مهندسات يجسدّن بإبداعاتهن الخلاقة بازراً للأشغال اليدويّة النابلسيّة

الإثنين 21 مارس 2016

مهندسات يجسدّن بإبداعاتهن الخلاقة بازراً للأشغال اليدويّة النابلسيّة
التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر الجديد- تقرير: ايمان فقها- عند أول مدخل برزت صورته، ذاك الأسير الذي اختطف من مستعربين وهو يعالج في المستشفى التخصصي في نابلس كنوعٍ من الدعم المعنويّ، ومساندة لعائلة زميلهم المهندس كرم المصري، ليخطّ هذا المعرض إبداعات خلاقة لمهندسات أبرزن من خلال منتجاتهن دقة الصنع والفن، فكان لكلّ مشاركة منهن حكاية إبداع مغايرة لما سبقتها.

حيث افتحت لجنة المهندسات التابعة لنقابة المهندسين في نابلس بازار الأشغال اليدوية الأول يومي السبت والأحد المنصرمين، احتوى بين طيّاته العديد من الأعمال الإبداعية التي تنوعت لتشمل الرسم على الزجاج، والتراث الفلسطينيّ، وإعادة تدوير الأشياء، والرسم الحرّ، والصابون، وإعداد الحلويات، وغيرها.

كان لنا جولة في هذا البازار، للحديث مع المشاركات حول دواعي مشاركتهنّ به، والأفكار المغايرة التي جئن بهن، بعضهنّ كانت لهن الفسحة الاولى لعرض مشاركتهن، وأخرياتٌ عرضن إنجازاتهنّ في معارض سابقة، واشتهرن بدقة الصنع وفنيّة العمل.

في هذه الزاوية رسومات إن وقفت قليلاً وتأملتها فسيخيّل لك أنها تتحدث، دقة في الفن رهيبة، وفنيّة تسرح بك إلى حد اللاحدّ لتصل بك إلى رسامتنا، خريجة قسم هندسة الكهرباء في جامعة النجاح الوطنية لما عبد القادر، حيث تتحدّث عن مشاركتها قائلة :"عرضت لجنة المهندسات فرع نابلس فكرة المشاركة والتسجيل لمن لديهم أفكار وأعمال فشاركت بالموضوع، لتكون لي أول فسحة أظهر أعمالي الفنية بها بعد عرضها عبر صفحة الإنستجرام والتي تحمل اسم Lama.drawings”".

فيما تعمل عبد القادر عن طريق التوصية بعد إرسال رسمة لك أو لشخص تريده، ثم أيام قليلة حتى تجد صورة طبق الأصل عنك، أو حتى أجمل بكثير مما كنت تتخيّل.

وبعد خطوات قليلة تجد طاولة تعود بك للقديم الجميل، إنها مصنوعات من التطريز أتقنتها المهندسة الكيماوية نهلة سلامة (26 عاماً)، والتي عملت في مجال تخصصها شهرين ثم لظروف اضطرّت للتنحي، وبدأت بفكرة إنشاء عمل خاص بها.

وبمشاركة صديقتها الحاصلة على ماجستير في الكيمياء رزان خريم، بدأت سلامة العمل منذ شهر كانون الأول، ليكون هذا البازار أوّل طريق لعرض منتجاتها، فيما تقوم سلامة على تشغيل النساء المتقنات لمهنة التطريز معها.

وبعد خطوات قليلة تجلس المهندسة المعمارية، وفنانة التشكيل عهود الأسمر، والتي انطلقت بعملها منذ عام 2012م، بعد مشكلة مرضية جعلتها تتنحى في البيت لتبدأ بفكرة أخرى إلى جانب كونها مهندسة، حيث ترسم على الزجاج، وعلى الحجر، وأيضاً على الملابس.

شاركت الأسمر في معارض كثيرة، وحسب قولها تصل مشاركتها إلى أربعة معارض في السنة، بدأت بإشهار عملها عبر موقع الفيسبوك، وبعد مشاركتها في المعارض عُرفت على مدى أوسع.

أمّا المهندسة مريم شنتير فشاركت بصنع هدايا بطابع جميل امتزج بالبساطة من خلال صنع هدايا للخريجين، وللأطفال المولودين حديثاً، والمناسبات الخاصة كيوم الأم، وتبيع منتجاتها عن طريق الأون لاين.

وفي زاوية خاصة بالفنانة ميس أبو صاع، خريجة كلية الفنون من جامعة النجاح الوطنية، عملت في سلك التربية، ومن ثم محاضرة في كلية الروضة، ولجان المراة، لتستقر نهائياً في وحدة الفنون والحرف في بلدية نابلس، ترسم على الزجاج، والزيت، وتقوم بإعادة تدوير الأشياء، التي تجسدّ من خلالها موهبة تشرّبتها منذ الصغر بعائلة تهوى الفن وتطبّقه.

وكان لهند شنار، المهندسة المعمارية، وخريجة جامعة النجاح الوطنية عام 2015 زاوية خاصة للكروت، حيث تراود في ذهنها أفكار عدّة بعد تخرجها، وعملها مع والدها في مكتب هندسي لتكون أول مشاركة تسطع فيها للخارج، فهي تهوى مهارة الرسم اليدويّ ولديها شغف بها.

أما ها هنا، قف قليلاً، وتأمل دقة صنع وفنيّة مزجت بها أفكار خلاقة، وأبرزت فلسطين ومعالمها الحضارية والأثرية من خلال رسمها على الزجاج الذي بات جزءاً منها، بخبرة منذ 20 سنة، لتكون المهندسة المعمارية لينا قعدان أبو سير، خريجة جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية منذ عام 1998م لافتة للنظر بأدق لمسة أخرجت بانملها الهندسيّة.

فكان لأبي سير هواية للرسم منذ صغرها، نشأت وترعرت معها، وشاركت منذ نعومة أظفارها بمسابقات عدّة، لتختار الهندسة المعماريّة، وتترك بصمات لامعة في كلّ لوحة زجاجية اختارت فكرتها ومن ثمّ قامت بتطبيقها، وإخراجها لنا بأبهى حلّة.

المحاضرة في كلية الهندسة في جامعة النجاح الوطنية، وعضو مؤتمر عام في النقابة، ولجنة المهندسات نرمين البرق تتحدث لنا عن البازار قائلة :"لجنة المهندسات لها خصوصية في المرأة، عملت على عقد ورشات، وفعاليات من احتفال بالمولد النبوي وغيرها، وإعادة تدوير للأشياء لتخرج هذه الأعمل ببازار يضم المهندسات وزوجات المهندسين بأعمال يدوية متقنة الصنع لأنها حملت الجانب الهندسيّ والفني".

تتابع البرق :"هناك لمسات عديدة بالأعمال من دمج للألوان والرسومات وخلق الأفكار والابتكارات وهذا البازار من شأنه أن يطور من عمل المهندسات ويشجعهن على التقدم ويدعم مواهبهن لإنجاز العديد من الأعمال الخلاقة فيما بعد، ونعمل أن يكون هذا البازار دوريّ مكرّر".