحثين عن العضلات المفتولة، حيث يوهمهم المدرب بإمكانية تحقيق أحلامهم في فترة وجيزة، في الوقت الذي يحقق به المدرب أرباحاً طائلة من خلال بيعهم لأوهام القوة.

في مدينة نابلس، الحصول على الهرمونات المسرطنة لبناء العضلات لم يعد صعباً، إذ تدخل هذه المنشطات بطرق غير شرعية من خلال السوق السودا، حيث تباع بسعر أعلى من سعرها الحقيقي، ولا يمكن حصر الأضرار الناجمة عنها والتي يتفق عليها الأطباء، 5 حالات كانت نتيجة تناول هذه الهرمونات، حالتين سجلت في المستشفى الوطني في نابلس حسب ما أكده الدكتور أيمن محمد، وثلاثة حالات من القدس تم معاينتها من قبل الأخصائي الباطني محمد الشيخ، ويذكر أن جميع الحالات المشابهة يتم تحويلها إلى المجمع الطبي، لزراعة الكلى التي تقدر تكلفتها بمليون ونصف شيقل.

فالكثير من الشباب الذي يشتركون في نوادي الحديد، تتوزع رغباتهم بين ممارسة التمارين الرياضية وبين أحلام تفوق قدراتهم الطبيعية من خلال استخدام الهرمونات المسرطنة والضارة جسمياً،فالمدرب الذي ينتهك كافة القوانين ليروج لمواده هو بعيد كل البعد عن الإنسانية، فكل ما يطمح إليه هو زيادة أرباحه بغض النظر عن الاعتبارات الأخرى، وأيمانا منها بالأضرار التي تترتب على تناول هذه الهرمونات فقد أجرينا عدة مقابلات مع الأطباء المتخصصين، إضافة إلى المقابلات التي قام معدا التحقيق باللجوء إليها متمثلة بوزارة الصحة والضابطة الجمركية ومكافحة المخدرات في مدينة نابلس،للوقوف على أرائها وماهية الوظائف التي تنم عنها.

الهرمونات الطبية في النوادي الرياضية:
بعد ان طفت على السطح حالات تفيد بأن نوادي الحديد تقوم بأستخدام مواد طبية  لتقوية وبناء العضلات صار لزاما علينا أن نسلط الضوء على ماهية هذه المواد باختلاف انواعها سواء كانت مكملات غذائية او هرمونات ، فمن ناحية قانونية ان استخدام الهرمونات ممنوع بشكل تام لغير الحالات الصحية التي تستدعي ذلك، كما وأن المكملات الغذائية بمختلف مسمياتها التجارية اذا ما تم اخذها بأشراف متخصص، يرشد اللاعبين الى الكيفية والكمية ومتى يبدأ استخدامها ومتى يجب أن ينتهي منها تصبح مضرة.

لذا يكشف لنا المحاضر في كلية الرياضة جامعة النجاح الوطنية – طارق الفقية عن اضرار الهرمونات كما وضرر المكملات الغذائية في حال استخدامها بِطرق عشوائية، فيقول الفقية أن المكملات قد تسبب للاعبين مشاكل صحية في حالة اعتمادهم عليها كوجبات اساسية دون غذاء، كأن يعتمد اللاعب مثلا على أربعة وجبات يومية تأخذ في الصباح وقبل التمرين وبعده ثم قبل النوم، وفي حالة أخرى قد تكون المكملات الى جانب الغداء فيقل الاعتماد عليها  لمرتين فقط وهذا أفضل بالتأكيد.

لأن استخدام المكملات بكثرة يؤدي لحدوث ضرر متمثلاً بعدة مشاكل صحية منها: تشمع الكبد و مشاكل في الكلى، اضافة الى انه قد يتسبب في وجود الحصى بالمرارة لما تحويه في  داخلها من مواد صغيرة قد تتجمع في المحالب.

في حين أن الهرمونات مُضرة بكافة اشكالها وكيفما أخذت، لما لها من أثر في زيادة نسبة الهرمون الموجود أصلا في جسم الانسان، وذلك لأنهم يستخدمون هرمونات أساسا يتم افرازها من اعضاء الجسم، كهرمون التستستيرون "وهو هرمون ذكري ستيرويدي مسؤول في الجسم عن نضج الاعضاء التناسلية وانتاج الحيوانات المنوية وتطوير الخصائص والصفات الجنسية كنمو شعر الوجه والجسم وكبر العضلات وعمق أو خشونة الصوت"، الا انه بات في نوادي الحديد يأخذ بطريقة الأبر كمحفز اساسي لنمو العضلات، وبهذا يعمد اللاعب دون وعي مسبق الى زيادة نسبة الهرمون، الذي بدوره قد يؤدى الى مشاكل صحية تسبب سرطان بروستاتا، كما وقد تحدث ضمور في الخصيتين وتوقف انتاج الهرمون في الجسم، عدا عن ذلك الجوانب النفسية بحيث يتأثر لاعب الحديد ويظهر عليه سلوك عدواني، كما اثاره على القلب بحيث يصبح رافعي الاثقال اكثر عرضة من غيرهم للتعرض الى الذبحات القلبية.

اضافة الى المشاكل التي تحدث من التهاب كبد ركودي، وكيسات الكبد النزفية "البليوسيز الكبدي" وأورام الكبد السليمة والخبيثة وخاصة باستعمال المواد الفموية المؤلكة وعن أكثر الامراض انتشاراً اثر الهرمونات هو ما يتعلق بأمراض الكلى، فقد ظهرت حالات فشل كلوي في الفترة الاخيرة استدعت زراعة كلى أثر تعامل المريض مع الهرمونات لتحفيز العضلات.

وما يؤكد حقيقة حدوث هذا النوع من المرض "الفشل الكلوي والحاجة لزراعة كلى"، هو عدد الحالات على مستوى المدن الفلسطينية وهي  خمسة حالات، ثلاثة منها بالقدس  تابعها الدكتور محمد الشيخ اخصائي الباطنية، وحالتين اثنتين في المستشفى الوطني، كانوا هم من لاعبين الحديد الذين خاضوا مغامرة اخذ الهرمون لتحفيز نمو العضل.
                     
وعن التفاصيل الطبية للحالتين الذين تم الاشراف عليهم طبياً في المستشفى الوطني تحدث لنا الدكتور ايمن محمد عن طبيعة تشخيص المرض، فكانت مشكلتهم الصحية تتجسد بأعراض مثل "وجع في البطن، الأستفراغ المزمن، هزل عام، تورم الجسد" وهي اعراض تظهر بسبب فشل الكلى لدى المريض وتشير الى حاجته فيما بعد لزراعة الكلى التي تبلغ تكلفتها مليون ونصف شيقل لكن المشكلة  تتمثل بكون الفحوصات الطبية التي تجرى للمريض لا تشخص الحالة على انه كان يأخذ الهرمونات وانما يضع الطبيب عدة مسببات لتلف الكلى  وهي رئيسية وواضحة، في حال زوال هذه المسببات الطبية يبقى ما هو يعتمد على تشخيص الحالة بعد قيام الطبيب بطرح عدة اسألة على المريض  لمعرفة ان كان قد قام بأخذ هرمونات ادت للمرض.

وما يغيب مديرية الصحة عن متابعة الحالات، عدم وجود التحاليل التي تثبت ان المرض كان بسبب الهرمونات، و ايضا حقيقة أن كثير من المرضى لا يستكملون المتابعة الصحية لحالتهم أدت لفشل قدرتنا على حصر عدد الحالات التي تعاني من مشاكل صحية.

وبهذا ظلت حلقة  الاستهتار تلك مستمرة بحيث لا تقف حدود تجاوزاتهم عند نوع هرمون تستستيرون فقط وانما يتم استخدام ايضا الجروث هرمون
 "والذي يفرز من الغدة النخامية، نتيجة بعض المستحثات الطبيعية، مثل "التدريب، النوم، الضغط العصبى، نقص معدل السكر فى الدم" وعادة ما يستخدم طبيا ً عند الاشخاص الذي يعانون من مشاكل في انتاجه بالجسم، على خلاف ذلك اصبح يستخدم في الأندية لحالات غير طبية وذلك لعدة اسباب اولها : انه يقدم للرياضى بعض المؤثرات على كفاءة التدريب، حيث تملك تأثير بنائى قوى فيساعد على زيادة  تصنيع البروتين  ليظهر جليا تغير حجم خلايا العضلات، كما وازدياد عددها، والتأثير الثانى، هو تحويل الدهون الى طاقة، مما يقلل حجم الدهون، اما عن التأثير الثالث، هو أن الهرمون يقوى الأنسجة الرخوة، والأربطة، والغضاريف أيضاً، مما يزيد من قوة الرياضى بشكل ملحوظ، لهذا يأخذه اللاعبين عن طريق الحقن تحت الجلد، وبجرعة واحدة يومية وانما ليست لكل اللاعبين، فمع اختلاف الفرد تختلف الكمية الذي يأخذها والوقت الذي يطلب فيه هذه الحقنة.

وعن اضراره الجانبية تذكر الطبيبة رانيا يونس انه يؤدي الى "نقص معدل السكر فى الدم , مع نقص معدل الوظيفة للغدة الدرقية" وأحياناً بعض الأجسام المضادة للهرمون تظهر فى الجسم، ولكنها ليست ذات أهمية طبية كبيرة، علاوة على ذلك ما يسمى بالعملقة وهى حالياً تنتج عن زيادة الهرمون فى الجسم قبل البلوغ، مما يؤدى إلى زيادة الطول، مصحوباً بقوة وصلابة، ثم بعد ذلك تؤدى إلى الضعف والموت.

وضرر صحي أخر يسمى الأكروميجالى وهو حالة طبية، تنتج عن زيادة الهرمون فى الجسم بعد البلوغ، حيث لا يمكن للعظم أن يزداد طولاً، لذلك يزداد فى العرض، ويبدو فى شكل نمو زائد فى "حجم الكف، والقدم، والفك السفلى، والأنف، وزيادة فى حجم و وزن القلب والكلى"، وكل هذا يسير يداً بيد مع القوة والصلابة، التى تنتهى أخيراً بـ "الإجهاد، والضعف، والسكر، ومشاكل القلب، وأخيراً الموت المبك، والمؤسف حقيقة هو ان هذه المواد يتم اعطاءها لرافعي الأثقال بطريقة ملتفة عن القوانين، وبهدف ربحي تجاري بحث.

فيضيف طارق الفقية ان هذه المواد تأخذ بشكل غير صريح، فلا أحد من اصحاب النوادي يعمد على بيعها بشكل علني، واذا ذهبت حقيقة لطلب ابرة هرمون لن يكن من السهل على تاجر هذه المادة أن يعطيك اياها من أول مرة.

وذلك يؤكد لنا علمهم بأن بيع متل هذه المواد ممنوع، ليتضح لنا فيما بعد أن الامر غير متوقف على  الهرمونات بل وعلى تجاوز بعض الاندية ذلك باعطاء النصيحة للاعب باخذ ابر الأنسولين والمعروف عن الانسولين انه دواء لمرضى السكري وهو هرمون يفرز من البنكرياس، ليساعد على تنظيم مستوى السكر فى الجسم، لكنه اليوم بات يشكل مصدر قوة لرافعي الأثقال, لما له من تأثير بنائى وزيادة فعالية نقل المواد الغذائية الى العضلة" ورغم عظمة هذه المزايا بنسبة للاعب، هناك ثمة مخاطر خفية تختبئ خلف فوائده يؤكدها اخصائي الباطنية دكتور ايمن محمد وهي أن الأنسان الطبيعي غير المريض بالسكري عند تناوله لأبر الأنسولين قد يتحول لاحقاً الى مريض بالسكري لأن الأنسولين الطبيعي الموجود في الجسم سيتوقف عن الاستجابة"، كما وفي البداية عند التعامل مع هذه الابرة  لتنشيف الدهون اذا تأخر عن تناول اكل  الحلو، سيدخل في غيوبة سكر، وهذا حقيقة ما حصل مع المريض المسؤول عنه الدكتور أيمن، حيث تم التأكيد من قبله على وجود اشخاص يعتمدون على ابر الانسولين لزيادة فعالية أداءهم الرياضي.  

وعادة ما تهم مسألة التنشيف اللاعب في المراحل الأخيرة من اللعبة، لانه و بعد بناء العضلات يحتاج الى تنشيف الدهون من الجسم، فيعمد الى تقليل نسبة دخول السكر والملح في جسمه الى اقصى حد ممكن.

ليصيف المحاضر في كلية الرياضة الفقية عن حالة شخص سمع عنه، وكان يتعامل مع ابر الانسولين، والتي اودت به الى جلطة، اثر تأخره عن تناول الطعام، فما يجب ان يعلمه الفرد هو أن الانسولين يزيد رغبة الشخص بتناول الطعام واذا تأخر عن وجبته الغذائية سيكون اكثر عرضة لدخول بغيبوبة سكر، او تعرض لجلطة دماغية.

الشجع المادي:
ولأن الأضرار الصحية التي تم ذكرها سابقا ً تشير لخطورة ما يجري في عالم الأندية، كان لا بد  لنا من أن نبحث عن طبيعة ما يجرى داخل النوادي.

"نقوم بشراء المكملات الغذائية من مدرب النادي فيخبرنا بالبداية عن كيفية تناوله ثم نكمل اخذها دون اشراف" هذا ما ذكره اللاعب (ي.د) الذي عمد على  اخذ المكملات الغذائية اثناء انخراطة في لعبة رفع الأثقال مما يثير الشكوك حقيقة حول كون الهدف من بيع هذه المكملات هو تجاري، حيث يعطيها المدرب للاعبين اول مرة مع تعليمات خاصة  تتعلق بنوع الغذاء الذي يجب التعامل معه ثم يتركهم لمصيرهم دون السؤال لاحقاً.  

ويتابع  (ي.د) أنه ومن خبرتهم كلاعبين في هذا المجال بعد خوض اللعبة لأشهر، يصبح ميلهم للحاجة الى الارشاد قليل، فبذلك يستطيعون هم اخد الكمية الذي يريدنوها، كما ان لا حاجة لهم في متابعة من قبل المدربين.

رغم ان هذا الكلام يشكل خطراً كونا عثرنا على معلومات تفيد بان هذه المكملات تختلف حاجة كل شخص لها عن الأخر تبعا لوزنه وطوله وحاجة جسمه من البروتين عدا عن ذلك، قناعات اللاعب بأنه اصبح مخولاً في اعطاء هذه المادة لغيره او اخذها هي بحد ذاتها كارثة قد تعرضه لمشاكل صحية أثر زيادة مادة البروتين اكثر من اللازم في جسمه، وهذا ما  لا يخبره عنه مدرب النادي، فليس كل مدربين النوادي صريحين في شرح اضرار هذه المواد، وانما قليل منهم قد يخبر عن كيفية تناولها وكيفية الاعتدال في اخذها والتبعات التي تترتب على تناولها فعليهم مثلا:
شرب كميات كبيرة من  المياة وايضا بذل مجهول عال من الطاقة، بحيث أكد لنا استاذ مادة التربية الرياضية سابقاً ومدرب لنادي  حديد حالياً مأمون شاهين  ان كثيرا من النوادي لا يقوم مدربيها بأعطاء العناية الكافية لللاعب، من اشراف وتوجيه لرافع الاثقال حول ما يخص المكملات الغذائية وكيفيه اخذها، كما وعن اضرار الهرمونات التي بات اليوم يبيعها صاحب النادي لأغراض ربحية رغم علم الكثير منهم اضرارها الجسيمة، وقد يعزى اختلاف المدربين في التعامل بجهل مع هذا الأمر لسبب كونه لا يستطيع التعامل مع معادلة التوازن والتي يجب ان يضعها أمام عينيه قبل ان يرشد احدهم لأخد المكملات فهو يجب ان يتعامل مع ما تحتويه من مواد بروتينية وكمية كربوهيدرات، بطريقة تقوم على تحديد النسبة لكل فرد وتبعا لنظام غذائي ورياضي متكامل.

فيصرح (م.ص) أن هذه الابر موجودة ويتم اعطاءها من قبل المدربين كما ويتم طلبها من قبل اللاعبين، ولكن في طرق ليست علنية، بحيث لا يتم بيعها كالمكملات الغذائية بصورة طبيعية، وانما يتم اخذها بالسر و حين يشعر المدرب أن الشخص الذي امامه محل ثقة.

ومع هذا الا اننا لا ننكر وجود بعض من المدربين الذين نجحوا في مراقبة الكمية التي تدخل للجسم، كما حدث مع لاعب بطولة فلسطين المفتوحة لعام 2014 ايمن حرز الله، والتي تناول ما يقدر ب 250 كغم من البروتين بعد ستة اشهر من خوضه غمار لعبة رفع الاثقال، فكان يتعامل مع هذه المكملات بطريقة تقوم على الموازنة بين صرف الطاقة واخذ كمية عالية من المياة، بعيدا عن فكرة الهرمونات، التي استخدمها اللاعبين الأخرين لزيادة سرعة تحفيز نمو العضلات في غضون شهرين.

وهذا ما يفسر سرعة تضخيم العضلة بشكل ملفت عند حديثي اللعب، لأن المعروف عن عملية بناء العضلات انها تستغرق من الوقت ما يفوق السنتين، عدا عن مرور اللاعب بمرحلتين، الاولى بناء العضلة والثانية عملية تنشيف الدهون والتي قد تصل لمدة ستة شهور.

وما تم ذكره مسبقاً عن هذه العملية المعقدة والتي تأخذ من الوقت عدة سنوات، فسرت حقيقة ميل اللاعبين لأخذ الهرمونات وبكميات مختلفة رغم علمهم بأثارها الصحية كما وارتفاع سعرها الذي قد يصل لألف شيقل للحقنة الواحدة، وليس على وجه التحديد الدقيق، لان اسعارها تتفاوت حسب الكمية التي تعطى والنوع الذي يحتاجه.

لذا لا ننسى الاشارة الى استفادة اصحاب النوادي تجارياً من بيع المكملات الغذائية التي تجلب من الخارج بأرخص الاسعار وتباع هنا باضعاف سعرها كما وعن الهرمون الذي يبلغ من التكلفة اضعاف ما تبلغه المكملات، حتى اعمت الاستفادة اعينهم عن ما هو ممنوع
 
السوق السوداء:
ولأن الواقع أثبت تورط اصحاب النوادي في بيع هذه الهرمونات للاعبين، قمنا بتحديد الجهات الرقابية المسؤولة عن مراقبة ومحاسبة اصحاب النوادي ليتبين لاحقا ً لنا ومن خلال تقصينا من هم اصحاب الاختصاص، و كيفية المتابعة، والاجراءات العقابية.

فيؤكد مدير الصحة خالد قادري على انهم يتعاملون مع أي شكوى تقدم بهذا الخصوص على محمل الجد، لكن يجب اولا ان يكون لوزارة الصحة علم بهذه الحالات واجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من ان سبب المرض هو اخذ هذه الهرمونات.

كما وانه يشير الى ان المكملات الغذائية ليست ممنوعة لكن يفضل أن تاخذ  بأشراف من مختص، او طبيب، وينوه الى اهمية اجراء فحوصات طبية للاعبين قبل ممارسة أي لعبة بغض النظر عن نوعها، لتأكد من سلامة الشخص من كل النواحي الطبية، وعلى اثرها يتم تحديد كم البروتين  الذي يجب ان يدخل للجسم وأمور اخرى تتعلق بتحديد مقدرة الشخص على بذل المجهود.

في حين أن مدير صحة البيئة ابراهيم عطية، والمسؤول في وزارة الصحة عن متابعة ما يتعلق ببيع الهرمونات في  نوادي الحديد بالمدن الفلسطينية اشار وبجدية تامة للمنع التام لأستخدام هذه الهرمونات من قبل الاندية، وعلى ضرورة التفريق بين المكملات الغذائية والهرمونات، فالهرمونات ممنوعة ولا يجب اعطائها مطلقا الا في حالات طبية تستدعي ذلك، وذكر انه حتى على مستوى عالمي ان اللاعبين الذي ياخذون هذه الهرمونات لتحفيز العضلات يتخذ بحقهم اجراءات معينة لأبعادهم عن اللعبة بعد التأكد من وجود نسبة الهرمون في الدم.

وهذه الاجراءات لا يتم تطبيقها عند الخوض في بطولة على مستوى فلسطين، فان اللاعبين لا يقومون بأجراء أي فحص طبي قبل اللعبة، وهذا ربما سبب يشجعهم لاخذ هذه الهرمونات وتحفيز العضلات بمدة قصيرة جداً.

وفي الجانب الاخر تحدث عن المكملات "البروتينات" بانها لا تشكل مشكلة خطيرة الا انها يجب أن تأخذ بأشراف من قبل مختصين، وذلك لان البروتين الزائد في الجسم قد يسبب امراض مختلفة من ترسبات في الكلى ومرض مثل النقرص، وذلك  اذا تم تناول البروتين بكمية عالية، فالأفضل ان يصرف الشخص طاقة هائلة في جسمه توازي هذه الكمية لكي لا يتم تراكمها في الجسم.

الا أنهم ورغم علمهم عن انتشار ظاهرة اخذ الهرمونات في النوادي، كانت محاولاتهم في المراقبة والمتابعة غير مجدية نفعاً، وذلك لان الهرمون يدخل بطرق مهربة اما من الداخل الفلسطيني او معبر الكرامة والذي يعيق حقيقة عثورهم على هذه المواد، وطريقة اخرى ايضاً من خلال  الـ DHL، حيث تم التنسيق مع هذه الشركات انه في حال ارسال مثل هذه المواد عليهم اخبار وزارة الصحة قسم مخبرات الصحة العامة في ذلك لمتابعة الموضوع، لكنه يشير الى تراجع نسبة نجاح ضبط اللجان في الصحة والبيئة لهذه المواد في النوادي، كونهم يعمدون على اخفاءها بطرق شتى.
 
وعن عملية أتلاف مثل هذه المواد يحدثنا مدير الضابطة الجمركية أمجد براهمة، أنهم على علم مطلق بأن الهرمونات ممنوعة وفي حالة العثور عليها وبعد مشاركة اللجان الصحية في الكشف عن ماهية المادة التي تم ادخالها، تقوم الضابطة بأتلافها تبعا لتأكيد قرار اللجنة بانها مادة ممنوعة.

وهذا العمل يتوقف فقط على المعابر والحدود كما والطرقات الخارجية بحال تم ضبط سيارة محملة بالهرمونات فهم على استعداد تام لتنفيذ اي قرار يصدر من اللجنة الصحية يتوقف عليه اخذ اجراءات بحق التجار المروجين، والذي لن يتمكن احد من محسابتهم الا وفقاً لقانون الصحة العام، الذي بمقتضاه يتحول المتهم بعملية ترويجها الى شخص ينتظر حكم القضاء، حيث اشار مدير شرطة مكافحة المخدرات يحيى الكردي  لعقوبة من يقوم ببيع مواد غير مرخص له بيعها، وهي عقوبة لا تتعدى الـ 5 دنانير أردني يدفع حينها المبلغ ويتم الاعفاء عنه فيما بعد.

وصغر حجم العقوبة، يفسر بأنه لا وجود لقانون يحمل حكم مطلق ونافذ بخصوص المخالفين، وان الشرطة تؤدي واجبها ليس بحكم انها جهة مسؤولة فهذه الامور هي ليست من اختصاصها رقابياً، مما ادى الى حصر عملها في هذا الجانب على ما يسمى الضبط العام فقط.

وكان قد تنبه الكردي إلى أضرار هذه الهرمونات والمنشطات الرياضية تبعاً، لرسالة الماجستير خاصته الذي اطلعنا عليها وكانت بعنوان جرائم المخدرات وسبل مكافتحها في التشريع الفلسطيني "دراسة مقارنة" - بحيث تناول موضوع التزام الاردن بالاتفاقية الدولية لمكافحة المنشطات الرياضية والتي وقعت عليها بتاريخ 8_10_2013، مما خول ادارة مكافحة المخدرات بالأردن مهمة مراقبة ومكافة المنشطا التي يتم اخذها بطريقة تنتهك القواعد، في حين أن فلسطين ولغاية تاريخ انهاء رسالة الماجستير عام 2014 لم تكن  وقعت على هذه الاتفاقية، ثم دخلت فيها بتاريخ 4_7_2015، ولا زلنا ننتظر للأن اعلان الجهات الرسمية التي تدخل ضمن لجنة الرقابة المنبثقة عن توقيع الاتفاقية.