القضاة يتوّحدون خلف مؤسسة موحّدة لتمثيلهم ويصدرون البيان التأسيسيّ الأول

تلفزيون الفجر الجديد | توّحدت الهيئة العامة لقضاة فلسطين في المحاكم النظامية خلف جسم نقابي جديد يمثلهم نتح عن دمج نادي قضاة فلسطين وجمعية القضاة الفلسطينيين، وجاء ذلك بعد أن عقدت الهيئتين الإداريتين للنادي والجمعية اجتماعا بهذا الخصوص بناء على توصية الجمعية العامة للقضاة،  مساء امس السبت في قاعة متحف محمود درويش برام الله وقد تمّ إصدار البيان التأسيسي التالي:

من منطلق إيماننا العميق بما لرسالة القضاء من دور ركائزيّ في تكريس مفاهيم الوعي العام، وتعزيز أدوات الفعل الجماعي لجهة الارتقاء بالمؤسسة القضائية، وتاليّا الارتقاء بالفعل الوطني العام تكريساً للحقوق الفردية والجماعية، ومن عمق الفهم لما يجب أنّ يكون عليه النموذج القضائي من قدوة حسنة في إطار الوطن الذي يسكننا ونسكنه، ولما نؤمن به من دور رياديّ للقضاء في الانتصار للحقوق الدستورية نظريةً وممارسة، وأهمها ممارسة الفعل الجمعي في الدفاع عن هذه الحقوق، وتأكيد القدرة على التحرك الفاعل في إطار القانون إعلاء للصوت والكلمة، وتمكينا للقضاة من الولوج إلى مكامن الحركة الوحدوية الفاعلة تجاه قضاياهم المتمثلة أصولاً بالدفاع عن استقلالهم، وحصاناتهم، وكراماتهم، التي هي حقّ للمواطن قبل أن تكون حقّا للقاضي، وتأسيساً على ما آل إليه الهمّ الجماعي للقضاة، الذي لا ينفصل عن الهمّ العام، في حماية مكتسبات شعبنا في مؤسسات دستورية ذات مصداقية وفاعلية، ولما كانّ القضاة يمثلون فيما تشتمل عليه رسالتهم القضائية، منارة مفترضة في تكوين تصور شمولي للقدرة على تشكيل خط دفاع لا ينكسر في مواجهات التحديات التي قد تعترض مسيرة سيادة القانون، وبما يتطلب ذلك من وحدة الكلمة والموقف، في مواجهة أي مساس بالنظام الدستوري القائم على مبدأ الفصل المرن بين السلطات، واستقلال السلطة القضائية الفردي والمؤسسي، وكذلك احترام النظام الدستوري برمته قولا وفعلا، ولما كانت حقوق القضاة التي لا تنفصل عن ضمانات استقلال السلطة القضائية كمبادئ دستورية، مناط رعاية النظام الدستوري بمفهومه الواسع والضيق، وحيث أنّ القضاة الذي يردّون الحقوق لأصحابها هم الأقدر  بأن يحملوا لواء هذه الحقوق إلى جانب كافة المؤسسات المعنية بسيادة القانون، وبما لهم وما عليهم، لجهة ممارستهم لها في فعل  موحد و منسجم مع مبادئ استقلال القضاء وهيبته، وحيث أنّ العمل الأهلي القضائي قد بلغ مبلغا رفيعا وشاهق الرؤية لما يحمله هذا العمل من أهمية تقبع في إطار الضرورة والواجب، فإنّ الهيئة العامة لقضاة فلسطين في المحاكم النظامية، واستمرارا لنهجها في تصعيد وتيرة الفعل القضائي المنسجم مع مبادئ الدستور، ودفاعا عن استقلال القضاة وحصاناتهم وضمانتهم، وتوحيدا للكلمة والموقف، فقد ارتأت الهيئة العامة لقضاة فلسطين أن توجه بوصلة مجلس إدارة نادي قضاة فلسطين، ومجلس إدارة جمعية القضاة الفلسطينيين، إلى الاندماج في جسم قضائي واحد وموّحد، يتبنى رؤية شمولية وحدوية قائمة بالأساس على نبذ الفرقة، واجتثاث العزلة، وتصعيد الفعل القضائي لجهة احترام ضمانات استقلال القضاء، وهيبته، وحصانته، وعدم المساس بقانون السلطة القضائية الذي يكفل هذه الضمانات باعتباره مكملا للقانون الأساسي بما يشتمل عليه من مضامين دستورية لا يستقيم المساس بها إلغاء أو تعديلا،  الأمر الذي أسفر عن عقد اجتماع لمجلس إدارة نادي القضاة وجمعية القضاة، يوم السبت الموافق التاسع من نيسان من العام 2016، وبالاستناد إلى قانون الجمعيات الأهلية والخيرية رقم 1 لسنة 2000 ولائحته التنفيذية، خلص الاجتماع إلى ما يلي:

1. دمج جمعية القضاة ونادي القضاة في جسم قضائي واحد يسمى " جمعية نادي القضاة الفلسطينيين".

2. تشكيل مجلس إدارة تأسيسي مؤقت من ثلاثة عشرة عضوا، القاضي عبدالكريم حنون رئيسا، القاضي فاتح حمارشة نائبا، القاضي أحمد الأشقر أمينا للسر، القاضي محمد الحاج ياسين أمينا للصندوق، وعضوية السادة القضاة إيمان ناصر الدين،  بسام حجاوي، فواز عطية، منال المصري،  سامر النمري، أسعد الدحدوح،  بسام زيد، عامر مرمش، رأفت أبو يونس.

3. تكليف الهيئة التأسيسية بالاستمرار في واجبها في الدفاع عن استقلال القضاء واتخاذ الاجراءات اللازمة القانونية اللازمة لتنفيذ الدمج بين الجمسمين وتسجيل الجسم الجديد.

4. تكليف الهيئة التأسيسية خلال مدة أقصاها ثلاثة شهور بعقد انتخابات عامة حرّة ونزيهة للجمعية العمومية لقضاة فلسطين من أجل انتخاب مجلس إدارة جديد للجسم الموحد.
والله وليّ التوفيق