بان كي مون: حل الدولتين بات بعيدا

تلفزيون الفجر الجديد- انتقد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الإثنين استمرار إسرائيل في عمليات الاستيطان وهدم بيوت الفلسطينيين، محذرا من أن حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية بات في ظل هذه الظروف "أبعد مما كان عليه الحال قبل عدة عقود".

جاء ذلك في إفادة قدمها كي مون خلال جلسة دورية لمجلس الأمن الدولي حول عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط، وانتقد خلالها، أيضا، استمرار حفر الأنفاق من قطاع غزة إلى أراضي 48، ودعا الفلسطينيين إلى الإسراع بعملية المصالحة.

بينما قال مندوب فلسطين الدائم لدي الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، في إفادة أمام الجلسة ذاتها، إن بلاده ستعمل على تحريك مشروع قرار وزعته على مجلس الأمن الدولي يدعو إلى "استئناف مفاوضات السلام بشكل فوري، والتوصل إلى اتفاق وضع نهائي خلال عام، إضافة إلى وقف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي بالكامل".

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، في إفادته، إن محاولات السلطات الإسرائيلية "خلق وقائع جديدة على الأرض من خلال الاستيطان، وعمليات الهدم، يثير تساؤلات حول هدف إسرائيل النهائي".

وأضاف أن "الإسرائيليين والفلسطينيين يحتاجون من قياداتهما تغيير الخطاب العام الذي يتجاوز الاتهامات المتبادلة، والانخراط في حوار بناء يمكن من خلاله إعادة بناء الثقة التي تبخرت".

ولفت في هذا الصدد إلى أن اللجنة الرباعية لعملية السلام (تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وأمريكا، وروسيا) سوف تصدر تقريرا "يستعرض الوضع على الأرض في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتهديدات التي يواجهها مبدأ حل الدولتين، وسيقدم التقرير توصيات بشأن كيفية دفع عملية السلام" إلى الأمام، دون أن يحدد موعدا دقيقا لصدور هذا التقرير.

وأوضح كي مون أن الهدف من تقرير اللجنة الرباعية هو "المساعدة في تحريك المناقشات الدولية بشأن حل الدولتين: دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تعيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن مع دولة إسرائيل "وفق تعبيره.

واستدرك قائلا: "لكن من المؤسف أن هذا الحل يبدو أكثر بعدا مما كان عليه منذ عقود عديدة؛ فالحقيقة هي أن نفاد الصبر واليأس هما من بين الأسباب الجذرية لأعمال العنف التي تضر بالإسرائيليين والفلسطينيين، وتعيق التنمية الاقتصادية والنمو، وتقضي على تطلعات الملايين من الناس".

وأكد أن المسؤولية "تقع على عاتق كل واحد منا، ولابد من أن نفعل كل ما في وسعنا لتأمين التوصل إلي سلام دائم" بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وفي إفادته، انتقد كي مون مواصلة إسرائيل سياسة الاستيطان وهدم منازل الفلسطينيين، قائلا: "تستمر (إسرائيل) في هدم مباني الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بمعدل ينذر بالخطر، وفي أوائل ابريل/نيسان من هذا العام نزح أكثر من 840 فلسطينيا (جراء هدم منازلهم)، وهناك مخاوف من نية إسرائيل تنفيذ أكثر من 11 ألف أوامر هدم تتعلق بالمنطقة (ج) في الضفة الغربية ".

على الجانب الفلسطيني، أعرب كي مون عن "الأسف إزاء عدم استمرار المناقشات بين الفصائل الفلسطينية لتحقيق الوحدة الحقيقية على أساس اللاعنف، والديمقراطية، ومبادئ منظمة التحرير الفلسطينية".