طيف الشهيد بهاء عليان يرنو في ساحة جامعة النجاح الوطنية

الإثنين 21 مارس 2016

طيف الشهيد بهاء عليان يرنو في ساحة جامعة النجاح الوطنية
التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر الجديد- تقرير: ايمان فقها- "لا تحزنوا على استشهادي، احزنوا على ما سيجري لكم من بعدي، ولا تبحثوا على ما كتبته قبل استشهادي، ابحثوا عن ما وراء استشهادي، لا تجعلوا مني رقماً من الأرقام تعدّوه اليوم وتنسوه غداً، أراكم في الجنة"، هي كلمات نثرها بمنشور فيسبوكي جسدّت كلاً منها رسالة طوت بعد بُعده الكثير من المعاني.

هو البهيّ، النقيّ، الصادق، عشق القدس وناسها وتاريخها، دمج الليل بالنهار ليُنجح أول سلسلة قارئة حول سور القدس في آذار من عام 2014 م، ضمت آلافاً حملوا كتباً للقراءة ليكسروا رقماً قياسياً في موسوعة غينيس.

بهاء غادر بين شقّ حياة طوت صفحاتها الأخيرة ليكتب له في الثالث عشر من شهر تشرين الاول شهادة دون وداع أخير، لكن شهيدنا المقدسي بهاء عليان لم يغادر إلا جسداً، فروحه وفكرة سلسلته بقيت ترسّخ بين كلّ ركن من فلسطين لترسو بنابلس أربع مرّات.

أعدّ طلبة جامعة النجاح الوطنية لسلسلة قراءة في الساحة الخلفية لكلية الفنون الجميلة، يوم أمس، اجتمعوا من خلالها على قراءة كتب عدّة بمشاركة أساتذتهم، وناقشوا فيما بينهم محاور كثيرة، وتبادلوا كتباً بساعتين من وقتهم الجامعيّ.

وبكلمته يرحبّ الطالب من قسم العلاقات العامة شريف عبيدي بالطلاب والحضور قائلاً :"نجتمع هنا تحت سقف جامعة الحصار والانتصار، وحلقات وصل بيننا من كل مدن الضفة الغربية، وأراضينا المحتلة عام 1948م، ومن الأرض التي احتضنت أولئك الذين وقفوا على امتداد سور القدس والوطن بقلوبهم، وبالمقاومة بأشكالها كافة، ولأرواح الشهداء جميعاً نبدأ فعالية سلسلة القراءة البشرية".

ولأن فلسطين هي الروح والريحانة، جنة المنعم فلا بد للظلم أن  ينجلي ويجلو الظلام عن المسلم، ونحيا بعزّ على أرضنا، ونبني مناراً إلى الأنجم لنمدّ أيدينا للحياة، وللمستقبل، للحلم، وللوطن، ولأنفسنا، ولأطفالنا، ولآبائنا، كما تذكر الطالبة من قسم الصحافة المكتوبة والإلكترونية آلاء الديك خلال كلمتها.

تذكر الديك :"في حدث لم يحصل من قبل في أيّة مدينة فلسطينية، سلسلة قراءة الشهيد بهاء عليان أقيمت مرتين خلال أربعة أيام، نابلس تشهد نقلة ثقافية ونوعية بالقراءة، البهاء فعل ما لم يفعله الآخرون منذ سنوات طويلة، المجد لروحه".

أما والد الشهيد بهاء عليان الأستاذ محمد عليان فكتب سابقاً عن استعادة جثامين الشهداء قائلاً :"متى سنودع البهاء ونكرمه بدفء الأرض، لا أدري ماذا أقول وقد مضى على احتجاز جثامين المقدسيين أكثر من خمسة أشهر، أعذريني يا أم الشهيد جرحك ما زال مفتوحاً، وشغفك  لوداع ولدك بحجم السماء، لكن استعادة الجثامين لم تعد ضمن أولوياتنا الوطنية".

أما محافظ محافظة نابلس اللواء أكرم الرجوب فيذكر خلال كلمته :"يوم مميز نستذكر فيه أرواح الشهداء، عليان الذي أسس لأول سلسلة طويلة في القدس، وكأن روحه تحوم فوق روؤسنا لتقول لنا نحن جيل يجب أن يكون لنا ثقافة وطنية نميز ما هو صحيح وخاطئ، ثقافة تؤسس لجيل يُقاد ولا يساق".

كما تبيّن منسقة هذه الفعالية وصاحبة الفكرة الطالبة من قسم العلاقات العامة والاتصال أسماء العمري أنّ الفعالية كانت باسم الطلاب والكتل الطلابية جميعهم وباسم الشهداء، المقاومة ليست بمجرد سكيّن، هناك طاقات وجيل كامل من الشباب لولا وجودهم لما نجح أحد.

وتشير العمري أن سلسلة القراءة ستكمل فعالياتها لترسخ فكرة الشهيد دوماً، وتكون روحاً لبداية جديدة لإيقاظ عقول الشباب الفلسطينيّ.

أما الطالبة من قسم الصحافة المكتوبة والإلكترونية مجد حثناوي، والتي شاركت في هذه السلسة فتذكر :"الأجساد تموت لكن الأفكار لا تموت، ولكي نبقيها على قيد الحياة وجدنا فيها، ولنبقى على الحياة نحن أيضاً".

 

تصوير: هديل أبو غالية