"الحاج قاسم"موهبة كرمية..رثى والده برسمةٍ من صنع يديه وانتظر من يضمّ حلمه

الأربعاء 06 يناير 2016

"الحاج قاسم"موهبة كرمية..رثى والده برسمةٍ من صنع يديه وانتظر من يضمّ حلمه
التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر الجديد - تقرير ايمان فقها: "كنت الروح الذي ينبض بالحياة، زاوية جلوسك لا زالت تستذكرك، وباحة ذكرياتك حيّة بحديثك، بكلامك، بصوت ضحكتك، أنتَ الحبّ اللذّ والرجل الصعب الذي لن يتكرر، فراقك خسارة لن يكرّر"، بهذه الكلمات رثى والده، والتي أرفقها بأول رسمةٍ له سطرّت معالم وجه والده حين كان في أيام امتحانات الثانوية العامة من عام 2013.

"كنا نتناقش بموضوع حادثة الإسراء والمعراج، فهناك مفتٍ مصري تحدّث عن الموضوع بطريقة غير لائقة"، هو الحوار الأخير الذي دار بينه وبين والده، والذي جلس دقيقة في المنزل بعد وصوله البيت من عمله ليرتقي للسموات العليا في الثاني عشر من شهر كانون الأول لعام 2015.

هو الشاب الكرميّ أشرف عماد الحاج قاسم (20 عاماً) من تخصص التصميم الداخلي "الديكور"، والذي يدرس في جامعة النجاح الوطنية، ليبدأ خربشاته كما وصفها وهو على أدراج المقاعد المدرسيّة لتنمّى هذه الموهبة جيداً بسنّ الخامسة عشرة.

والدته أوّل من اكتشف هذه الموهبة لتسمح له بالرسم على جدران الغرفة، أمّا عن مدرسته فكانت جدراناً وعائق لم تسمح لأشرف بإظهار موهبته، او المشاركة ضمن معارضها وفعالياتها.

وبين حلم الدخول لتخصص الهندسة، كان النور الوضّاء لإبداعه كلية الفنون الجميلة في جامعة النجاح، فحصد الإنجاز، وحقّق التميز، ليثمر بِلقب "Al-Najah Got Talent"، ضمّ هذا البرنامج مواهب للطلبة من الرقص والغناء والرسم والعزف وغيرها، وكانت مشاركة أشرف حبّاً بإبراز نفسه ضمن حدود الجامعة، وعن هذا يقول "لديّ أفكار أريد أن يشاهدها الكل، والحمدلله استخدمت فكرة جيّدة وتحقق النجاح"، حيث رسم على اثني عشرة مربعاً متفرقات، جمعهم ليخرجوا سويّاً بصورة الشاعر محمود درويش، ويصف شعوره بالفوز بـ"الرائع جدأ"، وشارك بمعارض لكلية الطب وعلوم الصحة، والهندسة، وحفلات التخرج.

إن تمعنت رسوماته فهي بالأغلب وجوه لأشخاص تتسم بالدقة والإبداع، فهي من الامور التي دفعته لأن يتطور بالرسم، ويرفض فكرة اللوحات التعبيريّة فهي على حد قوله "مبرر لأي عملّ فنيّ سواء أكان ناجحاً أما لا".

تواصل الحاج قاسم مع مؤسسات عدة لدعمه إحداهما كان هدفها استغلاله، والأخرى لم تفتح لها ذراعيها لضمّ حلمه.

ولأشرف صفحة فيسبوكية تحمل اسم "Artist ashraf al-haj qasem"، يتواصل من خلالها مع معجبي رسوماته، ويقوم بنشر ما أتقنت يده من رسومات، وينتظر تعليقاتهم عليها وانتقاداتهم.

يوجّه الحاج قاسم شكره لكل من وقف ودعمه من عائلته وأصدقائه وجامعته وأيضاً تلفزيون الفجر الجديد الذي أجرى معه مقابلتين.

"حابب أفتح معرض شخصي باسمي" هي حلم يراود الشاب أشرف الحاج القاسم، فإما يدٌ تشجعه على الوصول إلى حلمه، أو خذلان يبقيه على تحدّ بأن يصل رغم جلّ العثرات الموجودة.